مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول العلاقة بين البيئة والتنمية في الأردن والعالم العربي

علامة خطر: المياه الجوفية في الأردن تنضب في العام 2025

نشرت صحيفة الدستور تحقيقا يوم الثلاثاء 25-4-2006 حول خطر استنزاف المياه الجوفية في الأردن ونظرا لأهمية المعلومات الواردة فيه فقد أرتأينا نشر هذا الملخص

 

يعتبر الاردن احدى الدول العشر الافقر بمصادر المياه في العالم . وبحسب مصادر الوزارة فان الاردن تأثر نتيجة للوضع السياسي في المنطقة بموجات متتالية من اللاجئين ما ادى الى زيادة عدد السكان فيه بشكل غير عادي وشكل ضغطا متزايدا على مصادر المياه فيه وبالتالي فان استعمالات المياه في الاردن لاغراض الشرب والسياحة شهدت تزايدا ملحوظا خلال العقود الماضية واصبحت تشكل نسبة متزايدة من الاستعمال المائي الكلي في المملكة كما يعتبر ارتفاع دخل الفرد وتغيير نمط الحياة من الاسباب التي ادت الى هذه الزيادة خاصة في المناطق الحضرية .
و بحسب مصادر وزارة المياه والري فانه اصبح من الضروري اللجوء الى اعادة استعمال المياه العادمة ومعالجتها وهو خيار بدا به الاردن منذ نحو 10 سنوات بالاضافة الى استعمال المياه الجوفية غير المتجددة مثل الديسي الى حين توفر مصادر بديلة غير تقليدية مثل تحلية المياه ( مياه المسوس ومياه البحر ) .

 

وبحسب خبير المياه في المفوضية الاوروبية في عمان اندرو وارساب فان احتياطي الاردن من المياه سينفد بحلول عام 2025 .
من ناحيته اكد اوفي شتول مدير برنامج المياه في الوكالة الالمانية للتعاون الفني ان التعاون الاردني الالماني في مجال المياه يركز على تعظيم عملية الاعتماد على المياه المعالجة واستخدامها لاغراض الري . واكد على دور الوكالة في زيادة كميات المياه المعالجة لاستعمالها في الري والزراعة والبالغة حاليا نحو 80 مليون متر مكعب، موضحا أنه يتم العمل على زيادة هذا الرقم تدريجيا حتى يصل إلى 245 مليون متر مكعب في العام 2020.
وبحسب نشرة صادرة عن الاتحاد الاوروبي حديثا فان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي المنطقة الأكثر جفافاً والأكثر ندرة لمصادر المياه في العالم، إذ يبلغ معدل توافر المياه لكل شخص في المنطقة حوالي 1200 متر مكعب في السنة، بينما يبلغ المعدل العالمي لتوافر المياه للفرد حوالي ...ر7 متر مكعب في السنة وتعزى ندرة المياه في المنطقة إلى عدة عوامل تشمل النمو السكاني، والتحضر، والجفاف والإدارة الضعيفة والنزاعات بعد سياسي.
وتشير ارقام وزارة المياه والري الى ان حوالي 76 % من مياه الشرب في المملكة تستخرج من المياه الجوفية علما ان محافظات الشمال والجنوب تعتمد بشكل كامل على المياه الجوفية في مياه الشرب والاستخدامات المنزلية .
و تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي لتزويد المملكة وخاصة لاغراض مياه الشرب وتعتبر المصدر المائي الوحيد لكافة الاستعمالات في معظم مناطق المملكة . وتكتسب المياه الجوفية في المملكة بعدا سياسيا اكثر من اي شيء اخر بحسب مصادر مسؤولة في وزارة المياه والري . وبحسب نفس المصادر فان الضخ الجائر من طبقات المياه الجوفية لتلبية جميع الاحتياجات المائية في المملكة ادى الى انخفاض منسوب المياه الجوفية بالاضافة الى تدني نوعية المياه في بعض الطبقات المائية الجوفية .

وتشير ارقام الوزارة انه يوجد حوالي 12 حوضا مائيا في المملكة منهم ثمانية احواض تتعرض للاستنزاف الشديد بما فيها حوض الضليل .وان هناك 25 مليون متر مكعب في الصيف تاتي من مياه الينابيع وهي احواض ضحلة تتاثر مباشرة بمياه الامطار . و لا تزال مشكلة شركات الجنوب قائمة علما ان مستحقات الوزارة على تلك الشركات الاربعة تصل الى حوالي 10 ملايين دينار اثمان المياه المستخرجة استخدمت لاغراض الزراعة .
وقال ان الوزارة طبقت قانون تحصيل الاموال الاميرية مع تلك الشركات وقامت الوزارة بتطبيق كافة الاجراءات التي يتطلبها القانون .

ويرى الدكتور الياس سلامة خبير المياه في الجامعة الاردنية ان المياه الجوفية في الاردن في كافة الاحواض الاثني عشر هي تحت ضخ جائر وان كمية المياه التي تضخ هي ضعف ما يتجدد وما يدخل هذه الابار من مياه .
وذلك ينتج عنه هبوط مستمر في سطح المياه الجوفية بالاضافى انخفاض مخزونها من المياه الامر الذي يؤدي الى تردي نوعية هذه المياه اما من خلال الملوحة اوحتى تلوثها في نهاية المطاف .
واشار الى ان الوضع الحالي للابار الجوفية في الاردن يستدعي معالجة حثيثة لان هذا المخزون مثله مثل اي مصدر طبيعي اخر سوف يضمحل ويزول يوما ما ، مشيرا الى ان هناك ابارا فعلا تدمرت بفعل العامل البشري والاستنزاف الجائر لها ، مثل الضليل والجفر وحاليا يتعرض حوض الازرق لتهديد محدق بنفاذ مياهه وتدهور نوعيته مؤكدا ان هذا التدهور يمتد من منطقة لاخرى وسوف يشمل كافة الاحواض في الاردن وعددها 12 لانها تحت ضخ جائر داعيا المسؤولين لوضع حد لهذا الدمار والتهديد .
وامتدح الاجراءات التي تنفذها وزارة المياه حاليا بهذا الخصوص منها منع حفر الابار لاغراض الزراعة بشكل مطلق كذلك اشاد بالخطوات من جانب الوزارة بوضع اثمان للمياه المستخرجة فوق نسبة معينة لاغراض الصناعة حتى تلتزم تلك المصانع والشركات باخذ حاجتها فقط .
واكد الدكتور سلامة ضرورة حل مشكلة الزراعة المروية بالمياه الجوفية خاصة الديسي الذي يشكل قضية وطنية في غاية الاهمية . وطالب المسؤولين بايقاف رخصة الشركات التي تستنزف مياه ابار الديسي وهي الرخصة التي تنتهي بعد حوالي اربعة اعوام من الان واشار الى ان القضية التي تدعى بقضية شركات الجنوب وهي 4 شركات كبرى تقوم باستخدام حوالي 90 مليون متر مكعب من مياه حوض الديسي لاغراض الزراعة في المنطقة نفسها علما ان مياه الديسي هي مياه حوض غير متجدد ويمكن استغلالها فيما لو حولت الى مناطق المملكة لامكن استخدامها لاغراض الشرب والاغراض المنزلية بالاضافة الى انه ينتج عنها ما نسبته 75 مليون متر مكعب من المياه العادمة الاضافية والتي يمكن معالجتها واستخدامها لاغراض الري بالاضافة الى كون المناطق الوسطى والشمالية من المملكة هي اقل تبخرا للمياه عنه في منطقة الديسي اي انه يمكن مضاعفة حجم مياه الديسي فيما لو تم جرها الى باقي مناطق المملكة بدلا من استنزافها في محصولات زراعية ( خضار وفواكه ) لا تعود نفعا سوى على اصحاب تلك الشركات . وفي الوقت نفسه يدعي اصحاب تلك الشركات بانهم يوفرون فرص عمل لكن العكس هو الصحيح حسب الدكتور الياس سلامة الذي يؤكد ان العمالة المستخدمة في الزراعة في حوض الديسي هي عمالة غير اردنية وايضا كل ما يتم استخدامه هناك من اليات ومعدات هي ايضا غير اردنية مؤكدا بان العنصر الوحيد الاردني هناك هو المياه .

 

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية