دبـي: عـماد سـعد أظهرت أحدث دراسة قام بها موقع جلف تالنت دوت كوم الرائد في المنطقة والمتخصص في التوظيف الالكتروني من خلال شبكة الانترنت أن دبي هي المدينة الأكثر ازدحاماً مرورياً في الشرق الأوسط. وقد أجريت الدراسة الشهر الماضي وأعلن عن تفاصيلها اليوم قبل ساعات من تدشين نظام "سالك" للتعرفة المرورية في على طرقات محددة في المدينة. وبينت نتائج الدراسة أن الموظف الذي يعمل في امارة دبي يهدر في رحلتي الذهاب إلى عمله والعودة منه ساعة و45 دقيقة يومياً، وهو أعلى معدل زمني اجمالي في المنطقة على الاطلاق. ويمثل التنقل إلى مكان العمل والعودة منه بالنسبة للقاطنين في امارة الشارقة المجاورة من العاملين في دبي مشكلة أكثر تعقيداً، فبالرغم من أن الشارقة لاتبعد أكثر من 15 كيلومتراً عن دبي وترتبط بها من خلال طريقين سريعين، يعاني الوافدون من سكان امارة الشارقة الذين يعملون في دبي من مشكلة الازدحام المروري حيث تستغرق رحلتهم اليومية ذهاباً واياباً نحو ساعتين و44 دقيقة، ويقضون معظم ذلك الوقت في طوابير طويلة من السيارات التي تتحرك ببطء شديد. وأكد الكثيرون ممن شاركوا في الاستطلاع معاناتهم من التوتر والتعب الجسدي والنفسي بسبب الازدحام. وحسب نتائج استطلاع جلف تالنت دوت كوم، عبّر الكثير من أصحاب الأعمال في دبي عن قلقهم المتزايد من الآثار السلبية للتوتر والتعب الناتجين عن معضلة الازدحام المروري على انتاجية الموظفين. وجاءت مدينة القاهرة في المركز الثاني في الاستطلاع حيث بلغ المعدل الزمني لرحلة الذهاب والاياب للموظف ساعة و33 دقيقة. وعلى النقيض تماماً، احتلت مدينة جدة المركز الأول بين المدن التي يقضي فيها الموظفون أقصر مدة زمنية في رحلتي الذهاب إلى العمل والعودة منه حيث أظهر الاستطلاع أن المعدل الزمني الاجمالي لايزيد على 46 دقيقة يومياً. وفيما يلي بيانات تبين زمن التنقل يومياً (رحلة الذهاب والإياب إلى ومن العمل حسب المدينة التي يعمل فيها الموظف): دبي (ساعة و45 دقيقة)، القاهرة (ساعة و33 دقيقة)، الشارقة (ساعة و8 دقائق)، الدوحة (56 دقيقة)، الدمام (55 دقيقة)، بيروت (55 دقيقة)، الكويت (55 دقيقة)، عمان (53 دقيقة)، الرياض (49 دقيقة)، أبوظبي (48 دقيقة)، مسقط (48 دقيقة)، المنامة (48 دقيقة)، الخبر(47 دقيقة)، جدة (46 دقيقة) (المصدر: جلف تالنت دوت كوم) وتقوم حكومة دبي التي أدركت بسرعة عمق المشكلة المرورية التي تعاني منها الامارة باتخاذ اجراءات جذرية لتخفيف الازدحام المروري من خلال تطبيق نظام التعرفة المرورية على استخدام طرق محددة في المدينة وهو النظام الأول من نوعه في الشرق الأوسط. كما تقوم أيضاً ببناء نظام حديث للسكك الحديدية وهو مترو دبي والمتوقع دخوله الخدمة عام 2009. النقص في مواقف السيارات: حسب نتائج استطلاع جلف تالنت دوت كوم، اعتلت دبي قائمة المدن التي تعاني من نقص حاد في مواقف السيارات، وأكد حوالي نصف المشاركين في الاستطلاع أنهم يجدون صعوبة في الحصول على مكان لايقاف مركباتهم بالقرب من أماكن عملهم. وقال الكثير منهم أنهم يغادرون منازلهم في أوقات مبكرة جداً لتجنب الازدحام المروري صباحاً وايجاد مواقف لسياراتهم بالقرب من مكان العمل. وكانت مدينة الدمام السعودية الأقل معاناة في مشاكل النقص في مواقف للسيارة حيث لم تزد نسبة من قالوا بوجود مشكلة على 21% من عدد المشاركين في الاستطلاع. وفيما يلي بيانات تبين نسبة الموظفين الذين يواجهون مشكلة النقص في مواقف السيارات (النسبة المئوية لعدد الموظفين الذين يستخدمون سياراتهم للذهاب إلى مكان العمل): دبي (44%)، أبوظبي (40%)، القاهرة (39%)، مسقط (32%)، الشارقة (31%)، المنامة (31%)، بيروت (31%)، الرياض (30%)، الدوحة (30%)، عمان (28%)، الخبر (26%)، الكويت (26%)، جدة (24%)، الدمام (21%). المصدر: جلف تالنت دوت كوم المؤشرات الرئيسية: تعاني كل المدن الكبرى في المنطقة من ازدياد في حدة مشاكل الازدحام المروري، مع أن دبي هي المدينة الأكثر معاناة من المشاكل المرورية وقلة مواقف السيارات. وقد أدى الازدهار الاقتصادي مؤخراً والذي دعمته عوائد النفط، اضافة إلى توفر تسهيلات تمويل السيارات وعدم وجود شبكة مواصلات عامة حديثة، إلى رفع الطلب على وسائل المواصلات الخاصة وزيادة حادة في عدد المركبات على طرقات المنطقة. كما دفع الارتفاع الهائل في ايجارات الوحدات السكنية الكثيرين إلى البحث عن السكن بعيداً عن أماكن عملهم مما أدى إلى تفاقم الأزمة المرورية. وبالرغم من أن الحكومات الخليجية تستثمر مبالغ طائلة لتحسين البنية التحتية للطرق، لم تتوافق تلك الاستثمارات مع ارتفاع أعداد المركبات مما أدى إلى زيادة الازدحام المروري، بل وساهمت بعض المشاريع الهادفة إلى رفع كفاءة البنية التحتية للمواصلات على المدى القصير في تفاقم مشكلة الازدحام بسبب الأعمال الانشائية والتحويلات واغلاق الطرق. ويقول بعض خبراء المرور أن دبي تعاني أساساً من أخطاء في نظام الطرق حيث توجد اختناقات موجودة أصلاً على طرق معينة مثل طريق دبي – الشارقة (شارع الاتحاد). ويُتوقع تخفيف حالات الازدحام إلى حد ما مع مرور الوقت واكتمال تنفيذ مشاريع البنية التحتية الجديدة التي تشمل القطارات والجسور الجديدة والطرق العائمة. ولكن يبقى هناك تحدي جوهري في معظم أنحاء المنطقة، ويتمثل ذلك التحدي في تطوير بنية تحتية داعمة تسير على خط واحد مع متطلبات المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها حالياً مثل المطارات ومجمعات الأعمال والأبراج العالية، وبدون تلك البنية الحيوية ستستمر الاختناقات والعرقلة في حركة المرور. الجدير بالذكر أن دراسة جلف تالنت دوت كوم اعتمدت على استطلاع لآراء 5000 موظف في 14 مدينة كبرى في الشرق الأوسط. وأجري الاستطلاع خلال شهر مايو 2007 كجزء من الجهود الهادفة إلى فهم القضايا الأساسية التي تؤثر في عمل الموظفين. وتمثل جلف تالنت دوت كوم التي تتخذ من دبي مقراً لها الموقع الرائد في الشرق الأوسط على شبكة الانترنت للتوظيف الالكتروني وتغطي خدماتها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية وجمهورية مصر العربية ودولة الامارات العربية المتحدة.
السبت, 30 يونيو, 2007
إنبعاثات الكربون
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










