مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول العلاقة بين البيئة والتنمية في الأردن والعالم العربي

الحبارى تعود مستوطنةً في الإمارات بعد 60 عاما

سويحـان: عـماد سـعد
 

ها هي الأرض التي احتضنت أول أحلام زايد في أن تصبح حية خضراء تحتضن مرة الأخرى حلما غالي من أحلام زايد. فقد أعلنت هيئة البيئة أبوظبي عن رصد أول أنثى حبارى تعشش وتفرخ على رمال الإمارات. فبعد مرور أكثر من 60 عاما على آخر رواية عن مشاهدة عش لطيور الحبارى، حتى ضن الكثيرون بأنها مجرد روايات، ها هي تحتضن وفي مشهد لا ينسى ثلاثة صغار لأنثى حبارى على ارض مقناص زايد حيث حلم زايد أن يراها حرة طليقة.  حيث أعلن سعادة محمد أحمد البواردي العضو المنتدب بهيئة البيئة عن نجاح هيئة البيئة في تحقيق إنجاز علمي جيد يضاف إلى أرصدت إنجازات الدولة البيئية ويحقق رؤية كانت حلم لتصبح حقيقية بفضل الله وإرادة صاحبها وإيمان من بقي بعده بها.

وبسعادة غامرة أكد سعادته على أن مشاهدة هذه الأنثى مع صغارها تتهادى على رمال الإمارات لهو إنجاز يفخر به كل مواطن، ويؤكد انه وبالرغم من أن أصحاب الأحلام الكبيرة قد يفارقوننا إلا أن أحلامهم تظل شاهدة على أن الإرادة تحقق المعجزات. وقد أكد سعادة البوادري في حديثه قائلا أن الإنجاز لا يقف هنا فقط وإنما يكلل بنجاح آخر, فهذه الأنثى التي احتضنت بيضها وفرخت على هذه الأرض هي من ثمار برنامج الإكثار في الأسر الذي كان حلما وتحقق ليساهم في تحقيق الحلم الأكبر لمؤسس هذه الدولة في أن تعود طيور الحبارى إلى هذه الأرض، ليس كأرض تستقبلها مهاجرة شتاءا فقط وإنما أيضا مرتعا وموطنا لها.

وأضاف معاليه قائلا أن تحقيق هذا الحلم الغالي على ارض مقناص زايد، حيث أعتاد رحمه الله على ممارسة رياضة القنص التي عشقها، لهو تكريم لرجل كرس حياته للحفاظ على هذه الأرض. حيث أكد معالي/البواردي أن اختيار موقع "مقناص زايد" لتشهد أولى تجارب الإطلاق لطيور الحبارى التي تم إكثارها في الأسر كان تكريما وأملا في تحقيق حلم زايد، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الحلم في هذه الموقع تحديدا كلل جهودا وتجارب بمشهد لن يمحى من ذاكرة كل من عاش هذا الحلم وعاصر تحقيقه.

وذكر معالي/ محمد أحمد البواردي العضو المنتدب بهيئة البيئة - أبوظبي أن هذا الإنجاز يعتبر نجاحا جديدا  يضاف للنجاحات التي حققتها دولة الإمارات في مجال إكثار طيور الحبارى في الأسر وإطلاقها بهدف زيادة أعداد الحبارى البرية وحماية هذا النوع من مخاطر الانقراض.

وأضاف أن هذا الإنجاز الجديد يضاف أيضا إلى إنجازات المركز الوطني لبحوث الطيور التي تم من خلالها تأكيد حقائق عن هذا الطائر الذي شغل المهتمين به لسنوات عدة، فهذا الحدث يعد حلما تحقق وبادرة أمل أخرى في استدامة بقاء هذا الطائر الذي يعتبر جزء غاليا من بيئتنا المحلية ومستوطنا فيها ليحقق حلما راود مؤسس مشروع حماية وإكثار الحبارى، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

 

الأم وصغارها والكشف المبكر لوجودهم..

وأشار العضو المنتدب إلى أن هذه الحبارى التي احتضنت أول أفراخ لها على رمال الصحراء الإماراتية، هي من الطيور التي تم تفريخها وتربيتها على أرض الدولة ضمن برنامج الإكثار في الأسر الذي نجحت الهيئة من خلاله في تحقيق إنجاز علمي رائد في إكثار طيور في بيئات مغايرة لبيئاتها الطبيعية ضمن ظروف اصطناعية. وكانت هذه الانثي ضمن مجموعة من الطيور التي تم إطلاقها منذ عدة شهور في منطقة محمية ضمن تجارب وبرامج إطلاق الحبارى المتكاثرة في الأسر.

ولقد تم الكشف عن وجود هذه الصغار من أنثى الحبارى من خلال عملية المراقبة لدراسة سلوك الطيور التي تم إطلاقها وتسجيل بيانات مفصلة عن عملية الإطلاق ومدى نجاحها. ويقوم الباحثون بإجراء عمليات مسح دورية وشاملة للمناطق التي يتم فيها الإطلاق لتحديد مناطق ومواقع الحبارى حين اكتشف احد الموظفين وجود ثلاثة أفراخ ترافق إحدى إناث الحبارى التي تم إطلاقها. كما لوحظ في وقت سابق من خلال عمليات المراقبة حدوث تغير في سلوك ومسار تنقلات أنثى أخرى و تمركزها في موقع معين مما حير الباحثين واستدعى تكثيف عمليات المراقبة للتأكد من سلامتها، حتى فوجئ الباحثون عند الاقتراب من موقعها بوجود عش ضم ثلاث بيضات حبارى في عش رملي، وحين ظن الباحثون أن الإنجاز سيقف هنا، فوجئوا أثناء مراقبتهم بمشاهدة أنثى أخرى مع صغارها مما شكل حدثا سعيدا لكل من انتظر هذه اللحظة التي طالما حلم بها الوالد الشيخ زايد، رحمه الله،  في أن حلم  عودة  طيور الحبارى إلى ارض الإمارات قد تحقق. كما تم تسجيل عش آخر لأنثى حبارى احتوى على ثلاث بيضات في منطقة قريبة من موقع أنثى الحبارى وصغارها.

وعن وضع العش واحتمال نجاح عملية الفقس في العش الثاني، أكد معالي/ محمد أحمد البواردي أن مجرد احتضان هذه الأرض لأول ثلاث طيور حبارى بعد سنوات طويلة من الانتظار يعتبر بحد ذاته إنجازاً،  وأن عملية التأكد من خصوبة البيض وإمكانية الفقس يمكن التأكد من نتائجها بعد عدة أسابيع، غير أن مشاهدة ذكر حبارى على بعد أمتار قليلة من العش وهو يؤدي استعراضات التزاوج المعروفة مما يبشر بإمكانية أن يكون البيض مخصباً. وستقوم دوريات الرفق بالحيوان التي عملت على مدار السنوات الماضية جنبا إلى جنب مع موظفي المركز في حماية منطقة العش.

وقد أوضح معالي العضو المنتدب أن احد أهم أهداف برنامج الإكثار في الأسر هو إعادة توطين الحبارى في شبه الجزيرة العربية حيث بدأت أعدادها تتناقص بشكل خطير مما ينذر بانقراضها. مضيفا أنه وبالرغم من أنّ معظم طيور الحبارى الآسيوية مهاجرة، إلا أن هنالك عدد قليل منها مقيم ويستوطن في مناطق في شبه الجزيرة العربية. وبعد دراسات متأنية لسنوات عدة, تم التأكد من أن هذه الأعداد هي بمستويات منخفضة ومهددة بخطر الانقراض. 

 

تجارب الإطلاق ونتائجها

وقد ذكرت هيئة البيئة في تقريرها، حول عملية التعشيش ورصد عدد من بيض طيور الحبارى في المناطق التي تمت فيها تجارب عمليات الإطلاق، أن هذا البرنامج الذي تم إطلاقه كمشروع تجريبي خلال عام 2004 بدأ بفكرة طالما راودت مؤسس الدولة الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان (رحمه الله ) لتصبح واقع ملموس،  حيث تم منذ عام 2004 وحتى 2007 إطلاق 160 طائر حبارى من إنتاج برنامج الإكثار في الأسر.  حيث تمت عمليات الإطلاق على صورة عدة مراحل تم فيها اختيار عدد من الطيور وتوزيعها ضمن المناطق التي تم اختيارها لتنفيذ عملية الإطلاق ليبقى منها ما يقارب 81 طائر على قيد الحياة بعد تعرض عدد منها للافتراس أو للفقد.  حيث واجه فريق المركز الوطني لبحوث الطيور أثناء دراسة جدوى عمليات التأهيل ودقة اختيار مناطق التجربة عدة صعوبات تمثلت في صعوبة العثور على منطقة ملائمة لهذه الطيور التي لا يتوقع منها الهجرة ومغادرة أرض الإمارات وبالتالي هذا الأمر يتطلب توفير بيئة غنية وملائمة لهذه الطيور.  حيث انه وبالرغم من أن فريق العمل عمل على تدريب وتأهيل هذه الطيور قبل عملية الإطلاق على تحمل الظروف المناخية الصعبة في البيئات الصحراوية إلا أن هذا الأمر لا ينفي ضرورة توفير بيئة ومنطقة محمية ويمكن للطيور فيها من تحمل الظروف البيئية القاسية، مثل توفير مصادر للمياه ونباتات غنية وتوفر تنوع في الأغذية الملائمة للحبارى كالقوارض والنباتات المزهرة والحشرات التي تتغذى عليها هذه الطيور.

 

عملية الإطلاق الأولى..

أما عن تجربة الإطلاق الأولى التي قام بها المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة في بداية عام 2004 فقد أوضح أمين عام هيئة البيئة، سعادة ماجد علي المنصوري،  قائلا" لم نكن نتوقع النتائج الإيجابية التي وصلنا إليها في التجربة الأولى حيث ظل ذكر واحد فقط من الطيور التي أطلقنا في ذلك العام على قيد الحياة من مجموع خمس طيور تم إطلاقها وأمضت فصل الصيف بين الكثبان الرملية الجافة والمناطق التي يتم ريها. إذ نفق بعض هذه الطيور الأربعة بسبب موجة الحر التي اجتاحت الدولة في ذلك العام، بينما نفق بعضها بسبب الحيوانات المفترسة الأمر الذي استدعى إجراء بعض الإجراءات الاحترازية في تجربة الإطلاق الثانية لتلافي الأخطاء والأخطار السابقة.

 

استعراض أول ذكر حبارى في الصحراء..

وقد تم خلال عملية مراقبة الطيور التي تم إطلاقها في تجربة الإطلاق الأولى مشاهدة أحد ذكور الحبارى وهو يستعرض مما أكد نجاح الأساليب التي يتبعها المركز في تأهيل الطيور لمساعدتها على تحمل الظروف الجوية وممارسة نشاطاتها الطبيعية بدون أي تأثير على سلوكها البري، كما أعتبر أن مشاهد رقص ذكور الحبارى خلال موسم التزاوج هو منظر كان مقتصر فقط على الطيور التي تتواجد في المناطق الطبيعية لطيور الحبارى في وسط آسيا إذ لم يتم تسجيل أي مشاهدات لحدوث هذا السلوك ألتزاوجي في دولة الإمارات وتحديدا في البرية والذي كان يعتبرا مستحيلا ويصعب التصديق بحدوثه وذلك لأسباب عده، من أهمها أنه لم يتم مسبقا تسجيل أي حالة لاستعراض طيور حبارى في الإمارات في البرية مسبقا، باعتبار أن الدولة هي مجرد محطة من محطات توقفها الشتوية، كما وأنها اعتادت على الاستعراض والتزاوج في مواطنها الطبيعية، وذلك لظروف البيئية والمناخية الصعبة في الدولة،  مما اعتبر مشهدا غريبا في وسط الصحراء وفي بيئة مغايرة لبيئاتها الطبيعية.  وما اسعد الباحثين والمراقبين لهذا حدوث حين ذك هو انه يحدث في ربوع محمية "مقناص بينونة" كما أطلق عليها الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله في المنطقة الغربية من الدولة، والتي طالما أعتاد الوالد الراحل على أن يمارس فيها رياضته المفضل الصيد بالصقور، والتي حولها فيما بعد إلى محميةٍ طبيعية لعددٍ لا يحصى من الطيورِ والحيوانات والنباتات البرية. وها هي محمية "مقناص بينونة" تشهد أولى رقصات ذكور الحبارى. لتتوالى بعد ذلك عمليات الإطلاق ضمن خطط وضعها المركز تم خلالها إطلاق مجموعات الحبارى على عدة مراحل  تم فيها مراعاة الظروف المناخية ومستوى نجاح تأهيل الطيور وعمرها وصفاتها الوراثية.

 

عمليات الـتأهيل والإعداد..

وعن الطرق التي يتبعها المركز حتى تصل هذه الطيور لمرحة تمكنها من تحمل الظروف المناخية في البيئة الصحراوية، يتم  في المركز الوطني لبحوث الطيور في منطقة سويحان والتابع لهيئة البيئة بإمارة أبوظبي أثناء موسم إكثار الحبارى في الأسر تحديد عدد من الأفراخ مباشرة بعد خروجها من البيض لتكون ضمن برنامج تجريبي لإطلاق طيور الحبارى في برية الإمارات. إذ يتم فصلها عن باقي الطيور ،التي ستستخدم في الإكثار ضمن مجموعات التكاثر، ليتم عزلها والتعامل معها بشكل مختلف، ليضمن المركز احتفاظها بصفاتها وطبيعتها البرية لتعتاد بعد الإطلاق على ظروف البرية المغايرة لظروف الأسر.

وليتم تأهيل صغار الحبارى استعدادا لإطلاقها في البرية، يتبع المركز نظاما صارما يشمل كل من الظروف البيئية المحيطة بها والأغذية ونسبة استهلاكها للمياه والتقليل من احتكاك الموظفين والبشر منها وذلك منعا لاستئناسها.  ففي الثلاثة أسابيع الأول من حياة صغار الحبارى، تتم العناية بها كأي فرخ آخر في المركز من حيث التحكم بدرجات الحرارة والرطوبة والتغذية، غير أن البرتوكول والأسلوب في حالتها يتم تغيره نوعا ما بحيث لا تتعرض للاتصال المباشر بشكل مكثف كالطيور الأخرى من قبل المربيين في المركز لتضل محافظة على وحشيتها ودون استئناس لتتمكن من العيش في البرية وهو ما حدث مع المجموعة الثانية عند تأهيلها للإطلاق في البرية. فبعد أن تقضي الأفراخ العادية مدة ثلاثة أسابيع في غرف الرعاية يتم نقلها إلى مباني الحبارى البالغة ضمن برنامج الإكثار في الأسر العادي. غير أن الأفراخ التي يتم تهيئتها للإطلاق يتم نقلها إلى مبنى منفصل يحوي على حظائر داخلية مع أبواب منفصلة. وهنا تكون الأفراخ قد انتقلت تدريجيا من مكان يتم فيه التحكم بدرجة الحرارة الداخلية إلى مكان يعتمد على درجة الحرارة الخارجية الطبيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة. بوجهٍ عامّ لا يتم وضع طعام الحبارى في الأواني كالطيور الأخرى في الأسر وإنما يتم نثره على الأرض حتى تراه الحبارى. ومرة أخرى يتم تقليص الاحتكاك المباشر بين العاملين والطيور لأدنى حد.

 

حظائر العزل والمراقبة عن بعد..

وبعد انتقال الطيور إلى الحرارة الخارجيّة الطّيور إلى حظيرة المنفصلة والمنعزلة داخل المركز الوطني لبحوث الطيور وبعيدة عن أي اتصال مباشر بالعاملين في المركز، حيث يبلغ عرض الحظيرة المخصصة لطيور الإطلاق 30 متر لطول و9 أمتار للعرض، يتم تغطية الهيكل المعدني للحظيرة شبك بفتحات صغيرة جدا لضمان عدم إصابة الطيور داخل القفص.  وبالرجوع إلى نتائج محطة قياس درجات الحرارة الخارجية, فإنه يتم تحديد حاجة الطيور من الطعام والمياه. فيتم تقليل المياه بعد ذلك تدريجيا حتى يمكنها بعد ذلك العيش بدون أي مياه لشرب. ومن المهم جدا أن تحتمل الحبارى طبيعة البيئة الصحراوية وكيفية التأقلم معها (كصحراء ابوظبي) وكيف يمكنها أن تجد السوائل اللازمة لبقائها من الغذاء فقط.

وبغرض التجربة لتأكد من النتائج، تم تزويد الطيور بأجهزة تتبع فضائية وأرضية ذات تردد عالي. حيث يتم تزويد الطيور التي يتم تهيئتها للإطلاق قبل نقلها إلى الحظائر المنفصلة بأجهزة التتبع الفضائية وذلك حتى لا يضطر العاملين إلى الإمساك بها مرة أخرى لتثبيت الجهاز مما قد يعرض هذه الطيور للخطر خاصة وأنها غير مستأنسة بالشكل الكافي، إلى جانب أن الباحثين لا يريدون استئناسها للأسباب السابقة.

وبعد ذلك تم تزويدها مرة أخرى بأجهزة التتبع الأرضية قبيل إطلاقها في البرية لمراقبتها وتتبعها أرضيا في حال تعرضت لأي مشاكل، بالإضافة إلى أجهزة الإرسال الاصطناعية التي تم تزويد الطيور بها بعد انتقالها مباشرة إلى حظائر العزل، مما ساهم في اعتياد الطيور على وجود الأجهزة مثبتة عليها, وبان يتم تعديل الأجهزة بحيث تتناسب الطيور قبل الإطلاق بوقت كاف. وقد تم تحديد مواقع الطيور بعد جمع البيانات المرسلة من القمر الصناعي (ARGOS ).

 

إستراتيجية الحفاظ على الحبارى..

هذا والجدير بالذكر أن المركز الوطني لبحوث الطيور في الإستراتيجية العالمية لحماية الصقور والحبارى أقترح تطبيق سلسلة من الإجراءات للحفاظ على الأعداد المتبقية من طيور الحبارى بدارسة تنوعها البيولوجي وصفاتها الوراثية وبيئاتها ومسارات هجرتها. وتهدف إستراتيجية المركز إلى التقليل من تأثير الصيد الجائر والسلب على طيور الحبارى في البرية على المستوى العالمي من خلال إدارة وتنظيم أعداد طيور الحبارى في البرية. ولتحقيق هذا الهدف يقترح المركز الوطني لبحوث الطيور إكثار طيور الحبارى في الأسر بهدف إكثارها وإطلاقها في البرية لدعم الأعداد البرية ولإيجاد بدائل لتدريب الصقور عليها.

ولتحقيق هذا الهدف، قام المركز الوطني لبحوث الطيور بتطوير سلسلة من الخطوات الإستراتيجية التي تتماشي مع الهدف الخامس والسادس للإستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي وخطة العمل التي وضعتها هيئة البيئة - أبوظبي. وتشمل هذه الأهداف: المساهمة في تطوير وتنفيذ إدارة مستدامة وطويلة المدى لطيور الحبارى ورياضة الصيد بالصقور يتم على المستوى العالمي، والتأكيد على أن الحماية البعيدة المدى والمستدامة لطيور الحبارى ورياضة الصيد بالصقور يتم من خلال عمليات الإكثار في الأسر و إنشاء المحميات طبيعية، ومحاربة عمليات السلب، وإعادة تأهيل طيور الحبارى المصادرة، بالإضافة إلى إدارة أعداد طيور الحبارى في البرية. بالإضافة إلى القيام بالأبحاث المتعلقة بالحياة البرية لطيور الحبارى والصقور لتقديم الحلول المناسبة لحماية هذه الأنواع. والتعاون مع الهيئات الحكومية والمؤسسات المهتمة بالحياة الفطرية ومراكز الأبحاث سواء في داخل الدولة أو خارجها للحفاظ على طيور الحبارى والصقور.

ولتحقيق هذه الأهداف فإن الأنشطة التي يقوم بها المركز تقسم إلى ثلاثة برامج رئيسية تتضمن برنامج العلوم البيئية والحماية وبرنامج الإكثار في الأسر وبرنامج العلوم البيطرية وإعادة التأهيل. وتتكامل البرامج التي يقوم بها المركز لتحقيق الأهداف المنشودة.

 


أنثى الحبارى مع فراخها

خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية