مرصد البيئة الأردنية
مدونة إخبارية وتحليلية حول التكامل بين البيئة والاقتصاد والتنمية في الأردن والعالم العربي

عودة الحياة إلى مدونة مرصد العلم العربي

بالنسبة لشخص تعتمد حياته المهنية على الكتابة والقراءة فإن التدوين يمثل في بعض الأحيان عبئا إضافيا يثقل الكاهل من حيث الحاجة إلى تخصيص المزيد من الوقت للقراءة والكتابة والرد على الملاحظات وكذلك الجهد المبذول في عملية الترويج للمدونة والتعريف بها، وهذا كله بالطبع على حساب الوقت المخصص للراحة وكذلك لاحتياجات الأسرة الصغيرة والعلاقات الاجتماعية في المحيط الأكبر.

قرأت كثيرا عن أهمية التدوين وأدواته والإمكانيات الكبيرة الكامنة فيه، ولكن أجمل ما قرأت كان في موقع مخصص لتقديم النصائح للتدوين الناجح هو www.performancing.com ومفاده أن نجاح التدوين يعتمد على حالة الشغف Passion بالموضوع الذي يكتب المدون به. بمعنى أن التدوين ليس واجبا ولا وظيفة ولا رد فعل بقدر ما هو ممارسة يحقق فيها المدون مبتغاه من التزود بالمعرفة وتقديم معلومات للقراء تتعلق بالمسائل التي يحمل حبا بها ويمكن أن يكون خبيرا بها وليس مجرد مدون آخر ضمن ملايين المدونين والكتاب والصحافيين.

منذ زمن طويل وربما منذ أيام المراهقة قرأت أهم كتاب أثر في حياتي وهو كتاب "في سبيل موسوعة علمية" للراحل الكبير د. أحمد زكي والذي كان رئيسا لتحرير مجلة العربي الكويتية منذ أنطلاقتها في العام 1958. لقد كان د. أحمد زكي هو رائد الثقافة العلمية في العالم العربي فهو أول من بذل جهدا هائلا في نشر ثقافة علمية مبسطة للقراء العرب. ومن الغريب أنه وبعد خمسين سنة من جهود د. أحمد زكي ومن التطور التكنولوجي والعلمي الهائل في العالم لا تزال الثقافة العربية فقيرة بالثقافة العلمية.

أشعر بالكثير من السعادة عندما أكتب في الشؤون العلمية. لقد ساعدتني دراستي الأكاديمية وحصولي على درجة الماجستير في علوم البيئة لأكون مطلعا على الثقافة العلمية الحديثة وقد أنشأت مدونة مرصد البيئة العربية www.arabenvironment.net  بشقيها باللغة العربية والإنجليزية كمساحة تعبير عن شغفي بنشر الثقافة البيئية وقد وصل عدد زوار المدونة بقسميها إلى نصف مليون منذ العام 2006 وهو رقم كبير حقا.

في تشرين الثاني الماضي قررت إنشاء مدونة مرصد العلم العربي http://arabscience.jeeran.com لتكون ايضا مساحة لنشر الثقافة والسياسات والإبتكارات العلمية في العالم العربي وباللغتين العربية والإنجليزية. ولكنني أعترف بأنني لم ابذل الجهد الكافي في هذه المدونة وتركتها بعد فترة بسبب إعتقادي الخاطئ بأهمية الإستمرار في التركيز على مدونة مرصد الأردن www.jordanwatch.net/arabic . ولكنني اشعر بعد فترة طويلة من التدوين بأنني في حاجة ماسة لإرواء شغفي في الكتابة العلمية ولتقديم نموذج أتمنى أن يكون مقبولا ومفيدا من المدونات العلمية والتي تعاني من نقص شديد في العالم العربي.

تعود الحياة اليوم إلى مدونة مرصد العلم العربي وبشغف كبير أتمنى أن يستمر معي وأرجو أن تساعدونني في إضافة المزيد من القناعة من خلال زيارة المدونة وبث الحياة فيها من جديد. لقد بدأت اليوم في إستعادة التركيز على مدونة مرصد العلم العربي وفي رصيدها 6510 زيارات وقد وضعت لنفسي الأهداف التالية حتى نهاية العام الحالي:

1-    عدد زيارات لا يقل عن 50 ألف زيارة.

2-    حوالي 300 مقال منشور حتى نهاية العام.

3-    أكثر من 300 تعليق من القراء.

4-    إستخدام المدونة كمرجع من قبل 50 وسيلة إعلام أو شبكة معلوماتية

 

مثل هذه المؤشرات تعطي إنطباعا بوجود اهتمام حقيقي وما أستطيع أن أعد به هو بذل جهد كبير لنشر ما أعتقد أنه مفيد حول الثقافة والإبتكارات العلمية العربية ولكن بكل تأكيد من الصعب إجبار أحد على متابعة ما لا يحسون بقيمته. أتمنى منكم زيارة المدونة ومتابعتها وتقديم الملاحظات الكفيلة بتطويرها وكلي ثقة في حسن خياراتكم.

 

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 مايو, 2008 10:57 م , من قبل emad26
من لإمارات العربية المتحدة

بهذه المناسبة اتقدم الى كافة جهات الاختصاص العربية والى شركات القطاع الخاص ممن يدعون أنهم يدعمون ويرعون الاعمال الجليلة المفيدة للمجتمع برعايتهم لهذا المرصد لتأمين دعم ورصيد مادي يؤازرك في مواصلة المسيرة
كما اناشد الشركات التي تتباهى أنها لديها قسم خاص للمسؤولية الاجتماعية وهي عضوة في كثير من شبكات المسؤولية الاجتماعية حول العالم (ولو من باب البرستيج) اناشدها كي تدعم جهود هذا الرجل في مرصديه البيئة العربية والعلم العربي لما فيه من خير ومعرفة لكافة افراد المجتمع
لأن هذا النوع من الدعم إنما يأتي في اطار التنمية المستدامة للمجتمع العربي
وبارك الله فيك وسدد خطاك لما فيه الخير للوطن والمواطنين
أخوكم المهندس عماد سعد
أبوظبي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية