مرصد البيئة العربية
مدونة إخبارية وتحليلية حول التكامل بين البيئة والاقتصاد والتنمية في الأردن والعالم العربي

كلفة إنتاج الطاقة الشمسية في المناطق الحارة أقل ثلاث مرات من كلفتها في المناطق الباردة

أبوظبي: عـماد سـعد
 

تأتي الطاقة الشمسية الحرارية دوماً في وقت تكون فيه الأرض بأمس الحاجة إلى هذا النوع من الطاقة. لقد كان دور الحكومات وصناع القرار بشكل غير كافٍ إلا أنه ومع ذلك حدث تقدم ملموس في حقل الطاقة الشمسية سيؤثر على مجريات الطاقة في المستقبل القريب.

يتميز عصر الصناعة الذي نعيشه اليوم بأسعار الطاقة التي تشهد ارتفاعاً مستمراً نتيجة لعدة عوامل وهي تكاتف مجموعة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، وتحرر الصين الاقتصادي، والاضطرابات السياسية في بعض الدول المنتجة للنفط. لقد بات استخدام أشعة الشمس لإنتاج الكهرباء إحدى الوسائل المهمة التي تزداد أهميتها لا سيما مع انخفاض تكلفة السيليكون، وبالتالي انخفاض كلفة الطاقة المنتجة حرارياً.

وتعطي إسبانيا مثالاً حياً لهذا الموضوع، حيث لم تكن تعتمد إسبانيا حتى العام 2005 على الطاقة الحرارية أبداً، في حين تنتج اليوم حوالي 500 ميغاواط، وسيزداد هذا الرقم بحلول عام 2010. ويعتقد مايكل غيير، رئيس شركة "أبينغوا" الإسبانية، تشكل الطاقة الشمسية عاملاً رئيسياً لاستقرار شبكة الكهرباء العامة لأنها مصدر متجدد للطاقة، ويمكن تخزينها بشكل فعّال أكثر وتوريدها عند الحاجة.

وقال غيير: "بالنسبة للطاقة الشمسية المكثفة (الحرارية منها)، يتراوح الإشعاع المباشر الطبيعي ما بين 1200 و1500 كيلوواط في كل متر مربع سنوياً في المناطق الشمالية من الأرض، بينما يصل الإشعاع المباشر الطبيعي في المناطق الصحراوية إلى 3000 كيلو واط في كل متر مربع سنوياً. وبذلك يمكن أن تكون الطاقة الشمسية أكثر تكلفة بثلاثة أضعاف في المناطق الشمالية".

وقد اتخذت الحكومة الإسبانية في وقت سابق قراراً قوياً لصالح الطاقة الشمسية الحرارية من خلال خفض الإعانات المقدمة إلى المنتجين الرئيسيين لتقنيات الطاقة الشمسية الأخرى، والتقنيات الكهربائية الضوئية. ومع الدعم الحاصل في التعريفات الجمركية، شهدت ألمانيا زيادة ملحوظة في الاعتماد على التقنيات الكهربائية الضوئية نظراً لانخفاض الإشعاع الشمسي المباشر والأشعة المتاحة في هذه المنطقة.

وتسيطر عمليات التطوير بشكل رئيسي على مادة السيليكون وتقنية التخزين الحراري في السوق الحرارية الشمسية الحالية، حيث يسهم هذان العاملان بشكل رئيسي وعلى نطاق واسع في جعل الطاقة الحرارية الشمسية متاحة وعلى المستوى الصناعي. ولا نبالغ إذا قلنا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستصبح خلال وقت قريب واحدة من الأسواق الكبير المقبلة للطاقة الشمسية على الساحة. وبحلول العام المقبل، يتوقع أن يشهد الاستثمار والإئتمان الضريبي ازدهاراً يسمح بتوسيع مصادر الطاقة المتجددة في السوق المتعطشة كثيراً للطاقة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الطاقة الشمسية متاحة للدول الكبرى فقط؟. ففي ألمانيا على سبيل المثال، يشغل سوق الطاقة الحرارية الشمسية المختص بالمياه الساخنة حوالي 18 ألف عامل، حيث تم تركيب أكثر من 140 ألف سخان شمسي في المنازل في العام 2006 .

وسيتم طرح موضوع الطاقة الشمسية الحرارية على طاولة البحث والنقاش خلال القمة العالمية لطاقة الستقبل التي ستنعقد فعالياتها من 19 ولغاية 21 يناير 2009 في العاصمة أبوظبي، حيث سيحضرها أبرز الخبراء والمتحدثين في هذا المجال وعلى رأسهم جورغين بيغل، مدير شركة "سولار ميلينيوم"؛ وإغناسيو كوينكا من شركة "إبيردرولا"؛ ومايكل غيير، من شركة "أبينغوا سولار"؛ والدكتور أولاف غويبيل، من شركة "مصدر".

 

حول القمة العالمية للطاقة المستقبلية:

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انعقدت الدورة الأولى من "القمة العالمية للطاقة المستقبلية" خلال الفترة من 21 ولغاية 23 يناير الماضي 2008 في مركز أبوظبي الوطني للمؤتمرات. وجمعت القمة تحت سقف واحد أبرز الشخصيات الريادية لمناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بحلول وتقنيات الطاقة المستدامة والمتجددة بالإضافة إلى عروض تقديمية من قبل رؤساء الشركات وغيرهم، كما تم التطرق أيضاً إلى مختلف المواضيع المتعلقة بكيفية تبني هذه الحلول والآليات واتخاذ قرار حاسم في هذا الشأن. كما أقيم على هامش القمة معرض دولي يسلّط الضوء على أحدث التقنيات التكنولوجية المبتكرة المتعلقة بصناعة استخراج الطاقة المتجددة والمستدامة. وحضر القمة شخصيات بارزة من كبار المتحدثين من مختلف أنحاء العالم بمن فيهم الوزراء والشخصيات القيادية والخبراء والسياسيين وكبار رجال الأعمال ودعاة حماية البيئة. وتتولى شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) مسؤولية تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع "توريت الشرق الأوسط". ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الحدث العالمي عبر زيارة الموقع الإلكتروني www.WorldFutureEnergySummit.com

 

 


خبّر عن هذا المقال:KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية