مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

الصخر الزيتي: جولة جديدة من المواجهة البيئية بين سكان الفحيص ومصنع الإسمنت

 
 
نشرت صحيفة الدستور تحقيقا يوم الأربعاء 26-4 حول نية مصنع الإسمنت في الفحيص القيام بتجربة استخدام الصخر الزيتي بديلا للوقود كمصدر للطاقة، وتخوفات سكان الفحيص ومؤسساتهم المدنية من هذا التوجه. تاليا ملخص لأهم ما ورد في التحقيق
 

اكثر من 25 الف مواطن اردنى معرضون للأصابة بامراض الربو والجهاز التنفسي وامراض القلب ... وحين تسير في الفحيص تجد اناسا يحملون ''البخاخ'' الذى يساعد على التنفس الطبيعي وهناك اكثر من ''150'' شخصا حصلوا على تعويضات لثبوت تأثرهم بمخلفات شركة مصانع الاسمنت.
بهذه الكلمات عبر مواطنو''الفحيص'' عن سخطهم لاستمرار التلوث البيئى الناتج عن المصنع الذى يعكر صفو حياتهم منذ ما يزيد على نصف قرن وهو ما اكده النائب فخري اسكندر حين قال : منطقة الفحيص من البؤر التي تعانى ومنذ سنوات من التلوث البيئي الذي يحدثه مصنع الأسمنت بسبب عدم ضبط ''الفلاتر'' وعدم السيطرة على الغبار الناتج عن استخدام الصخر الزيتي اضافة لغبار الشاحنات .
ويكفي ان نقف عند ''دوار المصنع'' لنرى الاتربة والاغبرة مما تخلفه السيارات الناقلة للاسمنت . ودعا النائب اسكندر الى غسل الشاحنات قبل خروجها من المصنع كما يحدث في الدول الاخرى واكد اسكندر وجود تباطؤ في عمل الفلاتر الكيسية فالمصنع يحقق ارباحا فلماذا لا يصوب اوضاعه البيئية ؟ واشار النائب اسكندر الى انهم '' اهالي الفحيص'' ليسوا ضد استخدام الصخر الزيتى بل هم يتمنون ان يكون بديلا للطاقة البترولية التى ارتفعت اسعارها . المهم ان ترافق ذلك الاستخدام دراسة بيئية تثبت سلامة استخدامه. واضاف: المنطقة مكتظة بالسكان وقد قام وفد من الفحيص بزيارة لمصنع الاسمنت التابع للشركة ذاتها ''لافارج'' ووجدوا العناية والنظافة وعدم التاثير على البيئة وكأنه مصنع حليب.

 

وخلال جولة ل''الدستور'' في المناطق المحيطة بمصنع الاسمنت لاحظنا اثر عمليات التعدين على المزروعات والاشجار التى تغير لونها وبات مختلطا بغبار الاسمنت . كذلك لاحظنا اثر الاهتزازات الناتجة عن التفجيرات التى عملت على تصدع البيوت المجاورة . واشار السكان المجاورون الى ان الشركة تقوم '' بفتح'' الفلاتر في ساعات الليل من الساعة الحادية عشر حتى الثالثة فجرا وعلمنا ان الشركة تبيع طن الاسمنت في سوريا بمبلغ ''45'' دينارا بينما تبيعه في الاردن بمبلغ ''80'' دينارا .
لا جدية في التعامل
وقال اديب عكروش ''رئيس الجمعية الملكية لحماية الطبيعة'' فرع الفحيص وماحص ان ادارات شركة الاسمنت المتعاقبة لم تتعامل بجدية لأنهاء قضية التلوث البيئى الناتج عن مصانعها .
وترتب على ذلك ان الوضع البيئى يزداد سوءا وخاصة عندما دخلت شركة ''لافارج'' كشريك استراتيجى لمصانع الاسمنت ولم تاخذ الوضع البيئى وصحة المواطن بعين الاعتبار .
وكان جل تركيزها على زيادة الانتاج وتعظيم الارباح . بدليل ان ارباح الشركة وصلت في العام الماضى 2005 الى ''67'' مليون دينار صافى ارباح ''بحسب مصادر الشركة'' علما انها اول من قام برفع اسعارها بعد زيادة اسعار المحروقات في الاردن .
واشار عكروش الى مشكلة الفحم البترولى الذي تم الغاؤه بقرار من وزارة البيئة وبعد اعتصامات قام بها الاهالى قبل سنوات واضطرت الحكومة لألغاء السماح باستخدامه بعد قيام مؤسسة كندية مستقلة باجراء دراسة اثبتت فيها الاضرار البيئية والصحية جراء ذلك وها نحن نصل الى مرحلة الصخر الزيتى حيث قامت الشركة بعمل تجارب وطحن المادة ونقل 56 الف طن من منطقة ''اللجون/جنوب المملكة'' وكنا نشاهد زيادة حركة السيارات والغبار المتصاعد نتيجة لعمليات الطحن في المصنع كل ذلك ، دون اذن رسمى من وزارة البيئة الى ان تم اكتشاف هذه المخالفة الصريحة من قبل الاهالى وتداعوا ثانية للمطالبة بوقف اية تجارب على اهالى المنطقة دون عمل دراسات وتقييم للاثر البيئى لنتائج استخدام الصخر الزيتى وفي الحلقة النقاشية التى عقدت يوم 4 نيسان الماضى احتج وفد من اهالى الفحيص وكافة المؤسسات على قيام شركة الاسمنت بالبدء باستخدام الصخر الزيتى قبل ظهور نتائج الاثر البيئى وقمنا بالاحتجاج على احضار الصخر الزيتى من ''اللجون'' بالشاحنات الى الفحيص وطحنه ثم نقله الى مصنع ''الرشادية'' ما يزيد في معدلات التلوث الى ما هو عليه والتساؤل المطروح كيف يفكر الاقتصاديون بنقل هذه المادة الخام من جنوب المملكو الى وسطها وطحنها فب الفحيص ؟ وكان الاجدر ان يتم ذلك في موقع التعدين '' في اللجون'' ثم تؤخذ الكميات المطلوبة الى مصنع الرشيدية دون الحاجة الى الفحيص واعادتها.
وقال عكروش : لقد تمرد مصنع الاسمنت على قرار ''17'' وزارة ودائرة حكومية ومؤسسات المجتمع المدنى عندما اقرت خطة التسوية البيئية التى من شانها احكام الرقابة على النشاط والتلوث في مصنع الاسمنت ومحاولة ضبطه الى الحدود الدنيا ولكن في الجلسة النقاشية الاخيرة لأجتماع الوزارات انسحب مندوب شركة الاسمنت

وقال عيسى حتر ''امين سر جمعية البيئة الاردنية في الفحيص'' لقد طفح الكيل عند اهالى الفحيص ولم يعودوا يثقون بمصنع الاسمنت بعد كل ما جرى وقد اثبت العلم مضار الفحم البترولى والصخر الزيتى الذى ينقل ليلا واعتبر حتر شركة الاسمنت خصما لأهالى الفحيص لأنها تتجاوز القوانين الاردنية المتعلقة بسلامة البيئة . وما يحدث يضر بالجانب الزراعى ويلوث مصادر المياه الجوفية ناهيك عن التفجيرات وما تحدثه من ازعاج وتصدعات للبيوت المجاورة . لقد قام رئيس بلدية الفحيص و الدكتور عنف زيادات بزيارة الى فرنسا وشاهدوا التجربة الفرنسية لمصانع الاسمنت التابع لنفس الشركة ''لافارج'' ووجدوا الاختلاف في المنهجية والتلوث وحركة ونظافة الشاحنات والانبعاثات والهواء المحيط حيث ان القانون الفرنسى صارم ولا يتهاون في المسألة البيئية فما الذى يمنع المعاملة بالمثل هل صحة المواطن الاردنى ارخص من صحة المواطن الفرنسى؟

 
 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 مايو, 2006 01:14 ص , من قبل ابو عادل
من المملكة العربية السعودية

تعليقي على الموظوع وبكل اسف بسيط وسهل ان حياة المواطن (العربي) رخيصة وليست ذات قيمة في البلاد العربية ككل.
وهل تعتقد ان ما تكتب سيؤثر او يغير في الواقع لا ثم لا لن تغير اي شيء من واقعنا الذي نعيشة واريدك فقط ان تنظر حولك والى جميع الدول العربية ومنذ ان ترعرعنا ونحن نعيش في نفس الدوامه على امل ان نتقدم ونواكب مسيرة الدول المتحضرة وما زلنا في اول السلم ولن نصل الى اعلاه ابداً
تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية