مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

مجزرة الأشجار في البحرين

عبد المنعم إبراهيم- أخبار الخليج

شهدت مدينة المحرق الأسبوع الماضي أكبر مجزرة للأشجار والبيئة الطبيعية، حيث تمت إزالة وتقطيع أوصال ما يقرب من 2650 شجرة في شارع المطار، بحجة الرغبة في استبدالها بأشجار النخيل، وليس لدينا تحفظ على هذا التوجه من حيث الاعتزاز بالنخلة باعتبارها شجرة تراثية وتاريخية ومغذية أيضاً.. ولكن التحفظ يكمن في الطريقة التي تمت بها إزالة هذه الأشجار الوارفة الظلال

والقديمة أيضاً، ويقال إن بعضها كان أشجار «ياسمين ورازقي«! وكان بالإمكان أن يتم نزعها من (جذورها) ثم غرسها في أماكن ومتنزهات أخرى، بل كان بالإمكان عرضها للبيع للمواطنين والمقيمين بأسعار رمزية، لكي تتم الاستفادة منها في مساكنهم وحدائقهم، وخصوصاً أن بعضها كان أشجاراً عملاقة وجميلة. وهذه الطريقة من التعامل مع الأشجار لم تقتصر على المحرق، بل تم سحق الأشجار بالطريقة نفسها في «الدوارات« المرورية بالسلمانية وغيرها لاستبدالها بالإشارات الضوئية.. وأيضاً ليس لدينا تحفظ على تحويل «الدوارات« إلى إشارات مرورية توفر انسياباً أكبر لحركة السيارات في الشوارع المكتظة.. ولكن كان بالإمكان نزع الأشجار بشكل (رحيم) وغرسها في متنزهات عامة ليستفيد منها المواطنون والمقيمون. وقد حاول أهالي المحرق أن يعترضوا على مجزرة الأشجار في شارع المطار، وتجمع حوالي مائتي شخص تقريباً للاحتجاج على ذلك، ولكن الشرطة فرقتهم لأنهم لم يأخذوا ترخيصاً بالتظاهر، وكنت أتمنى من «الأهالي« ألا ييأسوا، وأن يأخذوا ترخيصاً للتظاهر دفاعاً عن الخضرة والتشجير والبيئة بشكل حضاري، وأعتقد أن المسئولين في محافظة المحرق و«جمعية أصدقاء البيئة« بالبحرين، و«جمعية الزهور والحدائق« سوف يتعاونون معهم، لتغيير مسار مجزرة الأشجار نحو طريقة أفضل، بما يعزز مكانة «النخلة« من دون الإضرار ببقية الأشجار الأخرى. ولو خرجت مظاهرات سلمية تدافع عن البيئة وتكافح التلوث، فسيكون لذلك مظهر حضاري يخفف عنا (ثقالة دم) المظاهرات السياسية، وخصوصاً العنيفة منها في البحرين!

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية