المصدر: صحيفة الشرق الأوسط كشفت وزارة الزراعة السعودية أنها ماضية في السير على خططها العلمية في تنمية الغطاء النباتي، دون التزام بالمشاركة الرسمية في الحملة الدولية التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP تحت شعار (فلنزرع الأرض: حملة المليار شجرة)، والتي تهدف إلى الحد من الآثار المدمرة لظاهرة التغيرات المناخية في العالم. وقال المهندس عبده بن قاسم الشريف، مدير عام إدارة الموارد الطبيعية بوزارة الزراعة ورئيس الفريق العربي المعني بمتابعة الاتفاقيات البيئية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية حريصة على المتابعة والمشاركة الدائمة ببرامج الأمم المتحدة الإنمائية، بالإضافة لكونها عضوا رئيسيا في العديد من الجهات والمنظمات الدولية المهتمة ببرامج ومشروعات الحماية البيئية. لكن الشريف أكد أن السعودية لم تشارك رسمياً في حملة المليار شجرة، معللاً ذلك بقوله «هذه الحملة نحن معها.. وبدونها» في إشارة منه لخطط الوزارة في مجال التشجير، مضيفاً «لدينا العديد من البرامج السنوية المتخصصة بهذا الجانب، فهناك أسبوع الشجرة الذي يقام كل سنة، والذي تزرع فيه حوالي مليون شجرة، حيث سينطلق مع نهاية شهر مارس (آذار) ويستمر إلى نهاية شهر ابريل (نيسان)». وعلل استمرار الأسبوع إلى الشهر، نظراً لاختلاف طبيعة المناطق الجغرافية والأجواء المناخية داخل المملكة، مفيدا أنه سيتم خلال هذه الفترة توزيع أكثر من مليون شجرة من الوزارة على المزارعين والأهالي ومن الجهات الأخرى المتعاونة. وأكد الشريف على أن التشجير يعد أحد المتطلبات الرئيسية للمضي في برامج تنمية الغطاء النباتي وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة من المراعي والغابات وبرامج مكافحة التصحر التي ترعاها المملكة، مشيراً إلى صعوبة التقدير المبدئي لنسبة المساحة الجغرافية التي ستوليها الوزارة التشجيع والدعم الكافي لزراعة الشجر، قائلاً «هذا يعتمد على نوعية النشاطات المدرجة وحجم المخصصات المعدة لها». من جهة ثانية، أفاد المسؤولون عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة عبر موقعهم الالكتروني الرسمي، بأنهم تلقوا حتى الآن تأكيدات من مختلف القطاعات في العديد من دول العالم بزراعة نحو 257 مليون شجرة، في إطار الحملة التي تهدف إلى إنقاذ كوكب الأرض، وتعويض خسارة الأشجار التي فقدها خلال العقد الماضي. وقدر البرنامج حجم الحاجة الفعلية إلى زراعة 130 مليون هكتار من الأراضي، بنحو 140 مليار شجرة، وهو ما يعني أنه يتوجب على العالم زراعة 14مليار شجرة كل عام، لمدة 10 أعوام متتالية. يشار إلى أن هذه الحملة مفتوحة للجميع من أفراد وجماعات وحكومات ومنظمات وشركات ومصانع، والتي تسعى إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة مخاطر التغير المناخي، والتركيز على زراعة الأشجار المناسبة للبيئات المحلية، مع الحفاظ على جودة الهواء، والإدارة المتكاملة لموارد المياه، وحماية التنوع البيولوجي على مستوى الكرة الأرضية، بهدف تعويض الفاقد السنوي من المسطحات الخضراء. يذكر أن عدد سكان الأرض يقدر حالياً بنحو 6.5 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 9 مليارات بحلول عام 2042، فيما تعد مخاطر التزايد في الاحتياجات الزراعية والصناعية، والنمو السكاني، والفقر، والاحتياج الدائم للأراضي، وطلب المستهلكين، هي القوى الكبرى المحركة لتآكل الغابات على مستوى العالم.
السبت, 17 مارس, 2007
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










