المصدر: الوطن السعودية
اعتمد المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء البيئة المنعقد بقصر المؤتمرات بجدة 3 مشاريع كانت قد تقدمت بها السعودية لعرضها على المشاركين في المؤتمر وهي مشروع إنشاء مركز المعلومات- الشبكة البيئية الإسلامية- مرفق البيئة الإسلامي كما اتفق المشاركون في المجلس على إنشاء مكتب تنفيذي إسلامي للبيئة وذلك لتوحيد السياسات والاستراتيجيات في مجال البيئة يرأسه الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة السعودي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز كما قرر المؤتمر أن تتولى المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (أيسيسكو) الأمانة العامة للمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة في مقرها الدائم بالرباط . ويتضمن مشروع إنشاء مركز للمعلومات البيئية في السعودية ليكون جهازا معلوماتيا يقدم المعلومات التي تتعلق بالبيئة والأرصاد السعودية كمرحلة أولى ثم يتدرج المشروع بعد ذلك وخلال مراحل زمنية مجدولة ليكون على مستوى العالم العربي ثم المستوى الإسلامي وبعد ذلك على مستوى بقية العالم . ويهدف مركز المعلومات البيئية إلى تقديم خدمة المعلومات البيئية للجهات الحكومية والقطاعات الخاصة والأفراد في المملكة العربية السعودية وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي وبقية العالم حيث رأى المؤتمر أن الدول الإسلامية تزخر بالعديد من الدراسات التقارير البيئية من خلال قيام الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومعاهد الأبحاث بدراسات وأبحاث بيئية كما أن المنظمات الإقليمية والمحلية أو بعض الشركات المحلية تقوم بدراسات وأبحاث فيما تكون هذه المعلومات غير متوفرة للمواطن المسلم وعلية فإن هنالك مسؤولية وطنية لتجميع هذه المعلومات وتوفيرها للمستخدم سواء لجهة حكومية للتخطيط أو التنفيذ أو للمتابعة أو القطاع الخاص الذي يعتبر تقديم تلك المعلومات له تشجيعا للاستثمار في المشاريع البيئية كما أن ازدياد حاجة الفرد أو الطالب إلى معلومات بيئية عن الدول الإسلامية سواء كانت معلومات عن أنظمة وقوانين أو معلومات عن شركات أو مؤسسات بيئية أو معاهد أبحاث أو جامعات ومعلومات عن الأفراد المتخصصين والمهتمين بالبيئة يؤكد حاجة العالم الإسلامي لإنشاء مركز عالمي لمعلومات البيئة يخدم الدول والأفراد في العالم الإسلامي و دول العالم و قد تقرر إنشاء مركز المعلومات البيئية في المملكة العربية السعودية بمقر الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بمدينة جدة ليكون نواة مثالية لتقديم كل تلك المعلومات البيئية وتتكون عناصر مركز المعلومات البيئية من قاعدة معلومات بيئية صديقة للمستخدم وقاعدة معلومات أرصادية صديقة للبيئة ومركز تحليل المعلومات البيئية ومركز آخر لتحليل المعلومات الأرصادية وقسم استخدام الأقمار الصناعية للأهداف البيئية وقسم آخر لاستخدام الأقمار الصناعية للأهداف الأرصادية إضافة لقسم إدخال المعلومات المحلية والدولية وسيقوم المركز بإنشاء قاعدة معلومات عن التقارير والنتائج البيئية والأرصاد التي تتم في دول العامل الإسلامي. ويحتوي المركز على معلومات متكاملة عن الجهات الحكومية لكل دولة إسلامية ووسائل الاتصال بها وموقعها وعنوانها وهواتفها وأرقام الفاكس وموقع الإنترنت إن وجدت كما يحدد موقعها على خريطة تتم بواسطة نظام المعلومات الجغرافية GIS كما يحتوي المركز على معلومات عن القطاع الخاص للشركات البيئية والمؤسسات والمكاتب الاستشارية البيئية أو ذات العلاقة بالبيئة في العالم الإسلامي ويحدد عنوانها على نظام المعلومات الجغرافية GIS وكذلك أرقام هواتفها والفاكس وموقع الإنترنت ولا يقتصر هذا الدور على الجهات الحكومية والقطاع الخاص بل يتعداه إلى تحديد الخبرات والكفاءات والخبرات البيئية المتوفرة في العالم الإسلامي وتشمل قاعدة المعلومات والبيانات والخرائط والرسومات ونبذة عن الجمعيات الأهلية ووسائل الاتصال بها والتعرف على أنشطتها من خلال شبكة الإنترنت التي يمكن الدخول منها إلى أية جهة حكومية أو قطاع خاص أو فرد تتوافر لديه وسائل الاتصال المختلفة في عصرنا الحديث من عنوان من صندوق بريد إلى بريد إليكتروني أو موقع على الإنترنت. أما بالنسبة للناحية الإعلامية يقدم المركز خدمات للتعريف ببرامج قناة بيئتي والبرامج المسموعة والمقروءة والمرئية في الدول الإسلامية ودول العالم ويربط المركز المستخدم بموقع وسائل الإعلام البيئي مثل قناة بيئتي أو مجلة البيئة والتنمية. كما يمكن الإطلاع على البرامج التي تمت من خلال الدخول في موقع المركز أو طلب برنامج أو لقاء بيئي. أما المشروع الثاني فهو يتعلق بالشبكة البيئية الإسلامية التي ستكون بمثابة المظلة التي تضم جميع الجمعيات البيئية والمؤسسات البيئية غير الربحية بهدف إنشاء الشبكة الإسلامية للبيئة. وتؤدي إلى إقامة وتشجيع المؤتمرات والندوات وورش العمل المتعلقة بالنواحي العلمية والإعلامية في مجال التوعية البيئية والاستفادة من الخبرات والكفاءات العلمية. كما أنه يحدد يوما للبيئة في العالم الإسلامي ليكون يوم مناسبة بيئية ذات شعار موحد في العالم الإسلامي لتشجيع الفرد المسلم على الاهتمام بقضية شعار اليوم البيئي الإسلامي . كما يقوم بتشجيع ودعم البحوث والدراسات البيئية النظرية والميدانية في مجال المتطلبات البيئية المشتركة في الدول الإسلامية عامة أو بشكل إقليمي أو بشكل محلي حسب الحاجة وعلى سبيل المثال يمكن اعتبار توفر مياه الشرب الصالحة حالة ذات أهمية قصوى كما يمكن اعتبار مشكلة الصرف الصحي مشكلة ذات درجة عالية الأهمية في العالم الإسلامي. ويشمل المشروع الثالث إنشاء مرفق البيئة الإسلامي الذي سيركز على الأداء البيئي الحالي لبلد ما وعلى قدرة التجارب الحالية (بعكس الإرث البيئي في مؤشر الاستدامة البيئية) ويكون من أهم أهدافه تخفيض الضرر البيئي على الصحة البشرية و تعزيز أهمية النظام البيئي وإدارة جيدة للموارد الطبيعية.
من ناحية أخرى خلص أعضاء المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالبيئة في ختام أعمال المؤتمر مساء أمس، واستنادا إلى قرارات المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء البيئة وانطلاقاً من مضمون الوثيقة المرجعية التي أعدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- وقدمتها إلى مؤتمر جوهانسبورغ تحت عنوان" العالم الإسلامي والتنمية المستدامة: الخصوصيات والتحديات والالتزامات" وسعياً إلى مواجهة أهم التحديات التي تواجه دول العالم الإسلامي في مجال التنمية المستدامة حيث قرر أعضاء المؤتمر الإسلامي العزم على تطبيق مضامين عدد من التعهدات التي انبثقت عن أعمال وجلسات المؤتمر و وتوفير الإمكانيات وإيجاد الظروف المناسبة للوفاء بها، والتنسيق بشأن ذلك مع الجهات المختصة ذات الصلة في الحكومات وتتضمن التعهدات صياغة استراتيجية إسلامية مشتركة ومتكاملة للتنمية المستدامة و تعزيز جهود السلام والأمن، والتوعية بدورهما في تعزيز التنمية المستدامة و محاربة الأمية والفقر والبطالة وتحسين نوعية الحياة في أوساط الشعوب الإسلامية و تحسين مستوى الخدمات الصحية وتعميمها وتطوير الخدمات التربوية ودعم القدرات في مجال التعليم ونقل التكنولوجيا و دعم مشاركة المرأة والشباب والمجتمع المدني في التنمية المستدامة وتوسيع قاعدة الديموقراطية والمشاركة في صنع القرار والحفاظ على الموارد المائية وترشيد استغلالها والمحافظة على التربة والأرض والتنوع البيولوجي والاهتمام بجودة الهواء والطاقة وانعكاسات تغير المناخ وتشجيع الإنتاج والاستهلاك المستدام وتحديث التشريعات المختصة وتفعيلها. ولتحقيق تلك التعهدات والأهداف تقرر العمل على إنشاء المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة برئاسة رئيس المؤتمر الإسلامي للبيئة في دورتيه الأولى والثانية الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز وتكليف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- بأمانته العامة في مقرها الدائم في الرباط، ويختص بتنسيق العمل بين دول العالم الإسلامي في مجال البيئة وضمان متابعة تنفيذ وتقييم وتطوير محتوى هذه التعهدات، إضافة إلى إصدار تقرير دوري مرجعي عن أوضاع التنمية المستدامة في العالم الإسلامي، وحث الدول الأعضاء على إدماج مبادئ هذه التعهدات وبنودها في سياساتها واستراتيجياتها التنموية والبيئية، وتطوير التعاون والشراكة مع المؤسسات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بدعم التنمية ورعاية البيئة، وتفعيل دور الإعلام والجامعات والمؤسسات والجمعيات والمنظمات الأهلية للتعريف بهذه التعهدات وحشد التأييد والدعم لها، والعمل على ضمان نشر وتطبيق مبادئ ومضامين هذه التعهدات، والتعريف بها في المحافل والمنتديات والمؤتمرات الدولية والإقليمية.
السبت, 16 ديسمبر, 2006
جدة:أحمد ردة، نيروز بكر
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










