مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

انفاق 120 بليون دولار خلال 10 سنوات على قطاع المياه في الشرق الأوسط

صحيفة الحياة

27-5-2007

 

دبي- عبد الفتاح فايد

 

قدرت دراسة حديثة الاستثمارات المتوقعة في قطاع المياه في المنطقة في السنوات العشر المقبلة بما يزيد على 441 بليون درهم (120 بليون دولار). فيما حذرت شركة «ماتيتو» العالمية واضعة الدراسة والمتخصصة بتحلية المياه ومعالجتها، من أن منطقة الشرق الأوسط «توشك على مواجهة نقص حاد في مياه الشفة في العقود المقبلة، إذا لم تتخذ إجراءات مبكرة لمنع وقوع مشكلة». وأكدت الدراسة، التي كُشفت نتائجها أمس في دبي على هامش المؤتمر السنوي الثالث لتمويل مشاريع البنية الأساسية في الشرق الأوسط، أهمية تلزيم خدمات معالجة المياه للقطاع الخاص في تقليص النفقات واستمرار التمويل وتنمية المجتمع».

وتوقع مدير تطوير الأعمال في «ماتيتو» روبرت سميث ان يواجه الشرق الاوسط «تحدياً كبيراً يتمثل في النقص الحاد في المياه وصعوبة توفير الكميات الكافية من مياه الشفة والاستخدام الصحي عام 2050 «، معتبراً أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص «تشكل أحد الحلول الاقتصادية البديلة لتلبية الطلب المتزايد على هذه المياه». كما أكد الجدوى الاقتصادية لـ «تلزيم مشاريع معالجة المياه للقطاع الخاص على صعيد منطقة الخليج»، مشيراً إلى أنه «لا يؤدي فقط إلى خفض الكلفة بل يحقق الإدارة الفاعلة للمشروع ومراقبة أشمل للبيئة».

وشدد المؤتمر على أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في تطوير قطاع معالجة المياه في المنطقة عبر مجموعة المشاريع الضخمة التي أُطلقت في هذا الشأن، مشيراً الى ظهور عدد من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات مختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً السعودية وعمان إضافة إلى مصر. وأشار خبراء عالميون شاركوا في المؤتمر إلى مجموعة من المشاكل التي تساهم في زيادة مشكلة نقص المياه في المنطقة، منها التسرب في نظام توزيع المياه الحالي، والخسائر الناتجة عن عــدادات المياه غير المضبوطة، والوصلات المجهولة.

واعتبروا أن عدم تحديد تعرفة مناسبة لتغطية التكاليف الرئيسة للإنتاج والاستثمار قد يؤدي الى إساءة استخدام مصادر المياه، فضلاً عن أن الاستخدام المحدود للمعونات المالية والافتقار الى التخطيط الاستثماري يمثلان تحديات أخرى يمكن معالجتها عبر مشاريع التلزيم والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويشار إلى أن الدور السعودي في دعم جهود المنطقة لمواجهة مشكلة النقص المتوقع في مياه الشفة، لا يقتصر على المشاريع والاستثمارات الضخمة في القطاع، بل يتجاوز ذلك إلى التوعية على أهمية قضية المياه والاستعداد المبكر لمواجهة تحدياتها. يضاف الى ذلك حفز جهود الخبراء والعلماء العرب لابتكار الحلول العلمية والتقنية للحد من أخطار هذه المشكلة على المنطقة، من خلال جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للمياه، وهي الأكبر من نوعها بعدما زيدت قيمة جوائزها المختلفة إلى أكثر من ثلاثة ملايين ريال سعودي. وحذرت الجائزة من أن نقص المياه «لم يعد يقتصر على منطقة معينة أو دولة، بما في ذلك الدول التي لديها أنهار، في ضوء تقارير دولية تشير إلى أن محور حروب المستقبل سيكون المياه وليس الحدود.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية