مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول العلاقة بين البيئة والتنمية في الأردن والعالم العربي

التكنولوجيا الحديثة لحماية الحياة البرية في الاردن

 
 
 
بثت وكالة الأنباء الكويتية هذا التقرير قبل أيام حول استخدام التكنولوجيا الجديدة في متابعة ومراقبة الطيور البرية في الأردن:

 

توظف الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن وسائل ‏ ‏التكنولوجيا الحديثة من كاميرات وأقمار صناعية وأدوات تسجيل وأساليب تحجيل لحماية ‏ ‏الحياة الفطرية في البلاد وإجراء الدراسات والأبحاث على عناصرها خاصة الطيور.‏ ‏

ويقول خلدون العمري الباحث البيئي أن الجمعية تستخدم آليات العمل والتقنيات التي تستخدمها فرق الجمعية لدراسة نمط حياة ‏ ‏الطيور المقيمة والمهاجرة خاصة في فترة التزاوج والتعشيش وأثرها على أساليب ‏ ‏الحماية والحفاظ على الحياة البرية.‏

وتقوم فرق الجمعية بدراسة دورة التزاوج والتعشيش بين الطيور باستخدام كاميرات ‏ ‏يتم تركيبها داخل الأعشاش فيما تستخدم الأقمار الصناعية لمتابعة الطيور المهاجرة ‏ ‏ومعرفة سير هجرتها.

أما التحجيل فيستخدم للتواصل مع الباحثين في البلدان الأخرى ‏ ‏بتزويد الطائر بطوق يحتوي معلومات ضرورية ومتفق عليها تساعد في دراسة الطيور ‏ ‏وأماكن تنقلها.

ويؤكد العمري أهمية اختيار الوقت الملائم لانجاح البرنامج، ويضيف أن أفضل وقت لمراقبة الطيور هو الفترة الممتدة من بدء التعشيش مرورا بوضع البيض ‏ ‏وحضانته إلى أن يفقس وتبدأ عملية التغذية وانتهاء بمغادرة الفراخ للعش مقدرا هذه ‏ ‏الفترة بحوالي 45 يوما.‏ ‏

وترسل الصور الملتقطة إلى جهاز كمبيوتر يقوم بإرسالها إلى جهاز ‏ ‏استقبال يحولها بدوره إلى الانترنت ليشاهدها الجميع.

وقد حصل ثلاثة من باحثي الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على الشهادة ‏ ‏الدولية لتحجيل الطيور وهم أول من يحصل على هذه الشهادة في الأردن.

وعن تقنية تسجيل أصوات الطيور يقول العمري أن هذه التقنية تتمثل في تسجيل أصوات ‏ ‏الطيور باستخدام المحطات الثابتة والمتحركة لإغراض دراسة هجرتها الليلية.‏

واستعرض الباحث تقنية تعقب الطيور بواسطة الأقمار الصناعية ‏ ‏قائلا أن الجمعية تستخدمها لمتابعة الطيور المهاجرة لمعرفة خطوط هجرتها وتتبع ‏ ‏مساراتها.

وأوضح أن فريق البحث في الجمعية استخدم هذه التقنية لتتبع احد الجوارح المقيمة ‏ ‏وليست المهاجرة وهو طائر (النسر الأسود) الذي يعتبر اكبر الطيور الجارحة في ‏ ‏الأردن ويصل امتداد جناحيه إلى حوالي 265 سنتميترا ويعد من الطيور(الرمية) التي ‏ ‏تتغذى على الجيف وتعيش في مستعمرات‏.

ويعتبر النسر الأسود من الطيور التي تضع بيضة واحدة في العام موضحا ‏ ‏انه من المعروف في علم الطيور انه كلما زاد حجم الطائر كلما قل عدد البيوض التي ‏ ‏يضعها في المرة الواحدة كما يقل عدد مرات وضع البيض في السنة.‏

وحول آلية مراقبة النسر الأسود بواسطة الأقمار الصناعية قال العمري في المرحلة ‏ ‏الأولى يتم اختيار موقع من المواقع التي يبحث فيها النسر عن غذائه وعند اعتمدها ‏ ‏يوضع الطعام (جيف) في هذه المنطقة على مدى فترة قد تصل إلى عدة أشهر لجذب الطائر ‏ ‏إلى المنطقة ومن ثم اصطياده وتثبيت جهاز التعقب بجسمه. ‏ ‏ ويثبت الجهاز الخاص بالتعقب على جسم الطائر بعد الرقبة ‏ ‏مباشرة وبين الجناحين بطريقة لا تعيق حياته الطبيعية سواء من ناحية طيرانه او ‏ ‏كوزن زائد.‏

ويعمل الجهاز بواسطة الطاقة الشمسية ما يسمح باستمراره لأطول فترة ممكنة.

ويعتبر الأردن من الدول الرائدة في حماية الحياة البرية العالمية بالنظر لكونه ممرا رئيسيا لهجرة الطيور فهو يعتبر عنق الزجاجة ‏ ‏وملتقى ثلاث قارات هي أوروبا واسيا وإفريقيا.‏ ‏

وأوضح أن طبيعة المنطقة وجغرافيتها ومناخها جعلها تحظى بهذه الأهمية العالمية ‏ ‏قائلا تمر بالأردن احد أهم خطوط هجرة الطيور في العالم من شمال أوروبا إلى جنوب ‏ ‏إفريقيا في الخريف والهجرة العكسية من جنوب العالم إلى شماله في الربيع

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 مارس, 2006 02:02 ص , من قبل rifki49

لا أخفك إعجابي بمدونتكم الراقية ذات المواضيع البيئية والبحوث الرصينة،أثمن غاليا مجهوداتكم وعملكم،وفي انتظار المزيد مما ينور العقل ويذكي الفؤاد تقبلوا فائق احترامي وتقديري والسلام.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية