أبوظبي: عـماد سـعد حضر حفل الإطلاق الشيخ محمد بن حمدان آل نهيان، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ومعالي محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، العضو المنتدب للهيئة، وسعادة ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والمعنيين من الجهات الحكومية والشركات الخاصة. ودعا معالي محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، العضو المنتدب للهيئة، في كلمته التي ألقاها في الحفل الذي نظمته الهيئة بهذه المناسبة إلى الالتزام بإدارة الاستدامة والمبادرة بإصدار تقارير سنوية معتمدة تتضمن جهود المؤسسات الحكومية والخاصة لتخفيف الأثر البيئي، وهو الأمر الذي يمثل جانباً مهماً من توجهِ قيادتِنا الرشيدة بأن نصبح من أفضل خمس حكومات في العالم، وأعرب عن أمله في أن يتم الاحتفال خلال العام المقبل بإطلاقِ تقاريرِ إدارةِ الاستدامةِ البيئيةِ لعدد كبير من هذه المؤسسات. وقال إن هيئة البيئة تسعى إلى أن تكون التنمية المستدامة هي الإطار الذي يحكم جميع الجهود التنموية، والذي يجب تعضيده بالشراكات والشفافية والحوكمة. وأضاف إننا نهدف من إصدار هذا التقرير وفق المعاييرِ العالمية، إلى تقديمِ نموذجٍ عمَلِي لقطاعات المال والأعمال وفئات المجتمع المختلفة، لكيفيةِ رصدِ تأثيرها على البيئة وإيجاد الوسائلِ المناسبة لإدارةِ هذا التأثيرِ بِما يعودُ بالنفعِ على الجهةِ نفسِها، وعلى بيئةِ واقتصادِ أبوظبي ودولة الإمارات العربيةِ المتحدة. وشدد معاليه على سعى الهيئة إلى تكوين فريقٍ للتميز في إدارةِ الاستدامة يَضم نخبة من المؤسساتِ الحكومية والشركات الرائدة، لكي نعمل معاً مِنْ أجل تطويرِ وتنفيذِ المعاييرِ القياسية، واستغلالِ التقنياتِ المستدامة التي تمَكِننا من تحقيقِ التحولِ المنشودِ، لتعزيزِ قدراتِنا على التنافسِ في الأسواقِ العالميةِ في المستقبل. وأشار البواردي إلى أن التطور الإنساني يتابع في إنسجام تام مع الطبيعة، ابتداء بمرحلة جمع الغذاء، مرورا بتعلم طرقِ الصيد، وصولاً إلى الاستقرار والتطور الزراعي وتعلم الحرف والصناعات، وغيرها من الأنشطة التي كانت تؤثِر في التوازن البيئي". وأضاف "ومع ذلك فقد أدرك الإنسان بفطرته السليمة أن لكل فعل رد فعل، فلم يتجاوز الحدود التي تنظم العلاقات وتحفظ الموازين الطبيعية، بالرغمِ من حاجتِه للحصول على المزيدِ من المواردِ للوفاءِ بمتطلباتِه المتنامية". وذكر معاليه "أننا نرى البشرية اليوم بلغت شأواً بعيداً، وتطورت الحضارات الإنسانية تطوراً مذهلا، وتمكن العِلم من الوصول إلى دراسة الجينومِ البشري، واستغلال التكنولوجيا المتطورةِ في جميعِ المجالات. وبالرغمِ من كل هذهِ المعارفِ التي لم يصلْ إليها السابقون، فقدْ تجاهلْنا الحقائقَ البسيطةَ التي عَرِفَها الأوائلُ وحَرِصوا على الالتزام بها، وهي احترامُ الإنسانِ للطبيعةِ والموازينِ البيئية. وأضاف البواردي "أن أعراض هذا التجاهل بدأت تظهر للعيان منذ وقت ليس بالقصير، وخاصة بعد أن اعترف العالم بتأثير ظاهرة التغير المناخي. وانعكستِ الممارسات غير المستدامة في انتشار الفقرِ والمجاعات واستنزاف المياه والتسابقِ المحمومِ لاستنزاف المواردِ الطبيعية، والاستئثارِ بها دونَ اعتبارٍ لحق الأجيالِ القادمة". أضواء على تقرير الاستدامة: 1- الأداء المالي: تتبع الهيئة نظاماً محاسبياً متطوراً في إطار إدارة مالية متكاملة. وتعمل الهيئة وفق القواعد المحاسبية المعتمدة وتتم مراجعة حساباتنا سنوياً بواسطة مراجعين خارجيين. وتتم مراجعة الميزانيات بصورة مستمرة في سياق التغيرات السوقية الرئيسية. على سبيل المثال، قامت الهيئة بزيادة كبيرة في الإنفاق على موارد الميزانية في عام 2007 من أجل رفع مستويات الرواتب إلى المستويات المعمول بها في إمارة أبوظبي. 2- الأداء البيئي: التأثير المباشر للهيئة: نعتقد بأننا يجب أن نقدم مثالاً رائداً لإدارة أدائنا البيئي ليقتدي بنا الآخرون. وهذا أمر هام بصرف النظر عن حجم أثرنا البيئي في إطار الدور الواسع المناط بنا في إدارة الأثر البيئي للقطاعات العامة والخاصة على مستوى الإمارة. ويشمل التقرير اعتبارات الأداء البيئي التالية: الأثر المائي للهيئة، استهلاك الهيئة من الطاقة، التغير المناخي وغازات الدفيئة: أكسيد النيتروجين، ثاني أكسيد الكربون، أكاسيد الكبريت، المواد التي استهلكتها الهيئة: الورق، وقود السيارات، الطاقة (ثاني أكسد الكربون، أكسيد النتروجين، أكسيد الكبريت)، معلومات السيارات العامة في الهيئة. الأثر البيئي المشترك على مستوى الإمارة: تعتبر الهيئة مسؤولة عن المشاركة الفعالة مع أصحاب العلاقة في الإمارة من أجل التأكد من اتخاذ أكبر قدر ممكن من الخطوات لتقليل الآثار السلبية على البيئة بالإضافة إلى زيادة الآثار الإيجابية إلى أقصى حد ممكن، علماً بأن إستراتيجيتنا تقوم على الأولويات التالية: الاستدامة البيئية، إدارة الموارد المائية، جودة الهواء، إدارة المواد الخطرة والنفايات، إدارة التنوع البيولوجي، التوعية البيئية، نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في إمارة أبوظبي، مبادرة الاستدامة، مبادرة الحكومة المستدامة، نظام المعلومات البيئية ومن بين مبادراتنا الرئيسية مع أصحاب العلاقة: 1- تطبيق نظام للإدارة المتكاملة للبيئة والصحة والسلامة على مستوى إمارة أبوظبي وذلك في غضون 3 سنوات للربط بين جميع العوامل المتصلة بالنمو الاقتصادي وحماية البيئة والصحة وسلامة العاملين والمجتمع بصورة عامة. 2- إنشاء مجموعة أبوظبي للتميز في مجال الاستدامة والتي سوف تتكون من ممثلي القطاعات الرئيسية في إمارة أبوظبي التي تشمل النفط والغاز والعقارات والبناء والبنوك. وستشترك المجموعة في لقاءات ربع سنوية لتبادل الخبرات وتحديد الأهداف والتدريب في المجالات الأساسية لتطبيق الاستدامة. 3- حشد الموارد والتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى من خلال إطلاق مبادرة الحكومة المستدامة. 3- الأداء الاجتماعي: تمكين موظفينا: قامت إدارة مواردنا البشرية بإطلاق مبادرة للتغيير الإداري الشامل في أغسطس 2007م تحت اسم "مشروع التطوير الوظيفي وإستراتيجية التوطين". يهدف المشروع إلى وضع هيكل تنظيمي يمتاز بالكفاءة والفاعلية لضمان تنفيذ إستراتيجية الهيئة للسنوات الخمس القادمة. 4- الصحة المهنية وسلامة موظفينا: تعتبر صحة وسلامة قوة العمل ذات أهمية قصوى للهيئة. فقد قمنا في عام 2007م بخطوات جوهرية – كما ذكرنا من قبل – لتبني نظام متكامل لإدارة الجودة والبيئة والصحة والسلامة في الهيئة. ونقوم حالياً باستكمال تطبيق المرحلة الأولى لهذا النظام. وتعتمد المكونات المتصلة بالصحة والسلامة من هذا النظام المتكامل على المعايير العالمية لنظام الايزو لمعايير الصحة المهنية والسلامة OHSAS18000 وبالإضافة إلى الوقاية والاستعداد للتطورات الداخلية المتصلة بالصحة والسلامة، فإن هيئة المسؤولية مسؤولة أيضاً عن برامج الوقاية والتخفيف والاستعداد والاستجابة والاستعادة لإدارة أية حالات طوارئ داخلية أو خارجية. 5- موردونا والمسؤولية البيئية تجاه مشترياتنا: يتوقع موردونا أن نكفل لهم العدالة والانفتاح ولتنافس الحر من أجل الحصول على فرص العمل مع الهيئة. كما يتوقعون أن يتم الدفع لهم في الوقت المحدد لإنجاز مهامهم. ويسمح الدفع في الوقت المحدد لموردينا بإدارة أفضل للتدفقات النقدية والتركيز على استمرار الخدمات عالية الكفاءة للهيئة. كجزء من إستراتيجية الاستدامة، ندرك أننا يجب أن يكون لنا تأثير إيجابي على الأداء المستدام لسلسلة موردينا. يمكننا تطبيق مبادرات بشراء المنتجات والخدمات والتكامل مع الشركات التي تعمل بصورة فعالة في إدخال الممارسات المستدامة في طريقة عملها. وسنقوم في عام 2008م بوضع معيار لإدخال الاعتبارات التالية في إجراءات العقود والمشتريات: الميزات البيئية للمنتج أو الخدمة، والمؤهلات البيئية المتعلقة بالشركة بصفة عامة. وسياسات معينة للموردين تتضمن الالتزام بحقوق الإنسان وتجنب عمالة الأطفال و/أو العمالة القسرية ووضع إجراءات لاختبار الجودة وآليات للفحص الفوري إذا لزم الأمر. 6- عملاؤنا: في إطار جهودنا لزيادة معلومات العملاء وإشراكهم في تحسين خدماتنا وتحسين مقدرة العميل على الوفاء بالشروط والقوانين البيئية، فقد قمنا بمسح مكثف للعملاء. وكجزء من هذا المسح، طلبنا من كل مجموعة من العملاء تحديد خمس خدمات تقدمها الهيئة وتحوز على أعلى مستويات الرضاء من جانبهم، وخمس خدمات أخرى حصلت على أدنى مستوى من الرضاء من جانبهم. وقد تم تلخيص النتائج في الجدول أدناه، على أن يتم في تقرير الاستدامة التالي تحديد الخطوات التي يمكن من خلالها إدخال التحسينات اللازمة.
الجمعة, 16 مايو, 2008
في بادرة هي الأولى من نوعها على الساحة البيئية العربية أصدرت هيئة البيئة – أبوظبي أول تقرير حكومي 2007 في العالم العربي معتمد من قبل المبادرة أو الهيئة العالمية لتقارير الاستدامة ومقرها في امستردام، والذي يغطي الأداء السنوي للهيئة والاعتبارات المتصلة بالاستدامة للفترة من الأول من يناير 2007م وحتى 31 ديسمبر 2007م. ويعد هذا التقرير الذي يعتبر معلماً بارزاً تتجسد فيه محاولة الهيئة الأولى لحساب ورصد بعض الآثار البيئية الرئيسية للهيئة.
| خبّر عن هذا المقال: | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() | ![]() |
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










