مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

الأردن: إفتتاح المؤتمر العالمي لتطبيقات الطاقة المتجددة في المناطق الصحراوية

المصدر: وكالة الأنباء الأردنية

 
 
 
رعى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت أمس، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، أعمال المؤتمر العالمي لتطبيقات الطاقة المتجددة في المناطق الصحراوية الذي ينظمه مركز الطاقة في الجامعة الأردنية بالتعاون مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية ومركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير والمركز الدولي لأبحاث الطاقة المتجددة في ألمانيا والاتحاد الأوروبي ومركز الأبحاث المشتركة وجامعة لميرك في ايرلندا.

وأكد البخيت في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية ان التنمية في أي مجتمع تعتمد بشكل اساسي على توفر مصادر الطاقة المستدامة وكفاءة تشغيلها, مبينا ان الكميات المتوفرة من مصادر الطاقة التقليدية بدأت تتناقص مع الزمن.

وقال ان التزويد الحديث للطاقة هو الذي يوائم بين التزويد الآمن والقدرة على المنافسة والتناغم البيئي, مشيرا الى ان الطاقة المتجددة هي بشكل خاص التي تحقق هذه الشروط ولذلك فإن تنمية صناعة الطاقة المتجددة ضرورية لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة في المستقبل.

ولفت الى ان الطاقات المتجددة الموجودة بأشكال متعددة في العالم يمكن للجميع الاستفادة منها اذا عملنا على تعزيز الانتاجية وظروف الانتاج.

وعبر البخيت عن اعتقاده ان هناك حاجة لإيجاد مؤسسة دولية لمساعدة الدول لتطوير وادخال انظمة للطاقة المتجددة, مؤكدا ان هذا سيساعد الدول النامية لاتخاذ الخطوات الاولية لتحقيق امن الطاقة حيث يمكن للأردن ان يلعب دورا اقليميا فاعلا.

وقال انه وفي الوقت الحالي فإن 15% من اجمالي امدادات الطاقة في العالم تأتي من مصادر الطاقة المتجددة وبشكل رئيسي من الطاقة المائية والبيولوجية في حين ان 85% من مصادر الطاقة تأتي من المصادر النووية والنفطية.

واضاف ان التدهور البيئي الذي يرافقه انتاج واستهلاك الطاقة الحجرية اليوم تهدد صحة ونوعية الحياة في الوقت الذي تؤثر فيه على التوازن والتنوع البيئي.

وقال ان المناطق الصحراوية في الشرق الاوسط التي تتمتع بتوفر الاشعاع الشمسي يمكن في المستقبل ان تولد طاقة شمسية كافية لتخفيض استخدام الوقود النفطي لما لها من فوائد اقتصادية اكبر وللمساهمة بشكل اكبر لحماية البيئة العالمية.

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس عزمي خريسات ان المناطق الصحراوية تتمتع بإشعاع شمسي وافر يمكن استغلاله في انتاج الطاقة المتجددة البديلة للوقود النفطي من اجل الفائدة الاقتصادية والمساهمة في حماية البيئة.

واضاف ان الاردن من الدول غير المنتجة للنفط ويواجه تحديات حقيقية بسبب محدودية مصادر الطاقة وارتفاع فاتورة الطاقة المستوردة وهو ما ينعكس سلبا على نسبة البطالة والتنمية الاجتماعية مؤكدا اهمية الطاقة المتجددة في تحقيق الامن السياسي والاقتصادي للاردن.

وقال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور عبدالرحيم الحنيطي ان تطور الاقتصاد الاردني ادى الى نمو كبير في الطلب على الطاقة مشيرا الى ارتفاع اسعار البترول ونقص مستقبلي في تزويد البترول اضافة الى مخاطر تتعلق بالاعتماد على مصدر الطاقة التقليدي وهو ما يتطلب نظرة جادة في كيفية مواجهة هذه الاحتياجات.

واضاف ان بناء مجتمع المعرفة يتم عبر البحوث العلمية والابداع والتعليم وعبر شراكة قوية تحقق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني, مؤكدا ان الهدف على المدى البعيد هو التحول الى نظام يعتمد على الطاقة المتجددة وتوفير مصادر طاقة جديدة آمنة وكافية.

وقال مدير مركز الطاقة في الجامعة الاردنية رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور محمود حماد ان المؤتمر العالمي يركز على استخدامات أنواع الطاقة المتجددة في المناطق الصحراوية وبخاصة البادية الأردنية, موضحاً أن المؤتمر سيعرض ابحاثا تتعلق باستخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه وشحن البطاريات والوقود الحيوي والتدفئة والتكييف وإدارة الطاقة والأنظمة متعددة المصادر إضافة إلى مواضيع تتناول الطاقة والبيئة المحلية.

واضاف أن المؤتمر يهدف إلى إتاحة الفرص أمام الخبراء والمتخصصين والأكاديميين الأردنيين لتبادل المعرفة والخبرة العلمية مع نظرائهم من الدول العربية والأجنبية المشاركين في المؤتمر ويفسح المجال أمام الصناعيين الأردنيين للاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية المتقدمة في هذا القطاع الحيوي والمهم وإمكانية نقل تكنولوجيا الطاقة المتجددة وتوظيفها في الأردن.

وأكد الدكتور ناصر البسام اهمية المؤتمر في ايجاد مقترحات علمية وعملية تسهم في توفير الطاقة مما ينعكس ايجابياً على فاتورة النفط مستقبلاً وإمكانية تطوير الطاقة المتجددة خاصة في الاستهلاك المنزلي واستخدامها في المناطق النائية التي لا تتوفر فيها الشبكة الكهربائية الوطنية.

وأضاف انه يوجد في المناطق الصحراوية طاقة شمسية ذات قدرة عالية على التنافس وإنه بامكان توليد الكهرباء والهيدروجين بما يعادل حجم استهلاك العالم من الكهرباء.

واشتملت فعاليات المؤتمر على محاضرات متخصصة لوزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد طوقان ووزيرالطاقة والثروة المعدنية المهندس عزمي خريسات ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي ووزير البيئة الدكتور خالد الإيراني.

ويتضمن اللقاء 15 محاضرة يلقيها علماء وخبراء عالميون متخصصون في شؤون الطاقة المتجددة إضافة إلى مناقشة 82 بحثا وورقة عمل متخصصة تتناول الجوانب التي تتعلق بالطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية بفرعيها الحراري والكهربائي وطاقة الرياح والطاقة الجوفية والطاقة الحيوية.

ويشتمل المؤتمر على ورش عمل وإقامة معرض تقني يضم أجهزة ومعدات تستخدم في حقل الطاقة المتجددة ومؤلفات وكتب علمية ودراسات وبحوث مختصة في هذا المجال.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية