مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

صحيفة الرأي: خطط جدية للتعامل مع بؤر بيئية ساخنة في الأردن

نشرت صحيفة الرأي الأردنية هذا المقال ضمن زاوية "نافذة" المخصصة لمتابعة الهموم المحلية في الأردن:

هناك جدية واضحة، لتعامل جديد مع قضايا البيئة على مستوياتها كافة، سواء اكانت في بؤرها الساخنة، ام التصدي لسلوكيات ذات تأثيرات سلبية على صيانة البيئة، هذه الجدية اذا ما صارت واقعا قائما دائما، ستغير كثيرا من مواقفنا تجاه مشكلات بيئية صارت مزمنة، وستضع وزارة البيئة عند مواقع الاولويات الوطنية التي تستدعي من الجميع الاستجابة لما يمكنها من احياء وسائل فاعلة لحماية بيئتنا بمكوناتها كلها، بعد زمن طويل من اعتداءات افرزت بؤرا ساخنة مقيمة سوف تكلفنا ملايين الدنانير لمعالجتها، ناهيك عن الاثار الضارة التي علينا تحملها الى ان نتمكن من انفاذ معالجة جذرية تقتلع هذه البؤر من جذورها بحيث لا تعاود الوصول الينا للاقامة مرة اخرى.
ان جدية وزارة البيئة في تعاملها مع بؤر التلويث البيئي، هي الوسيلة الوحيدة، للقضاء عليها، وبناء الخطط العلمية الواقعية هو السبيل الامثل لتخفيف ذلك، والخطة التي تتحدث عنها وزارة البيئة والتي وصلت كلفتها الى 200 مليون دينار، ويمتد زمنها على 10 اعوام بمعدل 20 مليون دينار سنويا، هذه الخطة اذا ما اتسمت بالواقعية في بنائها، والجدية في متابعة تنفيذها، سوف تنجح في ازالة بؤر اعتقدنا لفترة انها من المستحيل التغلب عليها، واذا كان سيل الزرقاء احد نماذج هذه البؤر التي كنا نظنها مستحيلة، فان نجاح خطة التعامل معها سيكون الدليل المجسد لجدية وزارة البيئة في التعامل مع قضايا البيئة... كبيرها قبل صغيرها.
الى هذا.. فقد جعلت وزارة البيئة مشكلتي اسمنت الفحيص وشقيقه الرشادية قضية بيئية ملحة اخرى، قررت التصدي لها، بما يؤشر على ان هناك حلولا جذرية قادمة، سوف تنهي معاناة عمرها عشرات السنين ان لم يكن اكثر عند مصنع الفحيص، في الوقت الذي بدأت ملامح هذه المعاناة، عند الرشادية التي كان معاناتها بدأت من غبار هذا المصنع، حتى اللحظة لم يتم شيء بعد باتجاه الحل الموعود، لكن مسيرة المفاوضات المتعلقة بهذين المصنعين والطريقة التي تتعامل بها وزارة البيئة مع الطروحات المقدمة للمعالجة، تشير الى امكانية حلول جذرية تنهي فعلا المعاناة وتبقي على حقوق الاطراف كافة، وبالدرجة الاولى الحقوق البيئية للوطن حاضرا ومستقبلا.
يبقى التأكيد على ان انفاذ التشريعات العاملة، المتعلقة بحماية البيئة، بجدية كاملة ومتواصلة، هو الذي يعكس اهمية الموضوع البيئي، ويغرس في النفوس سلوكيات احترام البيئة ومن ثم العمل على صيانتها، ويحقق بالتالي موقف عدم التجرؤ عليها والاعتداء على مكوناتها، ان صاحبة ولاية هذه التشريعات هي وزارة البيئة التي سوف تنعكس جديتها في حماية انفاذ التشريعات هذه احتراما لدى الجميع، سيؤدي حتما الى صياغة ضوابط ذاتية تمنع من الاعتداء على أي موقع من المواقع الحساسة بيئيا وتجعل من موقف حماية البيئة وصيانة عناصرها، موقفا وطنيا يرقى الى مستويات الواجب الذي يغدو مسؤولية كل فرد منتم من ابناء الوطن، بعد ان كان المعتدون على عناصر البيئة هم من ابناء هذا الوطن.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية