مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

25 بليون كيس بلاستيك في العالم العربي وغياب تام لبرامج إعادة التدوير

باتر وردم- خاص بمرصد البيئة العربية

 

اصابتني قراءة موضوع الغلاف لمجلة البيئة والتنمية للعدد 115 الصادر في تشرين الأول الحالي بالصدمة، ليس فقط بسبب التحليل الزاخر بالمعلومات والحقائق حول الأكياس البلاستيكية في العالم العربي والتي يبلغ عددها 25 بليون كيس، ولكن بسبب عدم وجود أية آلية وبرنامج عملي لإعادة التدوير والإستخدام لهذه الأكياس أو الحد من إستهلاكها، بالرغم من وجود بعض التقنيات المفيدة في بلاد يفترض أن تكون أقل تقدما من الدول العربية، مثل رواندا وأوغندا واللتين تعانيان من الحروب الأهلية الطويلة.

حسب التقرير فقد فرضت فرنسا وبنغلاديش وأوغندا حظرا شاملا على الأكياس البلستيكية الرقيقة كما حدث أيضا في سان فرانسيسكو وبعض المدن الأميركية. أما في كينيا فقد تقرر حظر الأكياس البلاستيكية في العام 2008 بناء على دراسات علمية متطورة وفي إيرلندا تم فرض ضريبة بمقدار 0.15 يورو على كل كيس ابتداء من العام 2002.

للأسف فإن الضرائب ليست من الخيارات المنطقية في العالم العربي نظرا لمعاناة المواطن العربي من منظومة هائلة من الضرائب التي تعصف بالدخل المادي والقوة الشرائية ومعظم هذه الضرائب يتم دفعها على قضايا غير ذات أولوية، ولهذا فإن محاولة إدخال نظام ضريبة بيئية من الصعب أن يلقى قبولا إلا في بعض دول الخليج الأكثر وفرة. ومع ذلك فقد تضمنت تجربة كينيا وهي البلد الإفريقي الفقير فرض ضرائب يتم استخدام عوائدها في برامج إعادة التدوير وفي تطوير أكياس بديلة من القطن والذي يعتبر أحد الزراعات المحلية المهمة في كينيا.

وفي بلدان أخرى كانت هناك وسائل جديدة وفعالة. في تايوان تم حظر توزيع أكياس البلاستيك المجانية التي ترمى بعد الاستخدام من قبل الدوائر الحكومية والمدارس والقوات المسلحة ويتعين على الزبائن الآن أن يدفعوا 30-60 سنت مقابل الكيس. في بنغلاديش تم فرض حظر تام على جميع أكياس البلاستيك الرقيقة بعد 2002 بعد أن تبين أنها السبب الرئيسي للفيضانات المدمرة في العام 1998 بعد أن سدت شبكات التصريف، اي أن الأمر احتاج إلى كارثة وطنية للتصرف الفعال.

رواندا الدولة الإفريقية الفقيرة التي أنهكتها الحروب الأهلية قامت بمنع أكياس البلاستيك التي تقل سماكتها عن 100 ميكرون وربطت ذلك بحملات توعية. جنوب إفريقيا حظرت استخدام أكياس البلاستيك الأرق من 30 ميكرون وفرضت ضريبة بلاستيك يذهب بعضها لشركات إعادة تدوير الأكياس. وفي أوغندا تم منع استعمال الأكياس البلاستيكية وفرضت ضريبة على الأكياس السميكة في تموز 2007 ويمنع القانون الجديد الشركات من إنتاج أكياس البلاستيك أو استيرادها أو استعمالها فيما تشجع الحكومة السكان على استعمال ورق الموز كوعاء تقليدي لنقل المشتريات.

وماذا عن الدول العربية؟ أية تجارب يمكن الاخذ بها؟ أرجوكم...أية أخبار ومعلومات طيبة يمكن نشرها هنا؟؟

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية