نشرت صحيفة العرب اليوم تقريرا حول استمرار التعثر في قطاع الزراعة في وادي الأردن، وتاليا النص الكامل للتقرير: ما يزال القطاع الزراعي الاكثر تعثرا رغم التطور التكنولوجي الذي شهده خلال العقدين الماضيين من حيث استعمال الاساليب الزراعية الاكثر تطورا ويعتبر الانتاج الزراعي الاردني جيدا كما ونوعا ويوافق متطلبات الاسواق الاوروبية والامريكية ومع ذلك ما زالت بعض الدول العربية تحجم عن شراء الخضار الاردنية رغم انتشارها ومنافستها في الاسواق الاوروبية. وعودة الى الواقع الاقتصادي والاجتماعي للعاملين بالقطاع الزراعي نجدهم الاكثر مديونية من جهة واكثر القطاعات المولدة للفقر والبطالة بسبب هجر العديد من المزارعين العمل الزراعي. ومع بدايات الموسم الجديد لا بد من تسليط الاضواء على اهم المشاكل التي يعيشها القطاع الزراعي فمنذ عقود والحديث دائر عن اجراءات علاجية الا انها لم تضع حدا لمشكلات هذا القطاع وادت الى اصابة العاملين به بالاحباط. وعلى صعيد الانتاج شهدت الزراعة تطورا ادى الى زيادة انتاجية الدونم الواحد الى العشرات من اطنان بعض الاصناف من الخضار فدونم البندورة الذي لم يكن انتاجه ليصل الى 3 اطنان اصبح الآن يصل من 8-12 طنا وكذلك الحال ينطبق على الزراعات المحمية والزراعات التصديرية المكلفة والتي باتت تشكل عبئا اضافيا على كاهل المزارع بسبب غياب الآلية التسويقية والقائمة على اسس مؤسسية تجارية علمية. ويقول المزارع خالد ربيع لقد انتظرنا طويلا انشاء شركة تسويق زراعية كبرى تتعامل مع كافة مستلزمات الانتاج الزراعي ومر على هذا الوعد 4 وزراء والكل يؤكد على ان الشركة سوف تصبح حقيقة وانه تم طرحها لدراسة الجدوى الاقتصادية وانه سيصار قريبا الاعلان عنها. وقاد ذلك العديد من المزارعين الى التفاؤل الى ان اصبحنا لا نرى ولا نسمع من يتحدث عن هذه الشركة. وطالب بضرورة الاسراع في اعلان الشركة لما في ذلك من مصلحة وطنية كونها ستساهم في حل اكثر من 70% من مشاكل القطاع الزراعي. فالاردن لا يملك اداة تسويق تمتلك المعلومات التي تقدم للمزارع او المصدر والمشكلة الحاصلة حاليا ان الجميع يريد من المزارع ان يكون منتجا ومصدرا. ويرى مزارعون ان التباطؤ في اعلان الشركة الوطنية للتسويق الزراعي ليس لمصلحة القطاع الزراعي لكن يبدو ان المتنفذين والمتضررين من تأسيس الشركة هم الذين يحولون دون تأسيسها. ويقول المزارع خالد عبدالله ان الطريقة الامثل لتأسيس الشركة هو العودة الى التعليمات التي طرحها اتحاد المزارعين استنادا الى قانونه بحيث يتم تأسيس الشركة من خلال تبعيتها للاتحاد وكقطاع خاص وهذه الطريقة الاحدث في اعلان تأسيس الشركة اذا كانت النوايا صادقة بهذا الاتجاه. وفيما يتصل بارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج الزراعي والتي تشهد المزيد من الارتفاع فخلال الموسم الزراعي الماضي شهدت اسعار الاسمدة الزراعية ارتفاعا زاد على 50% حيث بلغ سعر طن سلفات البوتاس 400 دينار وسعر سلفات طن الامونيا 200-240 دينارا وسعر ثنائي فوسفات الامونيوم من 240-300 دينار وسعر اليوريا العراقي من 240-260 دينارا ويوريا نوع سعودي من 260-300 دينار وبلغ سعر طن نترات البوتاس من 600-650 دينار والزيادة هنا تضاف الى اجمالي الزيادة التي تتجاوز 700% على مختلف مبيعات واسعار ومستلزمات الانتاج الزراعي. ولمعرفة الفرق في الاسعار نقارن اسعار نفس الاسمدة باسعار بيعها في اتحاد المزارعين فسعر طن الامونيا بيع في الاتحاد 320 دينار بفرق 80 دينارا وسعر طن سلفات الامونيا 182 دينارا بفرق يصل من 20-40 دينارا وسعر فوسفات الامونيوم 232 دينارا بفارق 8 دنانير وبلغ سعر نترات البوتاس 600 دينار في الشركات وتم بيعه بالاتحاد بمبلغ 380 دينار. وهنا يتساءل المزارعون لمن يذهب هذا الفرق بالاسعار ولمصلحة من يبقى المزارع ضحية المتاجرين بمستلزمات الانتاج دون رقيب او حسيب. ومن هنا يأتي الصوت عاليا من قبل المزارعين بضرروة دعم اتحاد مزارعي الوادي.. رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن المهندس سليمان الغزاوي كان قد علق على وضع الاتحاد في ظل التنافس غير المتكافىء مع الشركات في مجال بيع مسلتزمات الانتاج الزراعي قائلا بان الاتحاد تحول الى شركة من حيث الامر الواقع وبنفس الوقت مطلوب منه تقديم مستلزمات الانتاج الزراعي للمزارع باسعار منافسة ومقبولة لكن الاتحاد تخضع مبيعاته ومشترياته لكافة الرسوم والضرائب خاصة ضريبة المبيعات لذلك لم يعد للاتحاد ميزة تنافسية فالمطلوب اعادة النظر بقانون الاتحاد العام وبالخصوص اتحاد الوادي الذي يجب ان يكون اتحادا مستقلا اداريا عن الاتحاد العام نظرا لكونه الفرع الوحيد الذي يعمل. ويتساءل المزارعون عن سر ارتقاع مستلزمات الانتاج الزراعي وبنفس الوقت تدني اسعار المنتوجات الزراعية حيث وصل سعر صندوق البندورة الى 25 قرشا وصندوق البطاطا الى 30 قرشا وصندوق الخيار زراعة محمية الى 90 قرشا وفي ذات الوقت يبلغ سعر البيت الزراعي المحمي الجديد 2000 دينار غير الكلفة الزراعية الاخرى للبيت الواحد والتي تصل من 350-400 دينار حسب صنف المنتج المزروع بالبيت. ويبين دليل التكاليف والعائدات الزراعية الذي اعدته مديرية الدراسات والتخطيط في مؤسسة الاقراض الزراعي معدلات اسعار مدخلات الانتاج الزراعي خلال عام 1998 حيث يظهر اعلى الاسعار وادناها لبعض بذور التقاوي فبذور تقاوي البندورة الصنف العادي بلغ سعره للكيلو الواحد 35 دينارا بينما ارتفع في السنوات التالية ليصل الى ما يقارب 70 دينارا وهو الصنف الذي يعتمد عليه صغار المزارعين بشكل عام. اما بذور الخيار فحسب الدليل يبلغ السعر للصنف العادي حسب اسعار عام 1998 40 دينارا بينما ارتفع في السنوات التالية ليصل نفس الصنف الى 120 دينارا ووصل سعر البذرة الواحدة المهجنة من 9-11 فلسا اما صنف بذور الكوسا العادية فبلغ سعرها من 27-45 دينار ليرتفع فيما بعد ويصل الى 45-110 دنانير مع الاخذ بعين الاعتبار ان سعر البيع بالكاش يختلف عن البيع بالدين. بالمحصلة النهائية هناك ارقام فلكية باسعار مستلزمات الانتاج في الوقت الذي يقذف فيه القطاع الزراعي العديد من الفقراء والعاطلين عن العمل الذين اضطروا الى هجـر الـزراعة بسبب ارتفاع المديونية وعدم مقدرتهم على تأمين متطلبات الانتاج الزراعي.
السبت, 05 اغسطس, 2006
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










