مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

دراسة رسمية أردنية: انخفاض تدريجي في مستوى المياه الجوفية وارتفاع ملوحة الأحواض

المصدر: صحيفة الغد

 

إيمان الفارس

 

أظهرت أرقام وزارة المياه والري انخفاضا تدريجيا في مستوى سطح الماء الساكن، وارتفاع نسبة الأملاح الذائبة في المياه لكافة الأحواض المائية، وفق التقرير السنوي للوزارة. 

وأضاف التقرير الذي أصدرته الوزارة مؤخرا، وجود ارتفاع في نسبة النترات في بعض الأحواض كحوض عمان الزرقاء والبادية الشمالية، عازيا ذلك إلى استعمال الأسمدة في الزراعة، وارتفاع نسبة النترات وعصيات القولون في بعض الطبقات المائية السطحية وطبقات الحصى العالية النفاذية والقريبة من مصادر التلوث كمحطات التنقية والمصانع.

وأوضحت بعض تحاليل الملوحة للعينات المائية العام الماضي أن نسبة الأملاح الذائبة في حوض عمان – الزرقاء والبادية الشمالية بلغت 307 – 3891 جزءا بالمليون، وفي مسطح وادي الأردن 325 – 1025 جزءا بالمليون، وفي الأودية الجانبية 307 – 698 جزءا بالمليون، وفي حوض اليرموك 358 – 3002 جزء بالمليون.

أما في حوض البحر الميت فوصلت هذه النسبة إلى 317 – 1156 جزءا بالمليون، وفي حوض الأزرق 180 – 1529 جزءا بالمليون، وفي قاع الديسي 217 – 755 جزءا بالمليون، وفق التقرير.

وتشير تقارير رسمية متخصصة بالأحواض المائية الجوفية إلى وجود "انخفاض ملموس في المخزون الجوفي"، نتيجة مواسم الجفاف وقلة الأمطار التي تعد الرافد الأساسي للمياه الجوفية وذلك عبر عملية "الارتشاح"، خلال السنوات السابقة.

وأنشأت وزارة المياه والري قسم رصد المياه الجوفية إلى جانب قسم رصد المياه السطحية، وهما قسمي مجموعة الرصد المائي، بغرض مراقبة التذبذب في سطح المياه الجوفية، وذلك بعد دراسة الخصائص الهيدرولوجية للخزانات المائية الجوفية في المملكة ومصادرالتغذية.

وتم تقسيم المملكة على 12 حوضا مائيا، وتركيب 105 مسجلات أوتوماتيكية لقياس منسوب المياه الجوفية عاملة على آبار ممثلة لكافة الأحواض، فضلا عن قياس سطح الماء يدويا لما مجموعه 112 بئرا منها 66 بئرا قياس سطح الماء الساكن و46 بئرا قياس سطح الماء المتحرك.

ولمراقبة نوعية المياه، أشار التقرير الرسمي إلى أنه يتم جمع عينات مائية ممثلة لكافة المناطق من آبار الشرب، موضحا أنه تم جمع 269 عينة مائية خلال العام الماضي لأغراض التحليل الكيميائي للعناصر المذابة في الماء، بالإضافة إلى جمع 34 عينة من الآبار القريبة من محطات التنقية وإرسالها لمختبرات سلطة المياه لإجراء التحليل الجرثومي.

وتهدف وحدة دراسات حماية مصادر المياه الجوفية، وهي وحدة من ضمن الوحدات الإدارية المركزية في وزارة المياه والري، إلى المحافظة على هذه المصادر وحمايتها كما ونوعا، عبر الإدارة الشاملة والمتكاملة للمساقط المائية.

وتتنوع مهام هذه الوحدة بين إعداد السياسات الخاصة بحماية كمية ونوعية المصادر المائية من الاستنزاف أو التلوث (نظام تحديد مناطق حماية مصادر المياه الجوفية والسطحية)، والانتهاء من إعداد دراسات حماية مناطق تغذية المياه الجوفية (قابلية المياه الجوفية للتلوث في منطقة اللجون- الكرك)، فضلا عن الانتهاء من إعداد دراسات حماية المياه الجوفية من آبار وينابيع.

إلى جانب تحليل البيانات المتوفرة عن الهبوط في سطح الماء الساكن ونوعية المياه ودراستها باستمرار، لمتابعة أية تغييرات كمية ونوعية تطرأ عليها، والتوصية بتحديد المصادر المائية المطلوب حمايتها.

وتعزز وحدة دراسات حماية مصادر المياه الجوفية مفهوم حماية المصادر المائية الجوفية من منطلق المفهوم المتكامل للمسقط المائي في كافة نشاطات سلطة المياه والمؤسسات المعنية، والتعاون مع مديرية التخطيط ومصادر المياه ذات الصلة بدراسات الأحواض المائية ومراقبتها والتنسيق معها للوصول إلى نتائج ملموسة على المدى القصير والطويل، بالإضافة إلى التعاون مع مديرية البيئة وإعادة استخدام المياه العادمة/ سلطة المياه لتأثير أعمالها مباشرة على وضع المياه الجوفية.

كما تتعاون الوحدة مع المديريات المتخصصة بحماية مصادر المياه الجوفية واستعمالات الأراضي في كل من وزارتي البيئة والزراعة، بالإضافة إلى التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي لمواكبة الطرق الحديثة لحماية مصادر المياه.

وأوضح التقرير السنوي للوزارة أن وحدة دراسات حماية مصادر المياه الجوفية تتعاون مع وحدات التوعية المائية بخصوص نشر الوعي وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية وإدارة المصادر المائية، والمشاركة في اللجنة الوزارية لتراخيص وحقوق التعدين التابعة لسلطة المصادر الطبيعية ميدانيا حيث تم اتخاذ القرار لأكثر من 50 مشروعا موزعة في جميع أنحاء المملكة.

ويعد مشروع التعاون الفني "إدارة مصادر المياه الجوفية" والذي يمول من الحكومة الألمانية وينفذ عبر معهد علوم الأرض والمصادر الطبيعية، من أهم المشاريع الهادفة إلى عمل دراسات لحماية مصادر المياه من التلوث.

ومن نشاطات المشروع، إعداد التقرير النهائي لقابلية تلوث المياه الجوفية في منطقة اللجون، وإعداد ورشة عمل لتوعية المجتمع المحلي في منطقة اللجون وما حولها، والانتهاء من تقرير حماية آبار وادي العرب، فضلا عن الانتهاء من التقرير النهائي للنموذج الرياضي الشامل لجميع مناطق المملكة.

إلى جانب المشاركة في لجنة حماية مصادر المياه لإعداد مسودة نظام حماية مصادر المياه الجوفية والسطحية، والمشاركة في دورات وبرامج حول حماية مصادر المياه.

ولفت التقرير إلى أهمية وحدة دراسات المياه الجوفية العميقة في الوزارة، سيما في ظل حاجة المملكة التي تعاني نقصا ومحدودية مصادر المياه، إلى استكشاف المياه الجوفية من الطبقات العميقة وتحديد كمياتها ونوعيتها عبر حفر الآبار الاستكشافية العميقة.

وتبرز نشاطات مشروع تعزيز إدارة المياه الجوفية في الأردن والممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وتنفذه وزارة المياه والري بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية، في تطوير خطة وطريقة تحليل البيانات وتطوير المخرجات عبر المعلومات المتوفرة عن 4 أحواض مياه جوفية في جنوب الأردن، وتطوير وصف مبدئي وتاريخي لوضع المياه الجوفية لمنطقة الشوبك.

وتم تقديم العمل والنتائج الاولية للمسؤولين في بلدية الشوبك الجديدة والتعرف على همومهم فيما يتعلق بالمياه الجوفية، إلى جانب عرض ما وصل إليه المشروع والنتائج الأولية إلى الوكالة والمختصين في الوزارة. 

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية