المصدر: صحيفة الغد: للمرة الأولى تمكن الأردن من إعداد نظام لتصنيف الكائنات المهددة بالإنقراض والحيوانات والطيور البرية بحيث يساهم هذا النظام في تحديد مدى السماح بصيد أو منع الصيد لهذه الكائنات حفاظا على تواجدها الطبيعي في بيئتها. وقد فرض نظام "تصنيف الطيور والحيوانات البرية التي يحظر صيدها تبعاً لدرجة حمايتها" عقوبات وغرامات مالية على كل من يصطاد أي طير أو حيوان بري مدرج ضمن ثلاث قوائم حددها النظام، وفقا لمدير الحماية وتنظيم الصيد في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة مهدي قطرميز. وقال قطرميز إن النظام، الذي وافق مجلس الوزراء عليه أخيرا، فرض عقوبات وغرامات مالية تختلف تبعا للقائمة التي يندرج في إطارها الطير أو الحيوان، حيث يعاقب بالحبس مدة أربعة أشهر وغرامة مقدارها ألفا دينار كل من يصيد طيرا أو حيوانا بريا مدرجا على القائمة الأولى مثل الصقور الحرة أو النسر الأسمر أو البدن والمها العربي والذئب من قائمة الثدييات الأولى. ويعاقب وفقا للنظام بالحبس مدة ثلاثة أشهر وغرامة مقدارها ألف دينار عن كل طير أو حيوان بري يتم صيده ويكون مدرجا على القائمة الثانية كالقط البري والنمس والبجع الرمادي، فيما يعاقب بالحبس مدة شهر وغرامة مقدارها مائة دينار عن كل طير أو حيوان بري يتم اصطياده وكان مدرجاً على القائمة الثالثة مثل السنجاب الفارسي والبجع الأبيض. وتضم قوائم الطيور التي حددها نظام تصنيف الطيور والحيوانات البرية التي يحظر صيدها تبعاً لدرجة حمايته 298 طائرا منها 36 في القائمة الأولى و105 في القائمة الثانية و157 في القائمة الثالثة، في حين ضمت قائمة الثدييات 34 نوعا كان نصيب القائمة الأولى منها 13 نوعا، والثانية 9 أنواع، والثالثة 12 نوعا. واحتوت قوائم الزواحف على 21 نوعاً، تضم القائمة الأولى منها أربعة أنواع والثانية 7 أنواع والثالثة 10 أنواع. وجاء إقرار النظام استناداً إلى الفقرة هـ من المادة 57 من قانون الزراعة المؤقت لسنة 2002، لتوفير "أقصى درجات الحماية للحيوانات والطيور المهددة بالانقراض ولتوضيح المعايير والعوامل المتبعة في التصنيف". وأكد قطرميز على أهمية وجود قوانين وأنظمة "تحمي مقدرات الوطن الطبيعية، وتضع حدا للممارسات التي تشكل خطراً كبيراً على التنوع الحيوي"، مشيرا إلى أن الأنظمة الأردنية "لا بد وأن تتماشى مع الأنظمة الدولية التي تحمي الحياة البرية كاتفاقية الاتجار بالأنواع البرية المهددة بالانقراض (CITES)، وتعليمات الاتحاد العالمي لصون الطبيعة". وأوضح أخصائي صون الطبيعة في الجمعية ليث المغربي أن توزيع الطيور المهددة في قوائم مختلفة يعتمد على "وجود الأنواع المختلفة من الحياة البرية واختلاف نوع التهديد والخطر الذي يواجهها، ما يتطلب تمييزها في قوائم تبين أهمية النوع ودرجة (نسبة) حاجته إلى الحماية، ولما سيترتب عليه التسهيل على الجهات المختصة لحماية هذه الأنواع وإدارتها توفيراً للجهد والمصادر المالية". وأفاد الدكتور أيمن السلطي من وزارة الزراعة بأن تحديد القوائم جرى "وفقا لأسس علمية وإحصائيات دقيقة كانت الدافع الرئيسي وراء فكرة إعداد معايير وطنية لحماية الحياة البرية في الأردن". وأوضح أنه تم اعتماد خمسة معايير وطنية يتم على أساسها تصنيف الحيوانات البرية والطيور البرية في قوائم ثلاث بحيث تكون الأحياء التي تقع ضمن القائمة الأولى هي الأكثر ندرة وأهمية وتتعرض لخطر الصيد الجائر بشكل أكبر. وبعد أن تم إعداد المعايير وتطويرها من قبل خبراء وأصحاب الاختصاص في وزارة الزراعة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة والمؤسسات الأكاديمية المختلفة تم تطبيقها على الأنواع النباتية والحيوانية، ما نتج عنه من وضع جميع الأنواع ضمن ثلاث قوائم رئيسية تحدد وضع الحماية لكل نوع، والعقوبة اللازمة فيما يتعلق بالمخالفات للقوانين المختلفة المعنية بحماية الحياة البرية في الأردن. وبحسب المجلس العالمي لصون الطبيعة، جرى تقسيم الحيوانات البرية والطيور البرية إلى عشرة أقسام تبعاً لدرجة ندرتها عالمياً، وعليه فإن أنواع الحيوانات البرية والطيور البرية في الأردن والمسجلة على قوائم المجلس سيتم إظهارها من خلال النظام الحالي، كما سيتم إدراج الأنواع المسجلة على قوائم اتفاقية الاتجار بالأحياء البرية (CITES). وأفاد الدكتور زهير عمرو من جامعة العلوم والتكنولوجيا بأنه ستجري مراجعة القوائم التي احتواها النظام كل عامين على الأقل أو حسب ما تقتضيه الظروف من حيث التغيرات البيئية التي تطرأ على الأنواع، مشيرا إلى أن المعايير التي تم اعتمادها استندت إلى المهددات أو المشاكل التي تؤثر سلبا على الأحياء البرية وما إذا كانت المشكلة طارئة، ومدى تأثيرها السلبي على القطاعات الأخرى وعلى صحة الإنسان وتكرارها وإمكانية السيطرة عليها.
الاحد, 20 اغسطس, 2006
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من المغرب
وأفاد الدكتور زهير عمرو من جامعة العلوم والتكنولوجيا بأنه ستجري مراجعة القوائم التي احتواها النظام كل عامين على الأقل أو حسب ما تقتضيه الظروف من حيث التغيرات البيئية التي تطرأ على الأنواع، مشيرا إلى أن المعايير التي تم اعتمادها استندت إلى المهددات أو المشاكل التي تؤثر سلبا على الأحياء البرية وما إذا كانت المشكلة طارئة، ومدى تأثيرها السلبي على القطاعات الأخرى وعلى صحة الإنسان وتكرارها وإمكانية السيطرة عليها.