أشارت الدراسات التي قامت بها هيئة البيئة - أبوظبي إلى وجود ما يقرب 100 ألف بئر جوفي في إمارة أبوظبي، وحوالي 10% من العدد الإجمالي لهذه الآبار أصبحت جافة وأن 70% من الآبار تعاني من ارتفاع ملوحة المياه وانخفاض مناسيب المياه بها. وقد أكدت الدراسات أن هذا العدد الهائل من الآبار، التي بدء حفرها منذ أكثر من 30 سنة لتوفير مصادر المياه للزراعة والغابات وأيضا مياه الشرب في كثير من مناطق الإمارة، قد أدى إلى حدوث عجز كبير نتيجة استنزاف المياه الجوفية. واقترحت هذه الدراسات العديد من التدابير والإجراءات الضرورية والعاجلة لتدارك الموقف وإيقاف التدهور والمحافظة على المستوى الحالي للمياه الجوفية من خلال تنظيم وترشيد حفر الآبار وتقنين استهلاك المياه من الآبار الموجودة حاليا. ولقد أعلنت الهيئة في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الهيئة يوم الأربعاء (الموافق 21 فبراير 2007) وحضره أمين عام الهيئة سعادة ماجد المنصوري والسيد برنارد دوهلي، المدير الإقليمي لشركة (جي تي زد) والسيد هورست دراودت، المدير الإقليمي لشركة دورنبيير للاستشارات ، عن بدء تنفيذ مشروع لحصر هذه الآبار وتحديد الكميات المستغلة حاليا من المياه الجوفية بعد أن تعاقدت الهيئة مع إتحاد شركتي (جي تي زد/دورنبيير) للبدء في المشروع التجريبي لحصر هذه الآبار بمنطقتي العين وليوا كمرحلة أولى بدأت في يناير 2007 وتستمر لمدة 17 شهراً. وذكر سعادة ماجد المنصوري أن الهيئة ستقوم بمتابعة العمل لاستكمال حصر الآبار بمختلف إنحاء الإمارة خلال الأربع سنوات القادمة مشيرا إلى أنه سيتم من خلال هذا المشروع إجراء مسح شامل لجميع الآبار واستخداماتها سواء في أغراض الشرب أو الزراعة أو ري الغابات. وأكد سعادة الأمين العام أن هذا المسح يعد الأول من نوعه على مستوى الإمارة وعلى مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفا إلى أنه من خلال هذا الحصر سوف يتم وضع تصور شامل وتقييم للموارد المائية الجوفية المستغلة بالإمارة بشكل دقيق مع حفظ هذه البيانات على قاعدة البيانات المركزية بالهيئة. وسيشمل المشروع حصر شامل للآبار الجوفية المستخدمة في المزارع والغابات وحقول مياه الشرب أو أية أغراض أخرى مع ترقيم هذه الآبار وإعطائها أرقام مسلسلة وتثبيت لوحة معدنية تحمل هذا الرقم على كل بئر، وتسجيل بيانات هذه الآبار مثل الإحداثيات والمالك وإنتاجيتها وأعماقها وتصميمها وأنواعها وعددها والغرض من حفرها وكمية المياه المستخرجة منها. وسيتم تسجيل وحفظ هذه البيانات على قاعدة البيانات المركزية الموجودة بالهيئة والتي سيتم تطويرها لاستيعاب هذه البيانات. كما سيتم إنتاج خرائط حساب كميات السحب والخرائط الهيدروجيولوجية وتقدير إمكانات الخزانات الجوفية اعتمادا على البيانات التي تم حصرها، بالإضافة إلى تحليل نتائج الحصر وحساب كميات السحب ووضع الخطط اللازمة للحفاظ على المياه الجوفية وإدارتها بشكل مستدام.
السبت, 17 مارس, 2007
أبوظبي: عـماد سـعد

خريطة المياه الجوفية
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










