مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

إطلاق مشروع الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن

مشروع بيئي جديد سينطلق في الأردن قريبا ويمثل نقلة نوعية في تطبيقات الإدارة البيئية المتكاملة، وسيتم تنفيذ هذا المشروع في واحد من أهم الأنظمة البيئية في العالم وهو وادي الأردن. هذا الخبر بثته وكالة الأنباء الأردنية وسيتم نشر المزيد من المعلومات عن هذا المشروع لاحقا في مرصد البيئة العربية.
 

عمان- أطلقت الجميعة الملكية لحماية الطبيعة مبادرة مشروع "الإدارة المتكاملة للنظم البيئية في وادي الأردن" بكلفة تقديرية تبلغ 6.5 مليون دولار كمنحة من مرفق البيئة العالمي ويستمر ست سنوات.

وقال محمد عبد الفتاح مدير مديرية صون الطبيعة في الجمعية التي تعتبر الجهة المنفذة للمشروع، إن وادي الأردن يحظى بأهمية بيئية كبيرة نظراً لاحتوائه على أنظمة بيئية ذات أهميه إقليمية وعالمية وتتعدد فيه المصادر الطبيعية، اضافة الى التنوع الحيوي الكبير ووجود بعض الأنواع المهددة بالانقراض كما انه واحد من ممرات هجرة الطيور الرئيسة في العالم.

وحول طبيعة هذا المشروع وأهميته قال ان الهدف الرئيس للمشروع، الحفاظ على الوحدة البيئية لوادي الأردن لما يمثله من أهمية بيئية وممر عالمي لهجرة الطيور، وسيتم ذلك من خلال مزيج من برامج الحماية والإدارة لبعض المواقع المهمة يرافق ذلك إقامة مشاريع اجتماعية اقتصادية إضافة إلى التخطيط المدروس لاستخدامات الأراضي آخذين بعين الاعتبار هدفنا الأساس وهو حماية الطبيعة.

وحول نتائج المشروع المتوقعة قال عبد الفتاح "تم حتى الآن اختيار سبعة مواقع مهمة سنعمل من خلالها على دمج مفهوم التنوع الحيوي وصون الطبيعة في عمليات التخطيط لاستخدامات الأراضي وربطه بالتطوير الاقتصادي والاجتماعي حيث سيتم إنشاء اربع محميات طبيعية جديدة هي : محميات اليرموك وفيفا وقطر وجبل مسعودة متوقعا توظيف أكثر من 80 شخصا في المحميات الجديدة".

كما توقع استحداث أقاليم إدارية للجمعية الامر الذي يستدعي وضع خطة محكمة وترتيبات دقيقة واستراتيجيات واضحة في مجال رفع القدرات بهدف ادارة المشروع كون هذا المشروع نمط جديد من المشاريع على الجمعية وعلى الاردن.

ولفت الى ان اللجنة التوجيهية للمشروع تضم جهات حكومية وهي وزارات التخطيط والتعاون الدولي، والبيئة، والسياحة والآثار، والزراعة، والشؤون البلدية، وسلطة وادي الأردن، وسلطة إقليم العقبة، والاتحاد العالمي لصون الطبيعة، وسلطة المصادر الطبيعية، والقوات المسلحة الأردنية. وبالتالي فإن عملية التنسيق مطلوبة لضمان عدم تداخل الصلاحيات والسلطات لنصل إلى حالة من التكامل في التنفيذ .

من جهته قال طارق أبو الهوى من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة إن المكتب الإقليمي للاتحاد سيكون له دور في عملية بناء قدرات الجمعية من حيث تيسير الوصول إلى الكم الهائل من الخبراء الذين يحظى بهم الاتحاد والذين يصل عددهم إلى حوالي 1500 خبير ضمن شبكة الإتحاد العالمية ليكونون خير عون للجمعية في هذا المجال .

وحول الدور الذي ستلعبه وزارة البيئة في هذا المشروع قالت سحر البراري ممثلة وزارة البيئة في اللجنة التوجيهية للمشروع ان الوزارة تسعى إلى تطبيق الأنظمة والتشريعات التي انبثقت عن قانون البيئة من خلال هذا المشروع، لحماية المصادر الطبيعية والبيئية في هذه المنطقة وذلك تمهيداً لتطبيقها في مختلف مناطق المملكة والافادة من دراسات تقييم الأثر البيئي والتعرف على المشاكل البيئية التي تعاني منها المنطقة لنعمل على معالجتها والتخفيف من آثارها.

وشرح المهندس محمود البدور مدير محمية رم الطبيعية وممثل سلطة إقليم العقبة في اللجنة التوجيهية الهدف من وجودهم باللجنة التوجيهية بقوله "إن محمية رم الطبيعية تقع خارج نطاق مشروع الإدارة المتكاملة، ولكننا نسعى إلى إدراج منطقتين هما المنطقة الجنوبية والمنطقة الجنوبية الغربية ضمن توصيات المشروع ليصار إلى اعتبارهما جزءاً من عملية التوسعة المقترحة لمحمية رم".

وبين البدور ان المناطق المقترحة لهذا التوسع هي منطقة جبال العقبة والمنطقة الفاصلة بين رم حتى الحدود السعودية، مشيرا الى ان الهدف من ذلك إيجاد ممر امن بين البلدين للعديد من الحيوانات والأنواع التي تؤم المنطقة ليتم تجديد الدم لهذه الأنواع.

أما بالنسبة إلى جبال العقبة فقد أثبتت الدراسات التي أجريت أنها تعتبر نظاما بيئيا مميزا وتستحق أن تكون من ضمن منظومة شبكة المحميات الطبيعية، لكن المستجدات التي طرأت في منطقة العقبة حالت دون إعلانها محمية طبيعية.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية