نظمت مجموعة الإمارات للبيئة الورشة الثالثة لهذه السنة بموضوع المسؤولية الاجتماعية للشركات وعالم الإعلام. وموضوع الورشة هو تهيئة المناخ المناسب للمسؤولية الاجتماعية للشركات- دور صناعة ووسائل الإعلام". وقال السيدة حبيبة المرعشي رئيسة المجموعة بأن من أهداف هذه الورشة تطوير وإدراك دور الاعلام في دفع عجلة المسؤولية الاجتماعية للشركات وفهم ممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات من قبل أجهزة الإعلام. والاستراتيجيات الواجب تبنيها لتطوير استراتيجيات الإتصلات لدى الشركات. وضمت الورشة حوالي أربعين شخصا قادمين من المنطقة ومن الخارج، بما في ذلك الناصرين للمسؤولية الاجتماعية للشركات، واصحاب المهن الاعلاميه والاكاديميه وغيرها. وركز جدول الأعمال على بدء الحوار بين الاعلام والقطاعات الاخرى حول رفع مستوى الاستراتيجيات والسياسات والممارسات المتعلقة بالمسؤوليه الاجتماعية للشركات. وتحدث لفيف من متخصصي المسؤولية الاجتماعية من قطاع الاعلام في الورشة بارزين تجاربهم وخبراتهم . افتتحت ورشة العمل حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة الامارات للبيئة، المنظمة المعروفة في المنطقة وعلى الصعيد الدولي بابتكار وسائل لحمايه البيئة بين مختلف القطاعات ومجتمع دولة الامارات العربية المتحدة. وركزت المرعشي في كلمتها الترحيبية على دور وسائل الاعلام في دعم التغيير من أجل مجتمع اكثر استنارة، ومسؤولية والتزاما. واشارت الى أن "وسائل الاعلام من أهم القوى في القرن الحادي والعشرين، ولم تحض من قبل المطبوعات والاذاعة والتلفزيون والأفلام والانترنت هذ التأثير القوي من قبل على طريقة نظر البشر وتفسيرهم لما يدور حولهم. ولم تعد الاتصالات والتقارير الإخبارية مجرد اخبار وتسلية، بل اصبحت اداة رئيسية للتغيير". كما القى وزير البيئة والمياه معالي الدكتور محمد سعيد الكندي خطابا خاصا مركزا على تشجيع الحكومة للتغطيه الاعلاميه المسؤولة وحرية التعبير. من المتحدثين الكثر البروفيسور ديفيد بيلامي، الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية، المحافظ المشهور عالميا، كاتب ومقدم برامج. والدكتورة ابتسام الكتبي استاذة العلوم السياسية في جامعة الامارات، الناطق المتعاطف للتنمية البشرية، وعضو مجلس ادارة جمعية الامارات لحقوق الانسان. ويوجيش شوهان، المستشار العام للمسؤولية الاجتماعية لشركة "هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي". وعمرو كورة، المدير التنفيذي لشركة الكرما للتعليم الترفيهي في مصر. وادموند اوسوليفان، مدير تحرير ديجست الشرق الاوسط الاقتصادية. والسيد فيفيك أناند، رئيس تحرير جريدة الخليج اليوم، ويوسف ثاكور مخرج أفلام ومدير للمؤثرات البصريه. وقام السيد عبد الرحمن غندور مدير تحرير مكتب الشرق الاوسط التابع لمكتب تنسيق الشؤون الانسانيه للامم المتحدة والهيئة الاقليميه للامم المتحدة العاملة لمكتب الامم المتحدة لخدمات المشاريع في مدينة دبي الانسانية المكلفة بالاخبار والمعلومات بتسيير فقرات الورشة. قدم البروفيسور بيلامي عرضا رائعا بعنوان "معضلة الاخبار السيئة والجيدة" مشاطرا تجاربه الغنية فى مجالات التعليم والتدريب والترفيه. وقال البروفيسور عن الدور الموسع للإعلام: "إن دور وسائل الاعلام هو التصرف بمثابة القناة التي يجري من خلالها نقل المعلومات الى الجمهور، معلومات يأمل المرء أن تكون مسلية، تعلم بطريقة ساحرة قرائها، ومستمعيها ومشاهديها بشأن مشاكل وإمكانيات الحياة على الارض. ومنح الخطاب الموعي للدكتورة ابتسام الكتبي في ايقاظ افكارا رائعة حول التنمية البشريه المستدامة، والنقص في السياسات والاتفاقات التجارية، وفعالية المفاهيم البديله كالمسؤولية الاجتماعية للشركات، مؤكدة مساهمتها الايجابية في التنمية البشريه، وقالت :"المسؤولية الاجتماعية للشركات هي جزء من المفهوم الأحدث للتنمية والذي يتضمن اعادة تحديد دور الدولة، والشركات والمجتمع المدني، وإشراك الآليات القانونية العالمية والآليات الخارجة عن نطاق القانون للرصد والتحقق من الحسابات، والإستدامة البيئية، والمبادئ الاخلاقيه العالمية الجديدة الخاصة بشفافية التجارة العادله مع الوجه الانساني. وقدم يوجيش شوهان عرضا رائعا بعنوان " دور الاعلام المسؤول تجاه المجتمع: مساعد أم عائق؟" عن دور بي بي سي في إظهار جدول أعمال المسؤولية الاجتماعية. كونها مذيعا عالميا لعبت هيئة الاذاعة البريطانية دورا محوريا ليس فقط في الترفيه ولكن ايضا في إعلام وتثقيف جماهيرها. واستكشف العارض عن كيفية قيام المعايير الصحفية والتحريرية وكذلك التغطيه الاعلاميه بقيادة تغطية قضايا المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في هيئة الاذاعة البريطانية. كما ابرز كيف تقوم منطمة مثل هيئة الاذاعة البريطانية بإضفاء القبول على المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. وعرض عمرو قورة تجربة شركة الكرما في نقل رسائل ايجابية عن القضايا البيئية للمجتمع، خصوصا للشباب والاباء عبر "عالم - سمسم": النسخة المصرية من برنامج "سيسامي ستريت". وركز على مدى استخدام شركة الكرما التعليم الترفيهي كنموذج تجاري يشكل مكسبا لمالكي وسائل الاعلام، والشركات، وموفري محتويات البرامج، ويخلق علامات تجارية مبدعة، ورسائل هادفة مع القابلية على استمراريه العملية. قدم ادموند او سوليفان لمحة عن القضية كبيت إعلامي رائدفي المنطقة.وتحدث المهندس أحمد بن علي عن الدور الفعال لشركة اتصالات بوصفها منظمة خادمة للمجتمع، موضحا العمل المكثف الذي اضطلعت به المنظمه على مختلف الجبهات. وركز فيفيك اناند على ادوار ومسؤوليات كل منظمات وأفراد وسائل الاعلام في تحسين صورة التربية والتعليم والتوعيه، مع التركيز بصفة خاصة على البيئة .واوضح السيد فيفيك اناند "لا تكمن مسؤولية وسائط الاعلام، السمعيه – البصريه والمطبوعه على حد سواء، في زيادة الوعي البيئي وانما تتعلق ايضا بتذكير المجتمع بالوفاء بالتزاماته تجاه البيئة. وعليهم إجراء التقارير حول هذه القضايا بثبات واستمرار ومتابعتها وتقديم نتائج التحقيق للجمهور. وعلى الاعلام ايضا واجب متابعة التطورات المتصله بالبيئه واثارة القضايا مع الجهات المعنية والضغط من اجل التفعيل ". و اعطى يوسف ثاكور أفكرا غنية من خلال تجربته في تقديم عدد من الافلام والأشرطة الوثاءقيه حول مواضيع اجتماعية وبيئيه. وأكد ان سوق المنتجات والجمهور غير متوفر لمثل هذه الأفلام، وهي قادرة على الإستمرار كمؤسسة تجارية كذلك. صممت ورشه العمل لتشجيع أكبر قدر من التفاعل والتبادل، وبتقسيم الورشة الى أقسام دولية وإقليمية ومحلية، جلب كل قسم من الورشة معارف وأفكارا ومعلومات جديدة طفت بحرية. وهيئت أرضية لقياس حقيقة رؤية وسائل الاعلام للمسؤولية الإجتماعية للمؤسسات، وكيف يقارب الصحفيون استراتيجيات وانشطة الشركات للمسؤولية الإجتماعية، وكيفية تأثير مفاهيم وممارسات المسؤولية الاجتماعية على اصحاب المصلحة، واخيرا كيف تقدم الاعمال التجارية مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع لوسائل الاعلام. وناقش المندوبون في النهاية الاستراتيجيات الناجحة والمضي قدما في المسؤولية الاجتماعية للشركات في وسائل الاعلام وقطاع الاتصالات وغيرها من القطاعات التجارية كجزء لا يتجزأ. وانتهت الورشة بتوزيع الشهادات على جميع المندوبين، والمحاضرين والحضور. ومن بين المواد الموزعه في الورشة مطبوعات شبكة المسؤولية الإجتماعية لمجموعة الإمارات للبيئة ، بما في ذلك النشرات والتقارير السنويه. وستعقد ورشة العمل المقبلة تحت شعار الشبكة في 2007، حول موضوع الطاقة وتحديات تغير المناخ. ولقد تم مؤخرا اختيار مجموعة الإمارات للبيئة للإنضمام الى مجلس الميثاق العالمي للأمم المتحدة واصبحت نقطة الإرتكاز الوطني للميثاق العالمي للأمم المتحدة. أبواب مجموعة الإمارات للبيئة مفتوحة للرجال والنساء من جميع الجنسيات، فضلا عن المؤسسات العامة والخاصة ، والمؤسسات الاكاديميه والمؤسسات الدولية. يذكر بان شبكة المسؤولية الاجتماعية للشركات ومنذ تأسيسها في عام 2004 ، أثبتت بأنها قاعدة قوية للشراكة والحوار. وبتأييد من السلطات العليا للبيئة ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الإمارات، كسبت الشبكة إلى جانبها قيادات المنظمات الحكومية والأعمال في جميع أنحاء البلاد. كما أنها تحظى بالاعتراف الدولي وهي الآن مركز رئيسي للميثاق العالمي للأمم المتحدة في الإمارات: المبادرة العالمية للمسؤولية الاجتماعية. وقد أنظمت ثلاث وعشرون منظمة حكوميه وقطاع خاص إلى شبكة الأعضاء المؤسسين منذ إنشائها. تشمل أنشطه الشبكة تنظيم ورش العمل، وتحديث أخبار المسؤولية الاجتماعية للشركات عبر موقع خاص مرتبط بالصفحة الإلكترونية الرئيسية لمجموعة الإمارات للبيئة في موقعها (www.eeg-uae.org)، وجمع الحالات الدراسية من خلال أفضل الممارسات للمسؤولية الاجتماعية للشركات في الإمارات. لحد الآن نظمت الشبكة ورش عمل حول مختلف المواضيع بما في ذلك إدارة النفايات وإعادة تدويرها، والقانون البيئي، والسياحة المستدامة ، وتقييم الأثر البيئي، وتقارير المسؤولية الاجتماعية للشركات واتصالاتها، والممارسات المستدامة في قطاع المالية، والميثاق العالمي للأمم المتحدة، وتغير المناخ.
الاحد, 12 نوفمبر, 2006
دبـي: عـماد سـعد

المحاضرون في الورشة
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










