مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

وزير البيئة لأهالي الفحيص: لا قرار باستخدام الصخر الزيتي كوقود بديل في مصنع الإسمنت

المصدر: الغد

 

هالة الخياط

 

كشف وزير البيئة خالد الايراني عن لقاء مرتقب مع مدير شركة "لافارج" الفرنسية، الذي سيزور الاردن قريباً، لبحث ومناقشة القضايا البيئية الناجمة عن مصنع الاسمنت في الفحيص بما فيها خيار النقل الذي وضعته الوزارة ضمن استراتيجيتها.

وأكد الإيراني خلال استقباله أمس وفداً من أهالي الفحيص أن الوزارة تعتمد منهجية علمية واضحة في التعامل مع مصنع اسمنت الفحيص تتضمن سلسلة من الاجراءات المرحلية والاستراتيجية تبدأ بوضع حلول آنية لمشكلات المرور في مدينة الفحيص وتنتهي بخيار نقل المصنع.

إلى ذلك، أوضح الإيراني أنه سيصار إلى عمل دراسة جدوى اقتصادية وبيئية تسبق هذا الخيار.

وكان أهالي الفحيص نظموا نهاية العام الماضي اعتصاما تحت عنوان "لا لصناعة الإسمنت بالفحيص بعد العام 2010"، عبروا فيه عن استيائهم من تجاهل الشركة لمطالبهم البيئية والصحية، محملين وزارة البيئة مسؤولية تردي الأوضاع البيئية، مؤكدين أنه "لا يوجد أي حلول بيئية وصحية لأشكال التلوث الناتجة عن صناعة الإسمنت إلا بترحيله".

ورداً على مداخلات أهالي الفحيص حول موافقة لجنة تقييم الاثر البيئي في الوزارة على استخدام الصخر الزيتي كوقود بديل في صناعة الاسمنت، قال الايراني أن القرار لم يتخذ بعد، نافيا أن يكون هناك أي موقف مسبق حيال هذا الموضوع.

وأكد أن هذا القرار يجب أن يستند إلى دراسات مكثفة ومعمقة قبل اتخاذ قرار الاستخدام، مشيرا إلى أنه اطلع شخصياً على أرض الواقع على عمليات الطحن التجريبي للصخر الزيتي خلال الزيارة التي قام بها الى المصنع أواخر شهر شباط (يناير) الماضي.

وأكد أن الوزارة ماضية بتطبيق خطة التسوية البيئية التي اتفقت من خلالها الوزارة مع شركة مصانع الاسمنت وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في الفحيص لوضع الحلول الجذرية للمشكلة.

من جانبه، طالب ممثلو منظمات مجتمع مدني عاملة في قطاع البيئة في مذكرة رفعوها إلى وزير البيئة التريث في إتخاذ قرار نهائي خاص باستخدام الصخر الزيتي في صناعة الاسمنت، لما في استخدامه زيادة للأضرار الصحية التي يعاني منها سكان الفحيص.

وأكد رئيس جمعية البيئة الأردنية محمد مصالحة في المذكرة على ضرورة إجراء دراسة تقييم أثر بيئي للمطحنة القائمة أصلا التي سيتم طحن الصخر الزيتي فيها، حتى يتبين بشكل دقيق مدى التأثيرات البيئية التي ستنتج عن طحن تلك المادة من خلال قياسات دقيقة لكافة العناصر البيئية الهامة، إضافة إلى دراسة إمكانية نقل المطحنة من مكانها الحالي إلى مكان آخر بعيداً عن التجمعات السكانية.

وانتقدت المذكرة خلو دراسة تقييم الأثر البيئي لاستخدام الصخر الزيتي في الفحيص من بدائل طحن مادة الصخر الزيتي مكتفية ببديل واحد وهو طحن تلك المادة في المطحنة التابعة للمصنع في الفحيص واستعمالها في الرشادية، ما اعتبرته المذكرة منافيا لأسس دراسات تقييم الأثر البيئي التي تتطلب تقديم عدة بدائل وليس بديلاً واحداً فقط.

وتأتي دراسة استخدام الصخر الزيتي في إطار خطة حكومية رامية إلى استخدام مصادر بديلة للطاقة، بما يخفض من قيمة الفاتورة النفطية.

وكانت الحكومة ممثلة بسلطة المصادر الطبيعية وقعت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي مذكرة تفاهم مع "الإسمنت الأردنية" تتيح للشركة استخراج 56 ألف طن صخر زيتي من منجم اللجون في محافظة الكرك.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني دعا الحكومة في رساله وجهها إلى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت إلى الإسراع في البحث عن مصادر أخرى للطاقة غير المشتقات النفطية المستوردة، وفي مقدمة ذلك إنجاز مشروع استغلال الصخر الزيتي.

وتقدر احتياطيات المملكة المثبتة من الصخر الزيتي، والذي يعد من أهم البدائل المطروحة لتوفير الطاقة، بحوالي 40 بليون طن تحتوي على 4 بلايين طن من النفط الخام.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية