الجزيرة نت تامر أبو العينين-جنيف حذر تقرير صدر الجمعة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة من تبعات عدم حدوث نمو في السودان ما لم تسارع الحكومة إلى التصدي للتدهور البيئي بسرعة، واعتبر أن تأهيل الموارد الطبيعية أمر أساسي لتسوية الصراعات وبناء السلام في البلاد. التقرير تضمن نتائج دراسة تقييمية أجراها خبراء الأمم المتحدة على مدى عام ونصف العام، لحالة التنوع البيئي والتأثيرات التي شهدتها البيئة في السودان على مدى عقود، بما فى ذلك منطقة دارفور المضطربة. وتوضح النتائج المعروضة أن تآكل الخدمات البيئية الرئيسية في العديد من مناطق البلاد هي من بين الأسباب الجذرية لعقود من الصراع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. ويوصي التقرير بضرورة الاستثمار في مشروعات بيئية، كما يطالب المدير التنفيذي للبرنامج أخيم شتاينر بمساهمة المجتمع الدولي في تلك المشروعات التي تقدر بحوالي 120 مليون دولار على مدى يتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات. الحكومة مطالبة كما أشار إلى أن التقرير شامل ويوضح المجالات التي يجب على الحكومة السودانية أن تستثمر فيها لأن التغلب على المشكلات البيئية سيساعد على استقرار الأوضاع السياسية في البلاد، ويطالب بضرورة أخذ نتائج هذا التقرير بجدية، والعمل بالتوصيات المطروحة فيه لأن علاج تلك المشكلات البيئية يصب في مصلحة السودان أولا وأخيرا، وسينعكس إيجابيا على النمو الاقتصادي للبلاد، حسب رأيه. مشكلات متفاقمة ويقول التقرير إن هناك العديد من المناطق الحساسة التي تشهد أيضا "أزمة إزالة الغابات" مما أدى إلى فقدان 12% تقريبا من مخزون السودان في 15 عاما فقط، ويتوقع أن بعض المناطق قد تخضع إلى المساحات التي تفقد مخزونها من الأشجار في العقد القادم. وفي الوقت ذاته وجد التقرير أن هناك أدلة متزايدة على تغير المناخ على المدى البعيد ظهرت بوادرها فى أجزاء عديدة من البلاد، مثل انخفاض معدلات سقوط الأمطار في كردفان ودارفور، ففي شمال دارفور مثلا تراجع معدل سقوط الأمطار بمقدار الثلث في ثمانينيات القرن الماضي. أهمية التقرير خبير البيئة بالأمم المتحدة حسن باتوا أشار إلى أن التصحر قد أضاف تركيزا على الزراعة التقليدية وتربية المواشي. ورجح أن يؤدي تغير المناخ المتوقع إلى مواصلة انخفاض الإنتاج الغذائي بسبب تراجع معدلات سقوط الأمطار وانخفاض المحاصيل بنسبة تصل إلى 70%. ويرى باتاو أن أهمية هذا التقرير تكمن في أنه يصدر في مرحلة يقع السودان فيها على مفترق الطرق من الناحية السياسية، والاقتصاد السوداني غني بالموارد الطبيعية ولدية إمكانيات زراعية كبيرة، وإذا بدأت تلك المشروعات البيئية فإنها ستساعد على حدوث توزان اقتصادي مع الحالة السياسية في البلاد، لاسيما عند الأخذ بأسلوب إدارة الموارد الطبيعية بشكل جيد، بدلا من الاعتماد على استغلالها فقط.
شتاينر أكد للجزيرة نت أن الطفرة الكبيرة في صادرات النفط والغاز التي يشهدها السودان والتي تمكنه الآن من تصدير نصف مليون برميل نفط يوميا، يمكن أن تشجع أيضا على الدخول في مشروعات إصلاح البيئة، التي ستكون جزءا حيويا من عملية بناء السلام والاستقرار في البلاد.
ومن بين أخطر المشكلات التي يشير إليها التقرير تدهور الأراضي وانتشار التصحر جنوبا بمتوسط مئة كلم خلال العقود الأربعة الماضية، فيما انتشرت في بعض المناطق ظاهرة التربة الهشة التي تزامنت مع زيادة في المواشي في تلك المناطق من 27 مليون رأس إلى حوالي 135 مليونا حاليا.
ويشير التقرير إلى أن حجم تغير المناخ في شمال دارفور يكاد يكون غير مسبوق، وترتبط آثاره بشكل وثيق بالصراعات في المنطقة.
الاحد, 24 يونيو, 2007
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
اضيف في 29 يونيو, 2007 02:18 ص , من قبل batirw
من الأردن
من الأردن

الأخ مقهور نحن جميعا مقهورون مثلك وكما ترى فإن هذه المدونة مخصصة للشأن البيئي ولكن من الصحيح أننا نعاني من تصحر ثقافي وسياسي كبير في العالم العربي تنتج عنه كل هذه المصائب التي ذكرتها ونحن في النهاية دعاة وحدة لا فرقة ولا بد من الحوار بين الأخوان في نفس البلد مهما كانت أسباب ومظاهر الخلافات لأن البديل الوحيد هو الدمار والعنف.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من الأردن
السيد محمد وردم
ان البيئة التي نطالب فيها بمحاربة التصحر
لهي دعوة مفيدة ونطلب كمحرر ان توجه كلمتك لما يجري في عقول العرب من تصحر وانجرار نحو الصراعات والفتن
ففي فلسطين مثالا نحو سلب حقوق الفلسطينين وادخال اهداف لتهديم فلسطين
وسرقة لمشروع الدولة الحره
اوليس الديموقراطية توجب الحوار حتى مع المحتل الاسرائيلي
فلماذا لا نطلب منهنية ان يسحب البساط من تحت من يريد ان يختلف الاهل لا ان يتفقوا
ومع ان هنية اعلن ان السلطة بيد عباس
فليرسل رسالة للعلم انه ان قامت الدولة الفلسطينية خلال عام فانه يوفق على الاعتراف المتبادل
وكيف لا يستغل عباس هذا الوضع لقيام الدولة وفك الحصار عن جميع الفلسطينين
اننا نرفض الاقتتال والحروب فلا بد مكن الحوار والدبلوماسية وافساح المجال لقبام الدولة هذه السنه
ان استمرار ضياع الحقوق الفلسطينه يتحمله عباس وهنية والمجلس التشريعي وهنا لا بد من التذكير ان المحتل ابدى استعداده الرحيل ليعطي نصف حل
والذي يطلبه الشعب الفلسطيني
هو اعلان الدولة العربية الفلسطينيةالديموقراطية هذه السنه
وضمان حق العودة والتعويض
بحيث يكون عدد الفلسطينين في اراضي 1948 يشكل نسبة 35 بالمئة
وتعود لهم اراضيهم المصادرة والمحتله بحيث لا تقل مساحتها عن 35بالمئة من اراضي 48
وعودة من يرغب من فلسطيني الشتات الى المنطقة التي اخرج منها وفق جدول زمني لا يزيد عن سبع سنوات
وتعويض جميع الفلسطينيون ومن تأثر نتيجه الاحتلال
تسلم لهنية ادارة قطاع غزة
وتسلم لفتح ادارة منطقة الضفة الغربية
ويسلم رئيس السلطة الوطنية ادارة منطقة القدس العربية المحتله لمن يراه مناسبا بحيث تكون شخصيته مستقله
ان الحوار او اجراء استفتاء شعبي عن ما يريده الشعب سيمثل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني
ويخفف التوتر ويحقق العدالة والديموقراطية وليبحث امثالكم من عمالقة السياسة عن مخرج مشرف للقضية الفلسطينية فانها امانة في اعناق جميع الامة كبيرها وصغيرها وفق الله قادتنا في دولنا العربيه واخوتنا في فلسطين العربية والله المستعان