صدر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي التقرير السنوي الثالث حول حقوق الإنسان في الأردن والمتعلق بالعام 2006. وقد تضمن التقرير الذي تميز بالجرأة والدقة والمهنية العالية الكثير من التوثيق لحالات انتهاك حقوق الإنسان في الأردن وتقديم التوصيات. مدونة مرصد الأردن تقدم أهم نصوص هذا التقرير لفتح باب المناقشة وهذا هو الجزء الخاص بالحق في البيئة السليمة بالرغم من خلو الدستور الأردني من النص على الحق في بيئة سليمة، فقد خطا الأردن خطوات ايجابية في في هذا المجال خلال عام 2006م.اذ تم خلال هذا العام إقرار قانون حماية البيئة الأردني رقم (52) لسنة 2006 بعد أن كان العمل بالقانون السابق المؤقت رقم (1) لسنة 2003، كما أقر مجلس الوزراء عدداً من الأنظمة البيئية في مجالات مختلفة هي: نظام إدارة المواد الضارة والخطرة ونقلها وتداولها رقم (24) لسنة 2005، نظام حماية التربة رقم (25) لسنة 2005، نظام حماية البيئة من التلوث في الحالات الطارئة رقم (26) لسنة 2005، نظام إدارة النفايات الصلبة رقم (27) لسنة 2005، نظام حماية الهواء رقم (28) لسنة 2005، نظام المحميات الطبيعية والمتنزهات الوطنية رقم (29) لسنة 2005، نظام تقييم الأثر البيئي رقم (37) لسنة 2005، ونظام تنظيم استعمال الأراضي الصادر عن وزارة الشؤون البلدية في نهاية 2006. • قامت وزارة البيئة في النصف الثاني من عام 2006 بوضع شروط ومعايير بيئية لإنشاء المناطق الصناعية والحرة. ووفقا لهذه الشروط يتم تحديد المواقع المناسبة لإنشاء هذه المناطق بشكل يضمن الحد من التأثيرات السلبية على البيئة المحيطة. • يثمن المركز الوطني لحقوق الإنسان اعلان دولة رئيس الوزراء في ايلول عام 2006 عن توجه الحكومة بترحيل مصنع اسمنت الفحيص الى خارج المنطقة، ويوصي المركز الوطني الحكومة بمتابعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع هذه التوصية موضع التنفيذ. • تم انشاء ادارة للشرطة البيئية اعتبارا في 14/6/2006 وقد انشغلت منذ انشائها بتأهيل وتدريب كوادرها في المجالات البيئية والقانونية بالتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالبيئة. كما قامت في نهاية عام 2006، وبالتعاون مع وزارة البيئة، بضبط العشرات من المخالفات البيئة في بعض المنشآت لعدم التزامها بأحكام قانون حماية البيئة الأردني. • تم انشاء مديرية جديدة باسم "مديرية التفتيش وتطبيق القانون" تعتبر الجهة المرجعية للتفتيش على المنشآت المختلفة في المملكة للتأكد من مدى التزامها بمتطلبات قانون حماية البيئة الاردني لسنة 2006. وتعمل بالتنسيق مع إدارة الشرطة البيئية لغايات تنفيذ القرارات وتطبيق العقوبات وفقا لأحكام القانون. • تم تشكيل هيئة تنسيق العمل البيئي، وتضم في عضويتها الجمعيات البيئية غير الحكومية، وقد قامت الهيئة خلال عام 2006 بجهود لمنع انشاء مصنع للكلورين دون اجراء دراسة تقييم أثر بيئي له، والتحقيق في ملابسات ادخال مستوردات الحديد من أوكرانيا والتأكد من خلوه من التلوث الاشعاعي، والتصدي أخيراً لأقامة مشاريع استثمارية في غابة دبين. • قامت امانة عمان في نهاية 2006 بتشغيل (16) كاميرا لمراقبة مخالفات البيئة والنظافة في عمان. فيما يتعلق بالنفايات وادارتها فقد تم ما يلي: • وافقت أمانة عمان الكبرى على انشاء مصنع لتدوير النفايات في منطقة الغباوي جنوب شرق عمان على مساحة 35 دونما من اراضي الامانة. وستقوم شركة من القطاع الخاص بإقامة المصنع. • تم توسعة مشروع مصنع الغاز الحيوي والذي يقوم بالاستفادة من الغاز اي الناتج من مكب الرصيفة لزيادة الطاقة الانتاجية للغاز الحيوي من المكب المطمور والمغلق وبالتالي توليد كمية اكبر من الكهرباء والتقليل من انبعاث غاز الميثان وثاني اكسيد الكربون للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. • طرأ تحسن محدود في مجال ادارة النفايات الطبية في المستشفيات حيث يشترط لدى انشاء المستشفيات الجديدة تأسيس محرقة للنفايات، اما بالنسبة للمستشفيات التي لا توجد بها محرقة فيتم معالجة النفايات فيها من خلال ارسالها الى محارق كبيرة كالموجودة في مستشفى الملك المؤسس في اربد. نوعية الهواء: • اتخذت مؤسسة المواصفات والمقاييس عددا من القرارات خلال عام 2006 من ابرزها: - تشكيل اللجنة الفنية الدائمة لسلامة وحماية البيئة رقم (39) بهدف اعداد وتعديل المواصفات القياسية الأردنية في مجال البيئة. - كما تم اتخاذ قرار في نهاية عام 2006 يوصي بإلزام المركبات استخدام جهاز (المحول التحفيزي) الذي يعمل على تنقية عوادم السيارات والتأكيد على استخدامه اعتبارا من بداية 2007. - اقرار المواصفة القياسية الأردنية الخاصة (بالحدود القصوى المسموح بها لملوثات الهواء المنبعثة من المصادر الثابتة). الا أن عام 2006 قد سجل ارتفاعا في نسبة تلوث الهواء داخل المدن وخاصة عمان بسبب الزيادة الكبيرة في اعداد المركبات في المدينة ورداءة نوعية الوقود المستخدم وخاصة وقود الديزل. وما تزال عملية تنظيف حجر البناء باستخدام طريقة (القذف الرملي) تسبب تلوثاً بالأغبرة، مما يؤثر على الصحة العامة للسكان وخاصة في عمان بسبب الاستثمارات الكبيرة في قطاع الانشاءات. التلوث الإشعاعي والمواد الخطرة: • قامت وزارة الصحة بمخاطبة هيئة الطاقة الذرية الاردنية بعد ورود كتاب من وزارة الخارجية وسفير الاردن في موسكو بتاريخ 5/1/2006 أن المنتجات المعدنية التي تم شراؤها في نهاية عام 2005 من أوكرانيا مصنوعة من نفايات مفاعل تشيرنوبل وتحتوي على مستويات عالية من الاشعاعات الضارة. كما قامت هيئة تنسيق العمل البيئي ولجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب بالتحرك مما ادى لتشكيل لجنة فنية لتقصي الحقائق حول تلوث المستوردات باشعاعات نووية ضمت في عضويتها وزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الطاقة، وزارة البيئة، هيئة الطاقة الذرية، الجمعية العلمية الملكية، ودائرة الجمارك. وقد دلت النتائج التي قامت بها هيئة الطاقة الذرية الاردنية عن خلو المستوردات من اي اشعاعات نووية. ومن الجدير ذكره بأن هيئة الطاقة الذرية هي الجهة الرسمية المخولة بفحص الاشعاعات لامتلاكها للامكانيات والمختبرات الفنية اللازمة لذلك . وقد حصل سابقا بأن هذه الهيئة قد اعطت تقريرا بخلو الخردة المستوردة من العراق من الاشعاعات الا ان خبراء دوليين في برنامج الامم المتحدة للبيئة في العراق اكدوا بعد ذلك احتواءها على الاشعاعات. • قامت الجمعية العلمية الملكية بتاريخ 7/8/2006 بتطبيق النظام المعلوماتي المتكامل لإدارة المواد الكيماوية الخطرة. ويهدف هذا المشروع الى ربط وزارات البيئة، وزارة الصحة، وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الزراعة، دائرة الجمارك، بشبكة معلوماتية الكترونية متكاملة لإدارة المواد الكيماوية الخطرة بحيث يتم توفير نظام موحد لتوثيق وإدارة المواد الكيماوية الخطرة داخل الوزارات المشاركة في المشروع من حيث آليات العمل والبيانات الخاصة، والمستوردين، والمستهلكين، ومواقع التخزين. المبيدات الزراعية: • لم يتم لغاية الآن شمول الحبوب والبقوليات المستوردة والمحلية بالتحاليل اللازمة لمعرفة مستوى متبقيات المبيدات فيها نظرا لما تشكله من اثر على صحة المواطن. • قامت وزارة الزراعة في عام 2006 بتحليل (200) عينة من المنتجات الزراعية المستوردة من (30) دولة ووجد ان (15) عينة تحتوي على متبقيات مبيدات. • تبين ان هناك متبقيات لمبيدات DDTs في حليب الامهات في محافظات الشمال (اربد، الشونة، المفرق، جرش، عجلون) من خلال جمع وتحليل (17) عينة خلال الفترة من( 9/5/2006-9/8/2006). كما تبين ان معظم عينات المنتجات الحيوانية وهي (البيض، اللحوم الحمراء، الدواجن) تحتوي على متبقيات المبيدات. قطاع المياه والصرف الصحي: • وفقاً لمصادر وزارة المياه والرأي ازدادت نسبة المخدومين بالصرف الصحي خلال عام 2006 من 57% الى 61%. • تم تحويل محطة تنقية الخربة السمرا من محطة تعمل بنظام التنقية الطبيعية الى نظام التنقية الميكانيكية مما زاد من كفاءتها، بحيث اصبحت المياه المعالجة الناتجة ضمن المواصفات القياسية ويمكن استعمالها بطريقة آمنة في الزراعة المقيدة. الثروة الحرجية والتنوع الحيوي: • ازدادت الاعتداءات على الثروة الحرجية والغابات بسبب الاحتطاب بصورة غير قانونية للاتجار بالاخشاب بعد ارتفاع اسعار الوقود. • وقد أثارت فكرة إقامة مشروع إستثماري يتضمن انشاء فندق ومجمع ترفيهي في منطقة دبين موجة كبيرة من الإعتراضات، نظراً لما يتطلبه هذا المشروع من إنشاءات وبنية تحتية كبيرة تسبب اضراراً بيئية واسعة وقطع عدد كبير من الأشجار، وتفتح الباب على مصراعيه للإستثمار في الأراضي الحرجية، أضافة الى ان السماح بإقامة هذا المشروع يخالف احكام المادة (28) من قانون الزراعة التي لا تجيز تفويض الأراضي الى أي شخص او جهة او تخصيصها او بيعها او مبادلتها مهما كانت الأسباب. وان المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو يتابع هذه القضية باهتمام بالغ، فإنه يلفت النظر الى محدودية المساحات التي تحتلها الغابات بالنسبة للمساحة الكلية للمملكة، وينبه الى خطورة اقامة مثل هذه المشاريع في الغابات مما سينجم عنه تقليص المساحات الخضراء وتهديد الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، كما ان تنفيذ هذا المشروع في دبين، يضع علامة استفهام كبيرة حول دور الأردن في مواجهة خطر التصحر والاحتباس الحراري الذي بات يهدد العالم ويشكل خطرا داهماً على البيئة والحياة البشرية. التوعية البيئية: • أصدرت وزارة البيئة ارشادات للتراخيص لتجنب الازدواجية وارشاد المستثمرين. بالاضافة الى دليل إرشادي للتراخيص وتقييم الأثر البيئي لأعمال المنشآت لعام 2006. • تم ادخال المسرح البيئي كاسلوب جديد في نشر الوعي البيئي في مجالات بيئية مثل تدوير النفايات وحماية التنوع الحيوي والغابات. • تم إصدار دليل باسم " دليل المخالفات البيئية" تقوم على تنفيذه كل من وزارة البيئة والشرطة البيئية، ويحتوي على انواع مختلفة من المخالفات البيئية والاجراءات والعقوبات والسند القانوني لها. ويغطي مجالات بيئية هي: الثروة النباتية والصيد، البيئة البحرية، المياه والصرف الصحي، الضجيج، النفايات، المصانع والمنشآت، المركبات، المحميات الطبيعية والمتنزهات، الانتاج الزراعي والصحة العامة، والمبيدات. مؤشرات أخرى: • لم يتم في هذا العام اجراء دراسة تقييم أثر بيئي وفقاً لأحكام قانون البيئة الاردني لبعض المشاريع العملاقة التي يتوجب اجراء دراسة تقييم اثر بيئي لها قبل انشائها وخاصة ما يتعلق ببدائل الموقع مما سينتج عنها آثار بيئية سلبية على البيئة المحيطة والسكان وتعمل على زيادة التلوث والاختناقات المرورية . ومن هذه المشاريع إنشاء أبراج في موقع حدائق عمرة في منطقة أم اذينة المزدحمة أصلا وعلى حساب احدى الحدائق الكبيرة والهامة في العاصمة بالرغم من تحذير المنظمات البيئية من هذه الاجراءات التي تشكل مخالفة واضحة لقانون البيئة الاردني.
الاحد, 25 فبراير, 2007
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










