مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول البيئة والتنمية والاقتصاد في الأردن

أهم محتويات التقرير السنوي لهيئة البيئة في أبو ظبي

أبوظبي: عـماد سـعد

أكد معالي محمد أحمد البواردي العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي أن التنمية الاقتصادية وحماية البيئة في إمارة أبوظبي يمضيان معاً نحو الأفضل مشيرا إلى أنه مع قيام الهيئة بتحديد التوجهات البيئية لإمارة أبوظبي للسنوات الخمس القادمة تجدد العزم والاستعداد لتحقيق أفضل إنجاز ممكن لبيئة الإمارة الغالية. وأشار البواردي في كلمته التي جاءت في مقدمة التقرير السنوي للهيئة الذي صدر مؤخرا "أنه ولا شك أن الاستدامة البيئية ليست خياراً استراتيجياً فقط، وإنما هي ضرورة ملحة للحاضر والمستقبل. علينا واجب مشترك للعناية ببيئتنا ومواردنا الطبيعة من أجل خير ورفاهية وسلامة الإنسان في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ليس لهذا الجيل فقط وإنما للأجيال القادمة أيضا".

ويقع ملخص التقرير السنوي للهيئة لعام 2007، الذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية، في 80 صفحة موزعة على إحدى عشر باباً تغطى أبرز الإنجازات في عام 2007، خطط الهيئة خلال السنوات الخمس القادمة، إدارة البيئة والتنمية المستدامة، البيئة البحرية، البيئة البرية، المحافظة على الحبارى الآسيوية والصقور، التوعية والتعليم البيئي، المختبرات البيئية، التدريب وتنمية القدرات البشرية، تكنولوجيا المعلومات، فعاليات عام 2007 ، والتعاون الدولي. ويتضمن التقرير العديد من الخرائط والرسومات البيانية والصور التي جاءت لتكمل المعلومة المقروءة عن أنشطة الهيئة وجهودها في مجال حماية البيئة وتنميتها. وضمن أحدى مبادراتها للحفاظ على البيئة من خلال تقليل استخدام الورق قامت الهيئة بإصدار التقرير السنوي الكامل للهيئة على هيئة قرص مدمج ليتم توزيعه بدلا من النسخ المطبوعة، كما تم توفير نسخة كاملة من هذا التقرير على هيئة ملف (Pdf) على موقع الهيئة الالكتروني www.ead.ae. 

وتعد الإستراتيجية الجديدة التي وضعتها الهيئة بعد تعديل رسالتها ورؤيتها وقيمها وأهدافها أحد أهم إنجازاتها في عام 2007 والتي جاءت لتكون منسجمة مع الإستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات التي تقوم على التنمية المستدامة. وقد جاءت الإستراتيجية الجديدة في إطار الأجندة السياسية لإمارة أبوظبي وتوجهاتها نحو التحول إلى بلد متقدم خلال 20 عاماً، وفي ضوء نتائج المراجعة الشاملة والتشريعات والقوانين التي تعيد تنظيم عمل الهيئة في إطار التنمية المستدامة.

وحددت الإستراتيجية الجديدة عشر أولويات للمرحلة القادمة (2008-2012) تتضمن تحقيق الاستدامة البيئية، الإدارة المتكاملة للموارد المائية، إدارة وتحسين جودة الهواء، إدارة المواد الخطرة والنفايات، المحافظة على التنوع البيولوجي والإدارة المستدامة لموارده المختلفة، زيادة الوعي البيئي، تطوير وتفعيل تطبيق نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي، تطوير القدرات المؤسسية للهيئة، وضع نظام للطوارئ البيئية والمراقبة المتكاملة للبيئة وتطوير قاعدة معلومات شاملة.

حماية البيئة:

وفي مجال إدارة البيئة والتنمية والمستدامة تقوم الهيئة بتنفيذ العديد من المشاريع والأنشطة والتي تسعى من خلالها إلى ضمان سلامة الإنسان وحماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية عن طريق وضع الآليات المناسبة لمنع التلوث وتخفيض الآثار السلبية الناجمة عن مختلف الأنشطة التنموية في الإمارة. ومن أهم الأنشطة والمشاريع التي تقوم بها الهيئة لتحقيق هذا الهدف، العمل على تطوير وتطبيق نظام إدارة متكامل للبيئة والصحة والسلامة على مستوى إمارة أبوظبي بالتعاون مع الجهات المعنية، وتطبيق مبدأ البناء المستدام في الإمارة، ومتابعة الإجراءات الخاصة بالمشاريع التي ستنفذ في الفترة القادمة ضمن آلية التنمية النظيفة بهدف خفض انبعاث غازات الدفيئة، وتقييم التأثير البيئي للمشاريع التنموية بكافة أنواعها قبل الترخيص بها والرقابة والتفتيش والتدقيق عليها بعد تشغيلها. وكذلك الرقابة والتفتيش على تداول المواد الكيماوية والمواد الخطرة والمواد المشعة والمبيدات، مع العمل على تطبيق الإدارة السليمة للنفايات، والرقابة على نوعية الهواء من المصادر الثابتة والمتحركة وإدارة الطوارئ. كما قامت الهيئة خلال عام 2007 بتنفيذ مشروع لتطبيق نظام داخلي للجودة والبيئة والصحة والسلامة لضمان تكامل عملياتها. وتقع معظم هذه الأنشطة والبرامج ضمن إستراتيجية الهيئة للفترة 2008-2012 والتي أدرجت تحت أولويات العمل التالية: الاستدامة البيئية، تطبيق نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي، إدارة المواد الخطرة والنفايات، نوعية الهواء، وإدارة الطوارئ.

البيئة البحرية:

وفي مجال البيئة البحرية انتهت الهيئة خلال عام 2007 من إعداد نظام لتصنيف المواطن خاص بالبيئة الساحلية والبحرية في إمارة أبوظبي بالإضافة إلى تصنيف للاستخدامات البشرية للموارد والمؤشرات الاقتصادية – الاجتماعية. كما انتهت الهيئة من إعداد مجال الأعمال والمتطلبات الفنية للعقد الذي سيتم طرحه في المناقصة الخاصة بوضع أطلس للموارد الساحلية والبحرية وإعداد مؤشر لقياس الحساسية البيئية لساحل إمارة أبوظبي. 

كما بدأت الهيئة خلال هذا العام في تنفيذ برنامج لدراسة الأنواع البحرية التي يتم إدخالها عن طريق مياه توازن السفن وتأثيراتها على البيئة والاقتصاد والصحة العامة في إمارة أبوظبي. وتم إنشاء قسم  المراقبة والضبط والدوريات لضمان التنفيذ والتقيد بالقوانين واللوائح ذات الصلة باستغلال وحماية البيئة البحرية.

في مجال تقييم حالة المخزونات السمكية البحرية، وجدت الهيئة إن الهامور والشعري والفرش والزبيدي التي تشكل الدعامة الأساسية لمصايد الأسماك القاعية في الإمارة يجري استغلالها بمستويات أعلى بكثير من المستويات القصوى لاستدامتها. كما تشير الدراسات إلى أنه يتم صيد 12 نوعاً من الأسماك قبل نضج أحجامها مما يشير إلى نقص كمية وجود هذه الأنواع في المصائد، وهذا بالطبع يعتبر مشكلة كبيرة في عملية استدامة هذه الأنواع السمكية. 

وتشير البيانات إلى أن الهامور لا يزال يتعرض للاستغلال المفرط مع وصول معدلات النفوق الناجمة عن الصيد إلى أكثر من 10 أضعاف المستوى المستدام. ولا يزال حجم المخزون في مستوى منخفض خطير ولا يشير إلى أي دلالة للانتعاش بالرغم من تطبيق قيود على جهد الصيد في عام 2003.  وبالرغم من كونه أدنى بعض الشيء، لوحظ منحى مشابه بالنسبة لأسماك الفرش وأسماك الشعري.

جهود الهيئة في المحافظة على أنواع الأحياء البحرية المهددة بالانقراض:

تمكنت الهيئة من وضع الخطط واتخاذ الإجراءات لحماية وإدارة مجموعات أبقار البحر أبقار البحر في دولة الإمارات وذلك من خلال تنفيذ خطة عمل وتوقيع مذكرة تفاهم دولية تضم الدول التي تقع في نطاق انتشار أبقار البحر في مياه الخليج العربي ومنطقة غرب المحيط الهندي. وقامت الهيئة بالاشتراك مع اتفاقية حماية الأنواع لمهاجرة ((CMS وبرعاية شركة توتال أبو البخوش، بتنظيم ورشة عمل حول حماية وإدارة أبقار البحر ومواطنها على امتداد مواقع تواجدها .حضر ورشة العمل، ممثلون من حوالي 37 من الدول التي تتواجد فيها أبقار البحر، حيث قامت بنهاية الاجتماع 7 دول بالتوقيع على مذكرة تفاهم حول المحافظة وإدارة أبقار البحر (الأطوم) وموائلها في جميع دول انتشارها.

 

مراقبة مواطن تعشيش وتغذية السلاحف البحرية:

تقوم الهيئة بمراقبة مواطن تعشيش وتغذية السلاحف البحرية من خلال تقييم التفاوت السنوي في التعشيش وفي مراقبة الأعشاش ومواطن التعشيش ومراقبة مواطن التغذية المعروفة وتتبع السلاحف الخضراء أثناء التغذية باستخدام تقنية الأقمار الاصطناعية. أسفرت جهود الهيئة في هذا المجال عن تسجيل تعشيش السلاحف في 12 من الجزر البحرية بإمارة أبوظبي، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 152 عش خلال موسم التعشيش. لم تلاحظ أية أنشطة تعشيش خلال هذه السنة في جزيرة أم الكركم.

كما تم خلال عام 2007 إعداد أول خارطة واسعة النطاق للشعاب المرجانية وذلك في إطار مشروع الشعاب المرجانية، الذي يهدف إلى دراسة ووضع خارطة للشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي ويشارك في تمويله شركة دولفين والمعهد القومي للشعاب المرجانية في فلوريدا والصندوق الدولي للطبيعة. كما تم إعداد مقترح لصون وحماية مجموعة الشعاب المرجانية الكثيفة برأس غناضة في إمارة أبوظبي. وقد تم إنتاج خريطة واسعة النطاق لمواقع الشعاب المرجانية وأنواعها بالاستناد على صور الأقمار الصناعية والتحقق الميداني لأكثر من 1000 نقطة ضبط.

 

المحميات الطبيعية:

وفي مجال المحميات الطبيعية البحرية تقوم الهيئة بإدارة ثلاثة محميات بحرية تشمل مروح، الياسات وأبوسياييف وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه المناطق 4.37% من المساحة الإجمالية للدولة.  وتشير الدراسات أن المساحة العالمية للمحميات من المساحة الكلية لأي دولة تشكل 10%. 

وتركزت نشاطات برنامج المحميات الطبيعية خلال عامي 2006 و 2007 على الإدارة اليومية للمحميات الطبيعية، وتأسيس البنية التحتية من أجل تأمين الإدارة الجيدة للمحميات الطبيعية، وتقييم الوضع الطبيعي للمواطن الحساسة لمناطق الشعاب المرجانية وأشجار القرم في إمارة أبوظبي من أجل تنفيذ خطط الحماية.

ولقد تم خلال عام 2007 إضافة محمية مروح البحرية إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي التابعة لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي الخاص باليونسكو، وهي بذلك تعتبر أول محمية في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي المنطقة يتم ضمها للشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي. كما تم خلال هذا العام اعتماد الخطة الأولية لتطوير محمية بحيرة الوثبة والتعاقد مع الاستشاري حيث تم البدء بوضع المخططات والتصاميم التفصيلية للمشروع. وتم وضع مقترح متكامل حول إعلان منطقة إطلاق المها العربي كمنطقة محمية وتبلغ مساحة الموقع ما يقارب 10.000 كلم مربع. كما تم تقديم مقترح حول تطوير منطقة ناهل (شمال العين) كمتنزه طبيعي بهدف تطوير السياحة الرفيقة بالبيئة على مساحة 244 كم². بالإضافة إلى تقديم مقترح خاص لإعلان وإنشاء محمية الحبارى بهدف إطلاق الحبارى ضمن هذا المواقع وكونها تعتبر موئلاً مناسبا لتكاثر طيور الحبارى حيث تبلغ مساحة الموقع المقترح نحو 550 كم².

 

إستراتيجية الهيئة لإدارة الموارد المائية:

وفي مجال إدارة الموارد المائية انتهت الهيئة خلال عام 2007 من المراحل الأولى والثانية والثالثة ويجري العمل بالمرحلة الرابعة لوضع إستراتيجية لإدارة الموارد المائية في الإمارة تغطي جميع الجوانب الفنية والبيئية والاجتماعية. وتقوم الهيئة حاليا بتنفيذ مشروعين للتخزين الإستراتيجي أحدهما في الشويب في المنطقة الشرقية والأخر في محاضر ليوا بالمنطقة الغربية ويهدف هذا المشروع إلى دراسة التخزين الاستراتيجي للموارد المائية من خلال الشحن الاصطناعي للخزان الجوفي من أجل توفير احتياطي استراتيجي من المياه العذبة.

كما بدأت الهيئة بعملية حصر الآبار الجوفية الموجودة والتي لا يوجد عنها بيانات وتم حفرها دون ترخيص في السنوات السابقة تم حصر ما يقرب من 6900 بئر جوفي بنهاية شهر أكتوبر 2007 منها 4100 بئر في المنطقة الغربية 2800 بئر في المنطقة الشرقية.   . كما قامت الهيئة بعقد كثير من ورش العمل والندوات وحلقات التوعية لمستخدمي الموارد المائية والجهات المعنية لرفع مستوى الوعي بهذه الموارد.  

 

المها العربية:

وخلال عام 2007 قامت الهيئة بإطلاق 115 من المها العربية في أبوظبي بعد انقراضها في البرية في أواخر الستينيات من القرن الماضي. فقد قامت الهيئة بإعادة تأهيلها وإطلاقها في البرية ضمن الخطة الخمسية (2008-2012) التي أعدتها الهيئة لإعادة توطين المها العربية ضمن مناطق انتشارها الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال برامج إطلاق دورية ومنتظمة، حيث سيتم على مدى الأربع سنوات القادمة إطلاق ما يقارب 100 رأس من قطعان المها العربية سنويا مع مراقبتها بشكل دائم من خلال أجهزة تتبع خاصة لمعرفة أماكن وجودها وحالتها ومدى تأقلمها مع حياتها الجديدة.

 

مشروع مسح واستعمالات الأراضي:

وفيما يخص الدراسات الميدانية لمشروع مشروع مسح واستعمالات الأراضي فقد أوشكت المرحلة الأولى (المسح الاستكشافي) والتي استمرت لمدة 24 شهر من بداية تنفيذ المشروع على الانتهاء، حيث قامت فرق المسح خلال تلك الفترة بدراسة وتوصيف 18,034 موقع. كما تم استكمال العدد الكلي للمواقع المزمع دراستها ليصل العدد الإجمالي للمواقع الميدانية إلى 22,000 موقع وسيتم استكمال القطاعات النموذجية لتصل إلى 500 قطاع نموذجي واستكمال الحفر العميق ليصل العدد الإجمالي إلى 300 موقع. سيتم أيضاً تحديد 50,000 هكتار وذلك لبدء المرحلة الثانية من المشروع. ومن المتوقع أن تم الانتهاء من تنفيذ المشروع في شهر أكتوبر 2009. 

 

الطيور البحرية:

تعمل الهيئة على إجراء الدراسات على الطيور في الجزر وخاصة الأنواع المهمة من طيور البحر لمراقبة توجهاتها ولوضع سياسات وإجراءات الحماية اللازمة.. كما لوحظ زيادة في جزيرة جرنين وفي موسم التكاثر 2007 زيادة بنسبة 150%  في أعداد طيور (الطير الاستوائي أخمر المنقار (بوريشة) والتي هي من أولويات الأنواع التي تحظي بالحماية في الإمارات.

وفي الفترة بين يناير ويونيو، تم إجراء مسوحات مكثفة للجزر والمواقع الساحلية التي تتضمن مواقع رئيسية للطيور المتكاثرة في إمارة أبوظبي. وشمل المسح الطيور المتكاثرة في فصل الشتاء مثل أبو ريشة (طير الاستواء أحمر المنقار) والعقاب النساري واللوهة (الغاق السقطري)، بالإضافة إلى الخراشن المتكاثرة في فصل الصيف والنوارس وزقزاق السرطان (كويري) في الفترة من ابريل – يونيو 2007م. وفي مجال بحوث وحماية الطيور البرية دخل قسم دراسات الطيور بالهيئة في شراكة مع الاتفاقية العالمية للتنوع البيولوجي وإدارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في بريطانيا في مبادرة دولية وإقليمية للمحافظة على الجوارح المهاجرة في منطقة أوراسيا وإفريقيا.

 

 

مكافحة إنفلونزا الطيور:

وخلال عام 2007 استمرت الهيئة بمراقبة وتتبع الطيور البرية في الإمارات كجزء من خطتها في مكافحة إنفلونزا الطيور. وتم خلال هذا العام مراقبة (574) موقعا ضمن المناطق الزراعية ومحال بيع الطيور في مختلف مناطق الدولة حيث تم رصد (222378) طائر خلال تفقد تلك المواقع من قبل فرق المسح والتقصي. كما تم مراقبة (429) موقعا في مختلف مناطق الدولة 61% منها وقعت ضمن المناطق الساحلية وقد بلغ مجموع الطيور التي تم رصدها ( 535096 ) خلال تفقد تلك المواقع منها (312995) طائر في أبو ظبي أما في إمارة دبي والإمارات الشمالية فكانت (222101) طائر.

 

المحافظة على طيور الحبارى والصقور:

وتقوم الهيئة بتنفيذ العديد من البرامج للحفاظ على التنوع البيولوجي حيث أشارت نتائج الدراسات الميدانية التي تجريها الهيئة لمراقبة معدلات هجرة الحبارى إلى أن أعداد طيور الحبارى الآسيوية تتناقص وبشكل حاد يهدد بانقراضها التام مع حلول عام 2035 إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها. وتشير البيانات إلى أن أعدادها في البرية لن يمكن حمايتها أو إعادتها إلى سالف عهدها ما لم توفر مختلف الجهات الحماية اللازمة لهذه الطيور قبل حلول عام 2020، إذ ستصل أعداد الحبارى إلى مستوى يستحيل معه حماية الأعداد المتبقية مما يستدعي سرعة التكاتف والتعاون الدولي لحماية هذا النوع. وقد بدأت الهيئة بتطبيق هدفها بزيادة إنتاجها من الحبارى بصورة تدريجية حيث تسعى الهيئة لإنتاج 1.200 حبارى في 2008 و 1.600 حبارى في 2009 و 2.000 حبارى في 2010م. ولقد حقق موسم 2007 الخطة الإنتاجية التي وضعها المركز، حيث تم إنتاج 805 فرخ من ثلاث مجموعات.

ولمستشفى أبوظبي للصقور دور هام في مجال العناية الطبية بالصقور فضلا عن دوره في برنامج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لإطلاق الصقور، والذي استطاع أن يثبت نجاحه خلال الأعوام الماضية حيث نجح في إعادة أكثر من 1068 صقراً منذ إطلاقه في عام 1995م حلّقت جميعها بنجاح تام في كل من إيران وباكستان وقيرقستان. وتم تزويد بعض من هذه الصقور بأجهزة لتتبع حركاتها ومسار هجرتها لعمل الدراسات اللازمة التي من شأنها أن تساهم في تطوير هذا البرنامج.

 

التوعية البيئية:

وفي مجال زيادة الوعي البيئي تقوم الهيئة تنفيذ العديد من البرامج الموجهة لرفع مستوى الوعي الإيجابي نحو البيئة ومشكلاتها بين فئات المجتمع كافة وتعزيز مشاركتهم في الجهود الساعية للمحافظة على البيئة. وتم خلال عام 2007 توقيع اتفاقية شراكة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية المرتبطة بالصندوق العالمي لصون الطبيعة في مجال التعليم والتوعية البيئية لتنفيذ حملات التوعية والتعليم في مجالات التنوع البيولوجي (الأنواع والموائل) والمياه والبصمة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبموجب الاتفاقية سيتركز عمل الطرفين على ثلاث مجالات تشمل وضع برامج للتعليم والتوعية، وبناء القدرات في المجالات التي تم الاتفاق عليها.

وفي إطار الجهود المبذولة لمراجعة المناهج الدراسية وإدخال القضايا البيئية في مناهج المراحل المختلفة وفي إطار عمل اللجنة التي شكلها سمو رئيس مجلس الإدارة لهذا الغرض انتهت لجنة إدماج القضايا البيئية في مناهج التعليم العام من إعداد وطباعة وثيقة تضمين المفاهيم البيئية في المناهج التعليمية ودليل المعلمين للأنشطة البيئية والذي يُعد دليل واضح وإرشادي للمدرس لتنفيذ العديد من الأنشطة البيئية التعليمية للطلبة داخل وخارج الفصل الدراسي. وقد تم رفع الوثيقة والدليل لوزارة التربية والتعليم للبدء بالخطوات التنفيذية للمشروع.

وقد شهد العام 2007 انطلاقة مشروع مشترك بين الإمارات وألمانيا لتبسيط مفاهيم وتطبيقات الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لطلبة المدارس في إمارة أبوظبي. وقد بدأت المرحلة النموذجية للمشروع في مدرسة الإمارات الوطنية الخاصة والمدرسة الألمانية في أبوظبي.

 

تكنولوجيا المعلومات والخدمات الالكترونية:

استكملت الهيئة خلال عام 2007 جهودها لتطوير خدماتها وإتاحتها إلكترونياً في زمن قياسي وبأقل جهد ممكن وبكفاءة عالية وذلك تمشيا مع سياسة الهيئة وحكومة أبوظبي لتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين. وقد وصل مجموع الخدمات الإلكترونية التي أطلقت الهيئة عبر بوابتها الإلكترونية إلى 25 خدمة.

 

أول تقرير عن حالة البيئة:

أطلقت الهيئة في مارس 2007م أول تقرير عن حالة البيئة في إمارة أبوظبي الذي يصف الحالة الراهنة للبيئة في إمارة أبوظبي ويحدد المتغيرات والظروف العامة والمشكلات والآليات والحلول، ويبحث في المستقبل من خلال سيناريوهات البدائل المحتملة للسياسات والتوجهات الحالية. وقد حدد التقرير التحديات الرئيسية في السنوات القادمة والتي تشمل تزايد استهلاك المياه وزيادة استغلال المياه الجوفية بمعدلات يمكن أن تؤدي إلى استنفادها في المستقبل، نوعية متدنية من الهواء وخاصة في المناطق المحيطة بالمؤسسات الصناعية الكبيرة ومنشآت البترول، استمرار الضغوط على الشعاب المرجانية والموارد الساحلية الأخرى نتيجة التوسع في الاستخدامات غير المخططة للأرض والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية غير المستدامة، تزايد إنتاج النفايات المنزلية والحاجة إلى التحكم في النفايات الطبية والخطرة، ضغوط غير مستدامة على البيئة في المدن والمناطق الحضرية، واستمرار تدهور التنوع البيولوجي وعدم توفر الحماية الكافية للمواقع الأثرية التي تتأثر بالتوسع في الأنشطة البشرية.

 

المشاركة بالمبادرات البيئية:

خلال عام 2007 اختار برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتقرير توقعات البيئة العالمية مدينة أبوظبي لإطلاق التقرير الرابع لتوقعات البيئة العالمية  (GEO-4)من بين 40 مدينة من مختلف أنحاء العالم والمدينة الأولى في المنطقة. وجاء هذا الاختيار تتويجاً لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة ونتيجة للمشاركة الفعالة لهيئة البيئة – أبوظبي في إعداد الإصدار الرابع من التقرير الذي ينشر كل خمس سنوات ويعتبر عملية تقييم عالمية وإقليمية للقضايا البيئية ذات الأولوية والسياسات المعتمدة ذات العلاقة بالإضافة إلى تحليل التحديات البيئية المستقبلية. وقد ساهمت الهيئة في الجهود الوطنية التي تبذلها الدولة لقياس وفهم البصمة البيئية للدولة من خلال إطلاق مبادرة "البصمة البيئية" والتي ستستهل المرحلة الأولى على مستوى الدولة بجمع البيانات التي تتعلق بتوافر المصادر وأنماط الاستهلاك في الدولة في مختلف القطاعات مثل الطاقة والتجارة وصيد الأسماك والزراعة والمياه والتخطيط الحضري.

 

المؤتمرات البيئية:

وشاركت الهيئة في تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات المتخصصة مما أضفى بعدا بيئيا مهما في إثراء تجربة الإمارات في ميادين حماية البيئة وتنميتها وتعزيز تعاونها مع العالم لمواجهة التحديات والمشكلات البيئية وتدعيم الجهود لتخفيف الآثار الضارة للبيئة على الإنسان.  ومن أبزر جهودها في هذا المجال تنظيم مؤتمر ومعرض البيئة 2007  بالتنسيق مع شركة الشرق الأوسط للمعارض (ريد) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) والشبكة العالمية للطاقة المتجددة. بحث المؤتمر (5) محاور رئيسية، و(14) محوراً فرعياً شملت مصادر الطاقة المتجددة، وتقنية معالجة وتحلية المياه، وبرامج تطبيقية للمحافظة على الطاقة، والسياسات، وتحديد الأوليات – البرامج الإقليمية والعالمية.

كما نظمت الهيئة بالتعاون مع المجلس الدولي لعلوم الحياة "مؤتمر السلامة والأمن البيولوجي 2007" الذي ناقش موضوع السلامة والأمن البيولوجي والأمراض المعدية مع التركيز على منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حضر المؤتمر العديد من المتخصصين والمعنيين بالسلامة والأمن البيولوجي في منطقة الخليج وشمال إفريقيا بالإضافة إلى عدد من المنظمات والشخصيات العالمية المختصة بهذا المجال. وقد أختتم المؤتمر أعماله بإصدار مجموعة من التوصيات ركزت على تفعيل أنظمة الأمن والسلامة البيولوجية، ووضع الآليات اللازمة للتعاون والتنسيقِ في الإطارين الإقليمي والدولي.

 

التوطين وبناء القدرات:

وفي مجال مساهمتها في إستراتيجية الدولة نحو التوطين تسعى الهيئة إلى اجتذاب المواطنين المتمتعين بالمهارات والخبرات اللازمة لتنفيذ مهام الهيئة بكفاءة، وتشمل المشروعات الرئيسية التي تقوم الهيئة بتنفيذها حالياً في إدارة الموارد البشرية، مشروع التطوير الإداري وإستراتيجية التوطين الذي يهدف إلى تعزيز الهيكل التنظيمي الحالي وتوفير بيئة تنافسية للموارد البشرية وفق نظام لإدارة الأداء بهدف تحسين الكفاءة المهنية وبناء القدرات المواطنة. ولقد وصلت نسبة مواطني الدولة الموظفين في الهيئة إلى 45% بالمقارنة بـ21% في عام 2002.

 

التعاون الدولي التعاون وبناء الشركات:

أدركت الهيئة، منذ اضطلاعها بالعديد من الاختصاصات ذات العلاقة بحماية البيئة، أهمية العمل المشترك وضرورة تعزيز الشراكات والاستفادة من الخبرات والتجارب المتوفرة لدى كافة الجهات المعنية على المستوى المحلي والاتحادي والإقليمي والدولي للوصول إلى الأهداف المرجوة.  تعطي الهيئة لشراكتها مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية أهمية كبيرة لما لذلك من أثر في رفع مستوى الخدمات التي تقدمها الهيئة للمتعاملين معها وإمكانية الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وما له من أثر في تعزيز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات إقليميا وعالميا.

وفي هذا الإطار تبرع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة – أبوظبي بمبلغ مليون جنيه استرليني لصندوق المحافظة على تراث رياضة الصيد بالصقور وذلك خلال المهرجان العالمي الذي عقد في بريطانيا خلال عام 2007م. وسيتم استخدام هذه المساهمة في إنشاء صندوق لتمويل جهود الصقارين لتوثيق تراث الصقارة وإحيائه بالتنسيق مع اليونسكو والمؤسسات الوطنية والعالمية المعنية.

كما مولت الهيئة برنامجاً لمسح ودراسة وحماية الصقر الحر في عدد من دول الانتشار في أوراسيا. نتج عن ذلك وضع برنامج لإدارة الحياة البرية كان له فوائد محسوسة في المحافظة على هذا النوع.استمرت دولة الإمارات العربية المتحدة في الإعداد لتقديم طلبٍ لليونسكو في مارس 2009م لاعتماد رياضة الصيد بالصقور ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي.

وفي ضوء التزامها بدعم جهود المحافظة على الحياة الفطرية في مختلف أنحاء العالم، قدمت الهيئة الدعم المالي لمشروع الحفاظ على  النسور الآسيوية الذي ينفذه الصندوق العالمي لصون الطبيعية – فرع باكستان بالتعاون مع دائرة الحدائق والحياة البرية في إقليم البنجاب. ويعنى المشروع بإكثار النسر البنغالي (النسر أبيض الظهر) في الأسر وإطلاقه إلى البرية لاستعادة التوازن العددي لهذه النسور في الطبيعة. وتعتبر النسور ذات أهمية كبيرة لنظافة البيئة من خلال تغذيتها على جيف الحيوانات النافقة بصورة طبيعية. وقد يؤدي تناقص أعدادها إلى انتشار الأمراض وزيادة أعداد الكلاب الضالة.

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية